أنا بيركامب (4) منافسة دا فينشي ومايكل آنجلو.. الساحر الذي يتحدث بلغة كرة القدم

الأربعاء، 29 أبريل 2020 - 01:06

كتب : محمود عزت

أنا ديينس بيركامب

أستطيع رؤية بوشكاش يجري بالكرة بجانب الترام خلال ذهابه إلى المدرسة، مستعرضًا قدرته على الركض بالكرة و المراوغات والمهارات الممتعة.

يسجل مارادونا من كرة مباشرة من ركلة ركنية ويقفز أشبه بطفل في الثامنة من عمره، في الإحماء لمباراة نابولي ضد بايرن ميونخ تم تشغيل أغنية "live is life"، فيما يقوم الجميع بالإحماء والجري، يتلاعب مارادونا بالكرة على إيقاع الموسيقى يستمتع بالكرة كذلك أفعل في أرض الميدان.

يقدم Filgoal.com سلسلة من الحلقات حول مسيرة بيركامب في الملاعب الخضراء، الكتاب عبارة حوار دار بين بيركامب والصحفي ديفيد وينر تحت اسم "stillness and speed: my story”.

عصر النهضة

يتحدث العديد من الناس حول ماهية مفهوم الحياة هل يجب أن تبدأ من الصفر؟ لم أكن أعاني من فقر مدقع وربما لم أكن من أسرة غنية أرستقراطية كنت في مستوى متوسط للغاية.

بدأ حبي لكرة القدم من الصغر شيء ما بداخلي لا أعرف ما هو بالتحديد؟ نعم، مثل الموسيقى لديك شغف للعزف أحتاج فقط إلى التعبير على ما يدور بداخلي.

أردت الكمال دائمًا، أتسلق جبل أريد أن أتسلق الجبل الأعلى أريد دومًا الشيء الصعب ثم الذي يليه، هل هو الشغف أم الطموح نحو إنجاز رياضي أو من أجل المال؟

يبدي أرسين فينجر رأيه حول حب كرة القدم "إنه شيء روحي داخل الإنسان، هناك نوعان الأول يعتبر كرة القدم شيء مقدس كأنها أسلوب حياة دائم، أما النوع الآخر يعتبرها وسيلة لتحقيق الذات (الأنا)، يعتبرها البعض نوع من أنواع الكاريزما لا أظن ذلك".

وأردف " الأمر أشبه من لديه خيارين في اللعب أحدها التمرير والآخر أن يغامر ويسدد مع نسبة نجاح ضئيلة، هنا يذهب إلى البيت ويلوم نفسه، أحيانًا يمضى بقية اليوم في التفكير حول كرة القدم، يقلق بشأنها طوال الوقت، أما الآخر يذهب إلى البيت يتحدث في قرارة نفسه هذا رائع، أفعلها بتلك الطريقة المرة القادمة".

يتردد قول فينجر بداخلي دائمًا "إنه لا يحب كرة القدم"، أحب فكرة التنافس بين اللاعبين لحفز الجميع على أن يبذل قصارى جهده، هذا الأمر يحدث في الفريق ويحدث مع المنافسين.

أتذكر الحركة الثقافية التي حدثت في فلورنسا التي استمرت حوالي 3 قرون من القرن الرابع عشر إلى القرن السابع عشر، بدأت في فلورنسا أنتجت لنا العديد من المثقفين والفنانين أمثال ليوناردو دا فينشي ومايكل آنجلو، الجيمع موهوب في مختلف المجالات ويدفعون بعضهم البعض نحو الكمال.

أنا أتدرب مع روبرت بيريس وليونبيرج وهنري وسول كامبل وينس ليمان وباتريك فييرا، ننافس بعضنا البعض أتحدى ديفيد سيمان لأضع الكرة من فوقه، يصد الكرة بسهولة تامة قائلا "لن تخدعنى"، لو تمكنت من مراوغة كامبل سوف أستطيع تجاوز أي مدافع في الدوري الإنجليزي.

جزء من اللعبة

حصلت مع أرسنال على 46 بطاقة صفراء و4 بطاقات حمراء، الفارق بين إيطاليا وإنجلترا أنك تتعرض في السكوديتو إلى مزيد من الضرب المبرح بالتالي تحاول الحصول على ركلات حرة أو ركلات جزاء، فيما يعد هذا من الغش "التمثيل" للحصول عليها في إنجلترا.

