صُناع كرة القدم – أنا عمرو فهمي وهكذا تقدم مقابلة مفيدة بعد كل مباراة

السبت، 02 مايو 2020 - 16:42

كتب : فادي أشرف

صناع كرة القدم

لاعبون ومدربون وحكام وإداريون، كلهم داخل الملعب يتنافسون لتحقيق البطولات، لكن من دون ضيوفنا في سلسلة صُناع كرة القدم، لن تكون اللعبة بالشكل الذي نشاهده في وقتنا الحالي.

هم من قد يطلق عليهم معلقنا الكبير ميمي الشربيني "أصحاب البدل الشيك في كرة القدم"، رجال الصناعة التي يتعلق بها قلوب الملايين، وتدر أيضا الملايين من ناحية الإيرادات والمكاسب.

ضيفنا هو عمرو فهمي مراسل قنوات بي إن سبورتس، الوجه الذي عندما تراه تعرف أن فريقك مقبل على مواجهة قارية مهمة، سيحدثنا عن مهنة المراسل وتحدياتها وأسرارها ضمن أمور أخرى كثيرة.

وكل ما يلي على لسان عمرو فهمي..

"في بداية مشواري العملي، تدربت في أكثر من جريدة، أول عمل منتظم كان في جريدة القمة عام 2006، بعدها عملت في موقع FilGoal.com ، ثم انتقلت لوكالة الأنباء الإسبانية في فبراير 2007، وحتى فبراير 2013".

"وكالة الأنباء تحول اسم الشخص إلى أحرف أولى، كانت حياة في المجهول ولا مساحة للانتشار، لأنك تتعامل مع الجمهور من خلال وسيط وهي الوسائل الإعلامية المشتركة في الخدمة".

"في صيف 2012، رأيت إعلانا تطلب فيه بي إن مراسلين في المنطقة العربية. ملأت الطلب وتفاجأت بالرد السريع، لأن عادة تلك الوسائل الإعلامية العملاقة لا ترد على تلك الطلبات".

"بعدها تلقيت عرضا رسميا، حتى تلك اللحظة لم أكن أعلم ما الوظيفة التي سأحصل عليها لأنهم سألوني عن أمور بعيدة عن عمل المراسل. انضممت لمكتب القاهرة فورا".

"أتحدث الإنجليزية والإسبانية بطلاقة، ولدي ما يكفي للتصرف بالفرنسية، ومع العمل في بي إن اكتسبت لغات أخرى مثل البرتغالية والإيطالية والروسية".

"لا يجب أن تُعامل وظيفة المراسل على أنها محطة لكي تصبح مذيعا مثلا. البعض يدخلها استسهالا لعملها من ناحية الرياضة، وهذا ليس صحيحا. المراسل يجب أن يكون محبا للرياضة أو لكرة القدم".

"قبل المباراة يكون هناك انضباط وتركيز من ناحية الفرق، بعد المباريات تنفلت الأعصاب وهنا تقابل أكثر من مشكلة".

"أغلب الفرق العربية المهزومة لا تهتم بالمقابلات الإعلامية، بل يريد الهروب منها، فقط يريدون الظهور لو فازوا بالمباراة، حتى لو المقابلة إجبارية".

"في كوبا أمريكا 2016، فازت تشيلي على المكسيك 7-0، وفي المنطقة المختلطة Mixed Zone لم أتوقع أن أحاور أي من لاعبي المكسيك. وجدت جيليرمو أوتشوا حارس مرمى الفريق يتجاوب معي ليعتذر لجمهور بلاده، مثله مثل كارلوس أوزوريو مدرب الفريق آنذاك، رغم أن المدربين عادة لا يمرون من تلك المنطقة، إلا أنه أراد مقابلة الإعلام للاعتذار لجمهور فريقه".

"التحدي الأول هو التمسك بظهور الضيوف".

"التحدي الثاني هو أن البعض يريدون الحفاظ على مصادرهم لذا يكونون ودعاء معهم في الأسئلة. يجب أن يشعر المصدر بشيء من الندية".

"التحدث الثالث هو التركيز الكامل في تفاصيل المباراة، أي إصابة أو قرار تحكيمي مثير للجدل قد يكون نقطة انطلاق قوية للحوار، وكذلك يجب أن تكون ملما بالخلفيات التاريخية حتى تستطيع استخدام تلك الأمور في الحوار بعد المباراة".

"التحدي الرابع في إجراء مقابلة بعد المباراة هي أن تدرك أنه يجب ألا تتحدث كثيرا أو تطرح الكثير من الأسئلة، تحتاج لتسأل 3 أو 4 أسئلة تخرج بهم بالمعلومة أو الخبر أو التصريح الهام".

"أكبر تحدي في مسيرتي كان تغطية دورة الألعاب الشتوية في بيونجتشانج في كوريا الجنوبية عام 2018. متوسط درجات الحرارة كان 13 تحت الصفر، ووصلت في أيام إلى 18 تحت الصفر. هذا أمر لا يوصف".

