نقاش أكثر عقلانية بين فكرتي استئناف أو إلغاء الدوري المصري

الأحد، 14 يونيو 2020 - 14:41

كتب : FilGoal

الدوري المصري

في واقع الكرة المصرية الجاري، صار من الصعب الحصول على نقاش سلس لا يطغى عليه الانتماء، رغم أن اللعبة في أمس حاجة إلى مثل هذا النقاش حاليا.

بين إلغاء الموسم الجاري، أو استئنافه، أو استئناف بعض مسابقاته وإلغاء أخرى، تكثر وجهات النظر حول المستقبل القريب للكرة المصرية بعد 3 أشهر من التوقف الإجباري بسبب تفشي فيروس كورونا، واستعدادات لعودة محتملة للنشاط الرياضي.

في وقت سابق، كشف نادر سعد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري الشرط الوحيد لكي تستأنف الأنشطة الرياضية في الأندية ويعود النشاط الرياضي في مصر، حيث قال:"إذا صارت الأمور كما نتوقع ونتمنى وبدأت الإصابات اليومية تقل تدريجيا قبل نهاية شهر يونيو ستعود الأنشطة الرياضية في الأندية".

وأضاف في تصريحاته عبر قناة أم بي سي مصر " وقتها سيعود النشاط الرياضي في مصر، ولكن ذلك يتوقف على ما سيحدث حتى 30 يونيو".

وقبل تلك التصريحات، قال أشرف صبحي وزير الرياضة إن شهر أغسطس هو الموعد المناسب لعودة النشاط الرياضي في مصر بكل الألعاب ولم يكن حديثه مقتصرا على كرة القدم فقط.

وتحدث وزير الرياضة لقناة "أون تايم سبورتس" قائلا: "تدريبات الفرق الرياضية لن تعود قبل بداية الشهر المقبل. في الفترة من 15 يونيو وحتى نهاية الشهر سيتم تعقيم الصالات الرياضية مع بدء عودة الموظفين والإدارات".

وواصل "الأندية تعود للتدريبات بداية من شهر يوليو المقبل وتحتاج لشهر للإعداد لاستئناف النشاط مرة أخرى".

ومنذ تلك التصريحات وإعلان اتحاد الكرة عن اجتماعه مع الأندية لمناقشة مصير الدوري، علت نبرة التصريحات واختفت نغمة النقاش، وهو ما سنحاول تقديمه في هذا التقرير، نقاش عقلاني حول استئناف الدوري أو إلغائه.

في التقرير، سيطرح كل طرف وجهة نظره بشكل أكثر عقلانية من الوضع الحالي.

استئناف الدوري

في أوروبا، سعت معظم الدول الكروية الكبرى لاستئناف مسابقاتها التي توقفت في مارس.

السبب في ذلك ليس رياضيا بالدرجة الأولى بل اقتصادي.

الأمر لا يتعلق بالأندية فقط، بل أيضا بالشركات الراعية والقنوات الناقلة.

محمد الدماطي، عضو مجلس إدارة الأهلي، تحدث ممثلا لشركة دومتي أحد رعاة الدوري، حيث كتب عبر فيسبوك: " من الطبيعي عندما يحدث إلغاء وبداية موسم جديد من الممكن أن يلغى أيضا، سأبحث عن سلعة أخرى أعلن من خلالها".

الأندية حاليا تعاني ماليا لسبب بسيط للغاية، هو اختفاء المباريات وبالتالي غياب الإعلانات والعوائد من الشركة الراعية. فهل يكون الحل إلغاء تلك المباريات أو محاولة زيادتها بلعب كل البطولات الممكنة، دوري الموسم الجاري ودوري الموسم المقبل وكأس مصر؟

هناك أمر يغفله مؤيدو الإلغاء، هو أمر العقود التي تنتهي بنهاية الموسم. ماذا لو قرر اتحاد الكرة إلغاء بطولة الدوري، هل سيمنح الأندية التي ستنتهي عقود لاعبيها أو مدربيها المساندة القانونية اللازمة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحل الأزمات المنتظرة؟

لم نتحدث بعد عن العدالة الرياضية. معظم الأندية التي تنادي بإلغاء الدوري هي البعيدة عن المراكز المرجوة لها في البطولة وبالتالي تريد إنهاء النسخة الحالية وبداية نسخة جديدة.