فيما يرى تيري هينري أن بيركامب كان شديد الذكاء حينما يحصل على بطاقات يعطيك وجه طفولي بريء، من؟ أنا. أنا دينيس أحبب طريقته، فيما لو أبدلنا المقاعد أعتقد أنني سأحصل على بطاقتين حمراوتين.

يؤكد دينيس "في إيطاليا، لديك مهاجمين في الخط الأمامي مقابل 5 مدافعين، لذا عليك إيجاد طريقة ما لحماية نفسك والكرة، تمتلك الكرة أمام 5 مدافعين إذن السقوط على أرض الميدان هو أحد الحلول المقترحة، هناك في إيطاليا إنها مجرد جزء من اللعبة، في إنجلترا أنتظر لحظات هذا غير مقبول، الإنجليز لديهم 4 مدافعين بالتالي أستطيع التحرك في المسافة بين قلبي الدفاع على عكس إيطاليا يمتلكون ليبرو.

يشرح دينيس قائلًا: "في كثير من الأحيان يتم دفعك أو تشعر بلمسة صغيرة للغاية، هذا يمنعك من الكرة إذا واصلت الركض لن تحصل على ركلة جزاء لم يلاحظها أحد، لذا عليك تبالغ قليلًا في جذب انتباه الحكم، هذا أمر مختلف عن الغش، نعم لو تجاوزت المدافع ولم يحدث أي تلامس هنا يصبح غشًا.

لماذا في كثير من الأحيان أتعرض للضرب من المدافع ولا أحصل على مخالفات هذا هو الجانب الآخر هل يعتبر هذا غش من قبل المدافع؟ أستمع ما يقوله الجماهير بشكل عام عن هذا الأمر، أحب اللعبة الإنجليزية وكذلك أحب الصدق و الأخلاقيات في كرة القدم.

أتذكر في الموسم الثالث لي مع أرسنال أمام ساوثامبتون مدافع يتصرف كأنه إيطالي سحب من القميص كرر الأمر كثيرًا، كنت غاضبًا بشدة، ومن ثم استلمت الكرة وراوغت اللاعب بعد استخدام يدي وأطلقت صاروخية في شباك حارس المرمى، احتفلت أمام المدافع وحاول الضرب مرة أخرى لكن كنت محاط باللاعبين.

مرة أخرى مع المدافع الأيرلندي ستيف لوماس حاول جذب القميص استخدمت الكوع في ضرب اللاعب ومن ثم نزف كثيرًا من أنفه، شعرت أنني أقول له ابتعد عني رغم ذلك شعرت بالندم أن تؤذي الخصم وأيضا فريقك حينما يلعب بعشر لاعبين فقط، حينها حصلت على عقوبة 3 مباريات.

رغم ذلك، كان لدي العديد من المعارك الرائعة في الدوري الإيطالي أتعرض للسباب في كثير من الأحيان، مرة أخرى يقف على أصابع قدمك وتارة أخرى يركلك عندما تكون اللعبة بعيدة عنك، حتمًا هذا النوع من اللاعبين تسعى أمامه لتقديم أفضل المباريات لتهزمه.

القائد الفني

من يقود ملعب كرة القدم؟ هناك عدة أنواع القائد والقائد الفني والمتخصص، في الكرة الإنجليزية القديمة الحارس يقود خط الدفاع لأنه المتخصص بالجزء الخلفي، المهاجم يقود خط الهجوم كل حسب مركزه في الملعب وتأثيره المحدود على خط الدفاع أو الوسط أو الهجوم.

من وجهة نظر ريكاردو فيري لاعب إنتر ميلان السابق كان بيركامب هادئ للغاية، لم يكن متحدث واجتماعي مع الآخرين، أيضًا لم يكن القائد الفني داخل الملعب على عكس مارادونا على سبيل المثال كان يتفاعل مع اللاعبين من حوله والإعلام يسجل 3 أهداف، يخرج بعد المباراة يتحدث عن فرناندو دي نابولي رغم أنه لاعب متواضع للغاية في ذاك الوقت، دعا الفريق للخروج وتناول العشاء، كان يظهر مشاعره طوال الوقت.

