هل ناثان أكي جيد كفاية للانتقال إلى مانشستر سيتي

الخميس، 30 يوليه 2020 - 21:30

كتب : رامي جمال

ناثان أكي وبيب جوارديولا

انتهى الدوري الإنجليزي وظهر اسم المدافع الهولندي لبورنموث ناثان أكي كصفقة وشيكة الحدوث لمانشستر سيتي ليصبح أولى تدعميات مدرب الفريق بيب جوارديولا للموسم الجديد.

يأتي ذلك بعد ما يقرب من ستة أشهر حينما حاول تشيلسي استعادة اللاعب من بورنموث مستغلا شرط جزائي في التعاقد يتيح له ذلك لكن الأخير تمسك به.

فهل المدافع الهولندي صاحب الـ25 عاما جيد كفاية ليلعب ضمن صفوف مانشستر سيتي؟

موقع "ذا أثليتك" الأمريكي نشر تقريرا مطولا حول كيفية تطور اللاعب الهولندي وحاول الإجابة عن ذلك السؤال.

في البداية يبدو الأمر غريبا أن يجذب مدافعا من بورنموث اهتمام أندية القمة والسبب هو الاداء الدفاعي للفريق الذي هبط من بريميرليج بعد خمسة مواسم.

فلا يوجد أي فريق استقبل أهدافا منذ صعود بورنموث لبريميرليج في 2015 أكثر من الفريق المُلقب بالكرز بواقع 319 هدفا.

مقارنة بعدد الدقائق فبورنموث كان يستقبل 1.73 هدفا كل 90 دقيقة، ولكن رغم تلك الإحصائية التي تبدو جيدة في الظاهر فهم يحتلون المركز السابع في أكثر الأندية استقبالا للأهداف خلال الخمسة مواسم الأخيرة.

تلك الأندية هي فولام وهال سيتي وأستون فيلا وكارديف سيتي ونورويتش سيتي وهدرسفيلد تاون، وكلهم هبطوا بالفعل للدرجة الأولى.

وعلى الرغم من كل تلك الأمور السلبية المتعلقة بدفاع بورنموث فلا يمكن قول الشيء ذاته عن ناثان أكي.

وقال إيدي هوي مدرب بورنموث عن اهتمام كبار الأندية بأكي قبل عدة أسابيع: "هل أنا متفاجئ بسبب الاهتمام به؟ لا لأنه كان مثالا في ثبات الأداء، لقد قدم أداء جيدا للغاية معنا لفترة طويلة".

وواصل "هو كان استثنائيا منذ اللحظة التي وقع فيها على عقد يربطه بنا، وليس فقط داخل الملعب بل خارجه كذلك وسيلعب دورا كبيرا في مبارياتنا المتبقية من أجل البقاء في بريميرليج".

عندما انضم أكي إلى بورنموث معارا في 2016 قادما من تشيلسي كانت الفكرة أن يلعب كلاعب ارتكاز بما إنه يجيد اللعب في خط الوسط، وذلك على الرغم من أنه في الموسم الذي سبق انضمامه للكرز لعب مع واتفورد كظهير أيسر.

لكن إيدي هوي سرعان ما دفع بأكي في قلب الدفاع ومنذ ذلك الوقت بدأ اللاعب الهولندي في التطور، نعم هو ليس الأطول إذ أن طوله يصل لـ180 سم ولكنه عهد إلى التكيف مع اللعب للتعامل مع الألعاب الهوائية.

أحد أبرز مميزات أكي والتي اكتسبها خلال فترته في بورنموث هي القيادة داخل الملعب وخارجه.

وقال إيدي هوي: "يتطور القادة بمرور الوقت بشكل طبيعي من خلال معرفة الأجواء المحيطة بهم والتعامل مع زملائهم ويصبحون بعد ذلك من أصحاب الخبرات ويتحملون المسؤولية".

وأضاف "ناثان الآن أحد هؤلاء اللاعبين الذين أصبحوا مثالا للاعبين الشباب، فهو لديه كل سمات القيادة ويتمتع بقوة ذهنية وهو يتطور ليصبح قائدا حقيقيا وبالنسبة لنا فهو شخص هام في غرفة خلع الملابس، لا أستطيع التحدث عنه بما فيه الكفاية".

يوصف أكي بإنه لاعب محترف للغاية وكان يوصف كذلك بأنه خاسر سيئ عندما كان شابا ولكنه حول ذلك ليكون بمثابة دافع للتحسن.

عندما سجل هدف الانتصار ضد ليفربول في مباراة مثيرة في 2016 والتي انتهت بنتيجة 4-3 جلس عقب اللقاء مع مدربه ليعرف كيف أخطأ في هدفين تسبب في استقبالهما فريقه.

كل ذلك يجعل من السهل عليه اللعب مع الفرق الكبيرة بالإضافة للعبه في خط الوسط سابقا تجعل جوارديولا يهتم به في ظل حبه لقدرات اللاعبين الذين يستحوذون على الكرة جيدا.

بالنسبة لمانشستر سيتي فهو يريد لاعبا يعوض أيمريك لابورتي الذي يُصنف كلاعب من طراز عالمي لكن المشكلة تكمن في كثرة إصاباته وعدم وجود مدافع يلعب بقدمه اليسرى سواه في الفريق لذا جذب أكي أنظار جوارديولا.

بالمقارنة مع لابورتي فمن الواضح أن أكي لم يصل لمستوى اللاعب الفرنسي بعد ولكن الأرقام تشير أن الأخير يستطيع التطور.