لا نتفهم أيضا كمؤيدين للاستئناف، فكرة إلغاء دوري الموسم الجاري ولعب بطولة الكأس، الأمر وإن كان له وجاهة في تقليل عدد أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، إلا أنه بالتأكيد سيغذي شعورا بالظلم لدى بعض الأندية غير المستفيدة من القرار.

اقرأ – في الجول يكشف سبب إصرار اتحاد الكرة على استكمال كأس مصر

الحل الذي نطرحه كمؤيدين لاستئناف الدوري، هو لعب الموسم الجاري بداية من الأول من أغسطس حتى منتصف أكتوبر مع نظام الصعود والهبوط بشكل طبيعي، ثم بدء دوري جديد بنظام المجموعتين لمحاربة عنصر الوقت للموسم المقبل وتقليل عدد مباريات كل فريق.

إلغاء الدوري

الوضع الحالي هو فرصة ذهبية لإصلاح مشاكل كبرى في الكرة المصرية.

استئناف الدوري الجاري، وبالضرورة استئناف مسابقات الدرجات الأدنى لتحديد الصاعدين، سيكلف أكثر من 90 مليون جنيه حسبما أوضح أعضاء اللجنة الخماسية بسبب الإجراءات الاحترازية، أليس من الأفضل إبرام عقود جديدة لموسم جديد مع الوضع في الاعتبار تلك التكاليف الجديدة غير المحسوبة من قبل؟

في حال استئناف الدوري، من أين ستسدد الأندية بقية عقود لاعبيها؟ من الصعب أن يستفيق سوق الإعلانات الخاصة بالدوري سريعا لدرجة وصول المال للأندية وتسديدها لبقية العقود في ظل هذا الظرف القهري.

كذلك، استئناف الدوري سيعد انتحارا للكرة المصرية، لأن الأولمبياد ستُلعب في صيف 2021، مع كثير من التوقفات الخاصة بالمنتخب الأول وتصفيات كأس أمم إفريقيا، ومع ضرورة إنهاء البطولة قبل الأولمبياد، سيتم ضغط مباريات الموسم المقبل لو بدأ في نوفمبر حتى لو لعب بنظام المجموعتين، وبالتالي سينعكس ذلك الضغط بالسلب على المنتخبين الأول والأولمبي في بطولتي كأس أمم إفريقيا، والأولمبياد.

هذه فرصة ذهبية لنبدأ موسما كرويا يتناسب مع العالم الكروي المتقدم، موسم يبدأ في شهر أغسطس وينتهي في شهر مايو، دون ضغط مبالغ فيه للمباريات وبعقود إعلانية تراعي تكاليف الإجراءات الاحترازية وتأثر مدخلات الأندية.

هناك أمر يغفله مؤيدو استئناف الدوري، ماذا عن فترات القيد؟ لو تم استئناف الدوري وإنهائه في أكتوبر، ويتم فتح القيد لمدة شهر قبل بداية الموسم التالي، ستكون فترات القيد المصرية مختلفة تماما عن نظيراتها في العالم أو على الأقل مع الدول التي نتعامل معها بشكل مكثف في سوق الانتقالات، ما سيؤثر على مداخيل الأندية ماليا من بيع اللاعبين للخارج، وقدرتها على ضم لاعبين مميزين يساعدون على المنافسة، ناهيك عن تأثير ذلك على الأندية المصرية المشاركة في البطولات القارية.

ماذا لو كان القرار في يدك، ماذا سيكون قرارك؟

طالع أيضا

عودة برشلونة.. هل وجد سيتيين الحل في العزل؟

هالاند ينتقد التحكيم

موقف الاتحاد من استئناف أو إلغاء الدوري

أية مراكز طلب كارتيرون تدعيمها في الزمالك؟

آل الشيخ يرد على مسؤول الأهلي السابق بشأن تبرعات الأول للنادي

اتحاد الكرة: لن نلجأ لتصويت لحسم موقف الدوري

التعليقات
قد ينال إعجابك