حوار – ميدو يتحدث عن حلم التدريب في أوروبا.. ونصيحة لـ صلاح بخصوص مستقبل الكرة في مصر

الأربعاء، 11 مارس 2020 - 17:14

كتب : محرر FilGoal.com

ميدو - الوحدة

قال أحمد حسام "ميدو" مهاجم توتنام وأياكس وروما السابق إن محمد صلاح نجم ليفربول بحاجة للتركيز على مسيرته مع فريقه الإنجليزي وألا يفعل مثله بالتفكير كثيرا فيما يحدث في مصر.

محمد صلاح

النادي : ليفربول

ميدو أجرى حوارا مطولا على بودكاست On the whistle تحدث خلاله عما قد يفعله إن عاد بالزمن وبإمكانه اللعب لأحد الأندية السابقة، وحلمه بالتدريب في أوروبا والعمل كمساعد في الدوري الإنجليزي لأحد المدربين الكبار للتعلم منهم وغيرها من الأمور.

FilGoal.com ينقل لكم كل ما قاله ميدو في حواره:

بدأ ميدو الحديث ردا على سؤال المحاور قائلا: "إن رغبت في العودة في الزمن؟ توتنام وأياكس كنت سأعود بالتأكيد إليهما، لأنهما أكثر مكانين سأحب العودة إليهم، أياكس فريق كبير للغاية بتاريخه وثقافته وإرثه، وتوتنام أحبه كثيرا".

ثم تطرق للحديث عن بداياته في أوروبا قائلا: "لم يكن سهلا علي الانتقال إلى أوروبا كفتى صغير في الـ١٦ وتركت كل شيء خلفي أصدقائي وعائلتي، بلجيكا دولة جميلة لكنها ثقافة مختلفة وأشخاص مختلفين، كان صعبا للغاية البعد عن عائلتي تحديدا كنت مقربا من أبي وأمي لذا كان الوضع صعبا".

وواصل "إن ذهبت إلى مكان جديد عليك في كرة القدم وبدأت في تسجيل الأهداف والأداء بشكل جيد سيحيط بك الناس وتتسحن الأوضاع، وكنت محظوظا لأن أبي سافر إلي وقضى العديد من الأوقات معي، سهل ذلك علي الأمور بالتأكيد".

وأكمل "اللغة لم تكن عائقا والجميع في بلجيكا يتحدث الإنجليزية، كانت طريقة اللعب هي مما اعترضت طريقي، كانت عنيفة للغاية، كل يوم في التدريب يتدخلون بقوة على بعضهم البعض، كنت أراهم وأقول إنني لم أر في حياتي شيئا كهذا، ولحسن الحظ كنت قويا للغاية".

وتابع "لم أمانع قط إن كان أحدهم سيتدخل ضدي بقوة إن كان نيته جيدة، تلك هي الكرة".

وأردف "في بلجيكا سيمنحونك فرصة لتؤدي بشكل جيد وتظهر، هي واحدة من أفضل الدول للمواهب الشابة، ودائما ما أنصح المواهب الشابة بالذهاب إلى بلجيكا، يجب أن تكون قوي على صعيد العقلية أيضا لكنها دولة ممتازة في هذا الشأن".

وواصل "باتريك ريمي كان مدربا أجنبيا وفور توليه مهمة تدريب فريقي غير مركزي إلى المهاجم الصريح وكان يلعب بمهاجمين، كنت أعاني في البداية لأنني لعبت كجناح ووسط ملعب لكن ريمي ساعدني كثيرا".

ميدو بدأ مسيرته الاحترافية في أوروبا مع فريق جينت البلجيكي قبل أن ينضم إلى أياكس بعد موسم وحيد في عام ٢٠٠١.

وتطرق ميدو للرد على سؤال أكثر لاعب استمتع في اللعب بجواره قائلا: "روبي كين وبالطبع زلاتان ودروجبا لاعبين كبار وتوتي كذلك، لكن كين ذكي للغاية ويلعب أكثر من أجل الفريق، هذا ما أحبه فيه يلعب من أجل الفريق ولديه شخصية رائعة في غرفة الملابس، وحتى الآن نحن أصدقاء ونتحدث دائما ويزور مصر، إنه أسطورة وشخص رائع".

ورد على طلب بإخبار المستمعين عن شيء لا يعرفه سواه عن كين قائلا: "أعتقد أن الجميع يعلم أن لديه قلب رائع ويساعد الشباب، ساعدني كثيرا حينما أتيت إلى إنجلترا داخل وخارج الملعب، إنه متواضع وشخص تحب التسكع معه، وكان لديه تأثير كبير في غرفة الملابس في توتنام".

ميدو لعب لتوتنام في الفترة من ٢٠٠٥ وحتى ٢٠٠٧، أول موسم له كان معارا من روما قبل أن ينضم بصفة نهائية.

واختار ميدو أفضل لاعب لعب معه قائلا: "توتي، إنه فئة مختلفة عن الجميع، إن أراد اللعب في أي فريق كبير في أوروبا للعب له، كان بإمكانه أن يحظى بمسيرة مختلفة تماما، ولائه لروما شيء لن يندم عليه، لكن إن تركه لفاز بدوري الأبطال ٣ أو ٤ مرات".