هذه الصورة تقارن بين أرقام أكي ولابورتي في موسم 2018-2019 حيث لعب الثنائي عدد دقائق متقاربة أكثر من الموسم المنصرم.

وتعطي تلك الإحصائية الأرقام تقييما من 0 لـ99.

وتوضح الصورة أن أرقام أكي الدفاعية مميزة خاصة في التدخلات الأرضية.

المميز كذلك في أكي قدرته في الخروج بالكرة للأمام وتوزيع التمريرات لكلا الجانبين أو إرسال البينيات المتقنة للمهاجمين.

وتصل دقة تمريرات أكي في الموسم المنصرم لـ89.1% وهو أفضل رقم للاعب يلعب في فريق خارج المربع الذهبي في الدوري الإنجليزي.

وذلك الرقم يرتفع لـ89.9% إن تم احتساب تمريراته في الثلث الأخير من الملعب.

حتى نسبة دقة تمريراته الطولية التي تساوي 50% مازالت تضعه رقم 16 بين 55 مدافعين لعبوا أكثر من 900 دقيقة في الدوري الإنجليزي في الموسم الأخير.

نطاق تمريرات لابورتي هو أمر استثنائي وهذا جزء سيتطور فيه أكي مع اللعب في مستوى أعلى ولكنه أظهر ملامح منه بالفعل سابقا.

هنا مع منتخب هولندا أرسل بينية متقنة لباتريك فان أنهولت ليبدأ هجمة منظمة.

وهنا أرسل تمريرة طولية جيدة لمهاجم بورنموث كالوم ويلسون ليضعه داخل منطقة جزاء تشيلسي.

تزامل أكي مع ستيف كوك في دفاع بورنموث ومنذ تعرض الثنائي للإصابة بدأ الكرز يعانون بشكل حقيقي، لدرجة أنه مع خروج اللاعب الهولندي من لقاء ليفربول تلقى فريقه هدفا عقب دقيقتين فقط.

ستيف كوك تميز عن أكي بإجادته لألعاب الهواء وهي جزئية لا يعد اللاعب الهولندي جيدا فيها ويحتاج للتطور فنسبة دقته في استخلاص الكرة في تلك الجزئية هي 51%.

وترتيبه بين المدافعين الـ55 الذين لعبوا أكثر من 900 دقيقة في الدوري الإنجيلزي هي 51.

ومع ذلك فهو مؤخرا بدأ يعمل على قراءة الموقف قبل حدوثه كي يسبق المهاجم بخطوة مما يسمح له بالقفز مبكرا لاستخلاص الكرة.

حدث ذلك مع كريستيان بينتكي لاعب كريستال بالاس الأطول منه بـ10 سم.

ويتميز أكي بحسه التهديفي فقد سجل 11 هدفا خلال أربع سنوات مع بورنموث، ولعبه في أكثر من مركز سابقا جعله يكتسب قراءة أفضل للمباريات وتقوية دفاعه.

أمام أرسنال كان أوباميانج يسبق أكي بياردتين على الأقل ولكن اللاعب الهولندي استطاع قراءة الموقف وتشتيت الكرة لركلة ركنية.

خفة حركة أكي تساعده أمام اللاعبين الذين يأتون من الجناح مُسرعين.

هنا أمام جوردان أيو في لقاء كريستال بالاس كاد أكي يسقط ويتيح الفرصة للاعب الغاني في التسديد، ولكنه استطاع تهيئة جسده ببراعة واستخلص الكرة وهو يسقط.

بالنسبة لبورنموث فهو فريق يفضل التكتل الدفاع في الخلف حينما يفقد الاستحواذ وبدلا من الدتخل على الخصم بالعرقلة والتدخل مع الخصم بل انتظار اللحظة المناسبة لافتكاك الكرة واستخلاصها بنجاح.

لكن على الرغم من ذلك فإن نسبة العرقلات الناجحة لأكي تبلغ 71.4% وهو سابع أفضل المدافعين بين الـ55 الذين ذكرناهم سلفا.

أضف إلى ذلك متوسط ارتكابه للأخطاء هو 0.38 كل 90 دقيقة لتحصل على صورة متكاملة لمدافع يجيد اللعب الأرضي بشكل منظم وفعال.

هذه الصورة توضح إحصائايت أكي الدفاعية مقارنة بالـ55 مدافعا خلال الموسم المنصرم.

ربما أحد أبرز الأشياء التي عليه التطور فيها –ذكرناها سابقا- هي الألعاب الهوائية والتي يحت فيها المركز الـ51.

لكن المميز هو أنه يحتل المركز الأول وبدون أي خطأ أدى إلى تسديدة على فريقه.

والآن يمكننا رؤية أن أكي مدافع جيد بالفعل ولكن هناك بعض الجوانب في طريقة لعبه تحتاج إلى التطور ومع شهادات الكثيرين عنه ولعبه مع زملاء بمستوى أعلى سينقل ذلك مسيرته لشيء أفضل.

إذ أن أكي يحاول التطور بقوة ليواصل الصراع مع فيرجيل فان دايك وماتياس دي ليخت في الحصول على مكان أساسي في تشكيل المنتخب الهولندي.

وربما لولا الهبوط والحاجة المادية لما قرر بورنموث السماح لأكي بالرحيل.

طالع أيضا

تحرك جديد من الأهلي ضد الزمالك

رسميا - تحديد مصير بيع نيوكاسل

هل ينتقل رمضان صبحي للدوري اليوناني؟

سيتي يقترب من صفقته الأولى

عودة بيرلو لـ يوفنتوس

التعليقات
قد ينال إعجابك