فيما يعتقد أوسفالدو بانيولي مدرب إنتر ميلان السابق "يختار الفريق من يجب أن يكون قائد الفريق بشكل تلقائي لا واعي، هذا الفريق لم يختاردنيس، ربما بسبب شخصيته وخجله ووحدته".

يرى بوب ويلسون مدرب حراس مرمى أرسنال السابق أن الأمر مختلف "كان بيركامب خجول بطبعه ومتواضع للغاية، لم يكن يتحدث أبدًا عن عظمته كلاعب، إنها إساءة تفسير من البعض حول هذا الخجل".

وأردف "أتابع كرة القدم منذ السابعة من عمري، أستطيع أن أضع بيركامب بجانب مارادونا وبيليه وميسي وجارينشا وبوبي مور وهيديكوتي وبوشكاش وبيكنباور، هو أحد اللاعبين الذي صنعوا اللعبة بدون شك، قاد اللعبة إلى مستويات جديدة إنه أشبه بالمشعوذ أو الساحر على خشبة المسرح، بالطبع كان قائد وملهمًا".

يتحدث إليك بالكرة

يرى توني أدامز كابتن فريق أرسنال بدايات بيركامب "كان دينيس موهبة عظيمة يفتقد للقدرات البدنية في الموسم الأول له، ومحاولة التأقلم مع أسلوب اللعب القوي في الدوري الإنجليزي حيث الالتحامات البدنية، أتذكر حتى منتصف تسعينات القرن الماضي كانت العرقلة من الخلف متاحة للمدافعين، ومن ثم تطور".

وتابع " أتذكر فلاديمير بيتروفيتش مع أرسنال كان موهبة عظيمة رغم ذلك لم يتطور بشكل جيد مع الكرة الإنجليزية".

وأتم توني "تطور بيركامب بشكل رائع في المواسم التالية حتى أصبح أحد أهم لاعبي الفريق، كنت أشبه المدير مع بيركامب، فيما يمثل هو شخصية القائد كنت أريد الفوز بيركامب يستطيع نقلي إلى هناك".

ويؤكد تيري هنري "في بعض الأحيان يتم الخلط بين الثقة والغرور يسيئون فهم شخصية اللاعب الهولندي" أتذكر هدفه ضد نيوكاسل، لا يستطيعون فهم لماذا فعل دينيس، ولكن بالنسبة له لا يوجد "لماذا" الكرة أتت بهذا الاتجاه سوف أتحكم بها في الاتجاه الآخر، شخص آخر مستحيل بالنسبة له هذه اللعبة.

وتابع "لعبت برفقة زيدان وإنييستا وتشافي ورونالدينهو وإيتو، زيدان كان خارج هذا العالم يفعل ما يحلو له في الميدان كان يرقص مع الكرة أشاهده وفمي مفتوح، أيضًا ميسي يفعل أشياء لا أستطيع التصور أن هناك أحد سوف يفعلها مرة أخرى، تدربت مع دينيس بيركامب لفترة هي الأطول، لهذا أقول دومًا هو الأفضل بالنسبة لي هو دائمًا "المٌعلم".

وواصل هنري "كان يستطيع التسجيل في معظم الوقت رغم ذلك يمرر إلى اللاعب الحر، لا يصرخ كثيرًا لكن حينما ينظر إليك يتحدث معك بالكرة، بالطبع هي أفضل طريقة للتحدث".

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا.. اضغط هــــــــــنـــــــــــــــا

لمعرفة كل المصابين بفيروس كورونا من عالم كرة القدم وتطور حالاتهم، اضغط هــــــــــنـــــــــــا

لمتابعة تأثير فيروس كورونا على الأحداث الرياضية المحلية والعالمية اضغط هنا

طالع أيضا

فيفا 20 - كيف تلعب بليفربول الأفضل في كل شيء

هدف لا ينسى - مدفع حمزة الجمل المدمر

الكرة في بنما تعرف العربية

جمال الغندور يوضح قرار الحكم إذا ألقيت بالونة في الملعب

أسامة نبيه: السعيد كان مدربا في المنتخب

حازم إمام: أزمة صلاح مع اتحاد الكرة مستمرة

التعليقات
قد ينال إعجابك