خلف خطوط العدو – تولي كيرني تخبرنا أن العالم لم ينته

الأربعاء، 10 يونيو 2020 - 18:04

كتب : زكي السعيد

تولي كيرني

واجهت تولي كيرني الكثير من التحديات منذ شهيقها الأول في هذه الحياة، واختبرت العديد من العوائق التي عطلتها عن حلمها الأكبر، وإلى أن يتحقق هذا الحلم، فإنها لن تكف عن التدرب.. أو عن حياكة الكمامات!

دورة الألعاب البارالمبية 2016 في ريو دي جانيرو، كانت الفرصة المثالية للإنجليزية كيرني، حتى تقهر إعاقتها، وتعانق الذهب الأولمبي.

طالع كل حلقات سلسلة "خلف خطوط العدو" من هــــــــــــنــــــــــــــا

وُلدت كيرني عام 1997 بشلل دماغي (شلل ثلاثي تشنجي)، وأصيبت بخلل التوتر العصبي، الأمر الذي قلّص سيطرتها على مناطق عدة في جسدها، وأثّر على حركة طرفيها السفليين، وذراعها الأيسر، كما منعها من السيطرة بالكامل على حركة كتفيها وجذعيها.

وبينما جلست كيرني في عُمر الثامنة تشاهد شقيقها يمارس السباحة، تقدّم إليها مدربه وطلب منها خوض المغامرة، ومن يومها لم يفارق جسدها الماء.

حصدت كيرني أولها ميدالياتها العالمية عام 2013 في مونتريال الكندية عندما حققت برونزية 400 متر حرة، ثم جاء انفجارها في جلاسكو 2015 واكتسحت الجميع، فحصدت 4 ذهبيات، وفضية، وبرونزية.

لتصير المرشحة الأولى للذهب الأولمبي في ريو دي جانيرو 2016، قبل أن تنتكس بإصابة في الكتف غيّبتها في اللحظة الأخيرة عن البطولة، وتركتها مُدمَرة نفسيًا، لتقرر اعتزال الرياضة لولا تشجيع والدتها على العودة.

في بطولة أوروبا 2018 حصدت كيرني ذهبية وفضية، ثم عادت للاكتساح في بطولة العالم 2019 وجمعت 3 ذهبيات دفعة واحدة.

وبينما كانت كيرني في طور الاستعداد المكثف لـ بارالمبياد طوكيو 2020، قرر العالم التآمر عليها مجددا، وحلت جائحة كورونا، وتوقفت الكرة الأرضية عن الدوران.

تقول كيرني في تصريحات للموقع الرسمي للجنة البارالمبية الدولية: "عندما عرفت أن طوكيو لن تُلعب هذا العام، شعرت بالإحباط".

وتستدرك: "تساءلت إن كنت عملت لـ4 سنوات هباءً، لكن تقبُل الفكرة هذه المرة كان أسهل من ريو دي جانيرو، لأني لست وحدي، فكلنا حُرمنا من لعب البارالمبياد هذا العام".

كيرني حاصلة على شهادة في الفلسفة من جامعة مانشستر متروبوليتان، وحاليا تقوم بعمل دراسات عليا في فسيولوجيا الإنسان.

وبينما امتلكت أسبابا كافية لتنتكس وتهيم فكرًا فيما أضاعه عليها فيروس كورونا، قررت كيرني التصرف بشكل عكسي، والبدء في تصنيع الكمامات.

تمتلك كيرني ماكينة حياكة، ورغم عدم سيطرتها الكاملة على عضلات يدها، لكنها تمتلك أيضا بعضا من المهارة سمحت لها بالبدء في تصنيع الكمامات منذ تفشي جائحة كورونا.

تقول كيرني: "إنها ليست كمامات من الدرجة الطبية، لكني صنعتها لعائلتي وأصدقائي حتى أجعلهم سعداء".

"صنعتها من قصاصات متبقية عندي، بعد أن وجدت طريقة سهلة لحياكتها على أحد مواقع الإنترنت".

ليست التجربة الأولى من هذا النوع لـ كيرني، إذ بدأت مشروعها الخاص قبل عدة سنوات بحياكة ياقات وأربطة خاصة بالقطط والكلاب، وبدأت في بيعها عبر الإنترنت.

إبداعات كيرني اليدوية لم تتوقف عند الكمامات ذات الألوان البديعة والمبهجة، وإنما طالت أيضا العاملين في مستشفى برمنجهام، تلك المدينة التي أقامت فيها رفقة والدتها منذ بداية الحجر الصحي في إنجلترا.

كيرني صنعت حقائب من القماش ليستعملها العاملون في المستشفى لحفظ ملابسهم فيها بعد انتهاء مناوباتهم، وغسلها مباشرةً عند الوصول إلى منازلهم، حتى يحافظون بشكل كامل على تعقيمهم.

«سبب عدم استسلامي (بعد الإصابة) هو عدم تحقيق حلمي باللعب في البارالمبياد حتى اللحظة، أريد أن أُثبت لبقية الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة، وللجراحين الذين اعتقدوا أنني لن أعود للسباحة مجددا؛ أنني قادرة على فعل ذلك »

اقرأ أيضا

"شعرت بميل صلاح للزمالك"

وزارة الرياضة: ننتظر قرارا بشأن النشاط اليوم

محامي النقاز: فيفا أثبت صحة موقفنا

أمير مرتضى: سأرد على قناة الأهلي

ناجي: جنش "طلع راجل".. ومصطفى شوبير سيٌظلم

اقرأ أيضا:

فايلر يسافر سويسرا

هل يعاقب اتحاد الكرة المشاركين في المباراة الخماسية

بيان جديد من الأهلي للأعلى للإعلام عن مرتضى

هل تفاوض النجم الساحلي مع كارتيرون

جاريدو يتحدى الأهلي

التعليقات
قد ينال إعجابك