"في المنافسات المفتوحة مثل اختراق الضاحية يكون هناك رياح تزيد من تأثير البرد، كنا مجهزين من قبل القناة لذلك الأمر، لكن عليك أيضا أن تلم برياضات ومنافسات لا تعرف عنها شيئا. لقد كانت تجربة ثرية وتعلمت أمورا عن عالم كانت معرفتي به محدودة".

"كرويا، التحدي الأصعب كان مواجهة غانا ومصر في تصفيات كأس العالم 2014، يوم خسرنا 6-1".

"لم أكن في مقصورة الإعلاميين بل خلف المرمى، مع كل هدف كنت أفكر في بالي (يا نهار أسود)، هذه كانت أول مباراة للمنتخب بالنسبة لي. بئس البداية".

"لكن كان علي التحكم في مشاعري، كمصري كنت حزينا للغاية وبالطبع كل لاعبي وجهاز المنتخب لم يتحدثوا، كان ميتما كبيرا. بالطبع نجوم غانا تحدثوا معي ومدربهم كويسي أبياه".

"كان اختبارا كبيرا للمشاعر، يجب أن تكون متزنا ولا يجب أن تنهار أو تستغل اللحظة لتبيع مشاعر معينة، عليك القيام بواجبك واحترام مشاعر الفريق المنتصر".

"كذلك عملت في كأس العالم 2014، وكأس العالم 2018. كنت المراسل التلفزيوني الوحيد في جروزني، قاعدة منتخب مصر".

"كانت تجربة ثرية للغاية، أن أرى ذلك الجزء من روسيا. كنا نسمع عن الشيشان فقط من نشرات الأخبار. ولكن، لم يكن هناك طيران مباشر من جروزني إلا لموسكو، المنتخب مثلا يسافر مباشرة إلى إيكاترينبرج لمواجهة أوروجواي، بينما أنا يجب أن أذهب إلى موسكو، وأذهب لمطار آخر لاستقلال طائرة أخرى إلى إيكاترينبرج، وموسكو مدينة مزدحمة للغاية".

"هذا تكرر في المباريات الثلاث، دائما كنت أصل فجرا قبل المؤتمر الصحفي بساعات".

"بالنسبة للمنتخب، كان هناك دائما رغبة في عدم الكلام. رغم أن بلاد أقل من مصر كانت تتيح الحديث مع لاعب بعد التدريب المفتوح، لكن بالنسبة لنا، كان المتاح فقط إيهاب لهيطة مدير المنتخب".

"قبل مباراة السعودية، ألحينا لمحاورة عمرو وردة بما أنه لا يوجد ما يمنع، فهو ليس محمد صلاح أو عصام الحضري، وهو ما حصلنا عليه بموافقة من هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد حينها".

"التبرير كان التركيز، لو فيفا ترى أن الحديث للإعلام يؤثر على التركيز لكان ألغى المؤتمر الصحفي الإجباري قبل المباراة".

"ذلك الامتناع أثار امتعاض الإعلام الغربي، حتى في المنطقة المختلطة، رفض اللاعبون والجهاز الحديث للإعلام القادم لمقابلة صلاح أو الحضري بعد رقمه القياسي".

"في كأس الأمم 2019، كنت موكلا بالمنتخبات غير العربية في القاهرة".

"في وجود 24 فريقا، كان هناك بعض المنتخبات المتواضعة، ما يتطلب مذاكرة أكبر".

"من ضمن الأمور التي أسعدتني، كانت الكونغو الديمقراطية على موعد مع مواجهة ضد زيمبابوي وعليهم الفوز بنتيجة كبيرة للتأهل للدور الثاني".

"عيد استقلال الكونغو الديمقراطية 30 يونيو، والمباراة كانت يوم 30 يونيو، على استاد 30 يونيو. كانت مفارقة غريبة".

"بالفعل فاز الكونغوليون 4-0، وسألت فلوران إيبينجي مدرب المنتخب وسيدريك باكامبو نجمهم الأول عن كون اليوم عيد استقلال بلادهم تسبب في فرحة إضافية، سعدوا كثيرا بكوني أعلم ذلك الأمر، ما جعل الحوار معهما رائعا".

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا.. اضغطهــــــــــنـــــــــــــــا

لمعرفة كل المصابين بفيروس كورونا من عالم كرة القدم وتطور حالاتهم، اضغطهــــــــــنـــــــــــا

لمتابعة تأثير فيروس كورونا على الأحداث الرياضية المحلية والعالميةاضغط هنا

اقرأ أيضا

أجانب منسيون - دوكاستال: من الصعب تدريب شيكابالا

في الدرجة الثانية - لاعب بني سويف.. صنايعي كنافة وقطايف

هدف لا ينسى - أبو الدهب "المارادوني" يمهد لسداسية الأهلي

الاتحاد التونسي يضع بروتوكولا لعودة النشاط

مورينيو: الخسارة في 2012 ضد بايرن كانت مؤلمة

وزارة الرياضة تنفي عودة النشاط الرياضي بعد رمضان

التعليقات
قد ينال إعجابك