وأكمل "وربما كان سيفوز بالعديد من الدوريات، انتهى به المطاف وقد فاز بدوري وحيد مع روما، لكنهم كما يقولون في إيطاليا، دوري وحيد في روما بمثابة ٢٠ مع أي فريق آخر، لأنه مكان صعب للغاية".

واسترسل: "هل يوجد لاعب مثل توتي وجيجز حاليا؟ ليس سهلا على أي شخص أن يكرر ما فعله مالديني وجيجز وتوتي باللعب لناد واحد لـ٢٠ عاما، ستيفن جيرارد أيضا كان لديه فرصة باللعب لتشيلسي لكنه رفض، أعني، العقلية تتغير لا تفهموني بشكل خاطئ، لكن لا أعتقد أن الأمر سيحدث بسهولة".

ليسأل المحاور، لما لم تختر زلاتان إبراهيموفيتش رغم صداقتكما؟

يجيب ميدو: "زلاتان لاعب كبير، اخترت توتي لأنه مختلف، حينما كنت في أياكس كنت ألعب أكثر منه، وفي بعض الأحيان كنا نلعب سويا لكن تعرف نظام أياكس فقط مهاجم وحيد، كنت أشارك بدلا منه، وأعلم أنه حظى بمسيرة مختلفة للغاية عني، لكن ذلك يعود لعقليته لطالما كان قويا للغاية".

وأردف "كان أقوى منا جميعا، وهذا ما ساعده على الاستمرار كل تلك السنوات، كنت محظوظا باللعب معه في أياكس".

وتابع "مازلنا أصدقاء، إنه رجل بقلب كبير وشخص جيد للغاية، في بعض الأحيان يفهمه الناس بشكل خاطئ بسبب الطريقة التي يقدم بها نفسه".

واستكمل "لكن تلك شخصيته، ما لا يعلمه الناس عنه، أنه شخص رائع وجيد للغاية تجاه عائلته وأصدقائه ولا يتغير قط تجاه من يعرفهم، بعض الناس تتغير مع التغييرات الكبيرة التي تحدث لهم، لكن زلاتان يظل كما هو منذ كان في الـ١٦ من عمره أو منذ عرفته".

وأضاف "كلانا يمتلك شخصية قوية، بالطبع كنت أكثر جنونا منه، زلاتان يبدو مجنونا لكنه ليس كذلك، يصل إلى مرحلة تدفعه للتوقف، لكنني كنت أكثر جنونا منه".

واستطرد "أتينا من أماكن مختلفة، لكن ربما من نفس الخلفية، حتى وإن كان من السويد وأنا من مصر، لكننا لعبنا في الشوارع مثل بعضنا البعض".

وواصل "لست متفاجئا ولطالما قلت إنه سيلعب لسنوات عديدة، لأنه محترف جيد ويعتني بجسده ولا يشرب كثيرا ولا يدخن ولا يخرج كثيرا ودائما مع عائلته، إنه من نوعية اللاعبين الذين يستمرون في الملاعب أكثر من غيرهم".

ميدو وإبراهيموفيتش تزاملا في أياكس في الفترة من ٢٠٠١-٢٠٠٣، قبل أن يخرج ميدو معارا إلى سيلتا فيجو في ٢٠٠٣ ثم يرحل بعد ذلك إلى مرسيليا، وحصدا سويا لقب الدوري الهولندي مرة وكأس هولندا مرة ودرع يوهان كرويف مرة.

ورد ميدو على سؤال بخصوص متابعة المصريين لأخباره حينما كان في أوروبا، وحديث رونالد كومان عن شعبيته قائلا: "لم يكن هناك مواقع تواصل في فترة لعبي، كنت أضطر للانتظار ٤٨ ساعة إن سجلت هدفا مع أياكس لأشاهده مرة أخرى".

وواصل "بالنسبة للأشخاص في مصر كانوا يشاهدونه، لكنني كنت محظوظا لأن المصريين كانوا فخورين بلعبي لناد كبير مثل أياكس، الجميع كانوا ينتظرون نتائج أياكس، أن يكون لديهم مصري يفوز مع فريق كبير في أوروبا لم يروا ذلك من قبل، الآن صلاح مختلف".

وأكمل "لكن قديما كانوا يرون لاعبا في الـ١٨ من عمره لديه عروض من ميلان وروما وريال مدريد، كل ذلك لم يكن موجودا من قبل، أعتقد أنهم كانوا فخورين للغاية وكنت محظوظا أن أعيش الحلم وأجعل المصريين وقتها فخورين".

ثم طلب منه المحاور أن يوجه نصيحة لمحمد صلاح نجم ليفربول.

ليقول ميدو: "كنت سأقول له لا تفكر كثيرا فيما يقولونه عنك في مصر، هناك بعض الصراع إن كان بإمكاني قول ذلك، صلاح قدم الكثير لمصر والمنتخب ودائما موجود من أجله وقام بعمل رائع".

واستطرد "لكن تعلم؟ في بعض الأحيان تحتاج للتركيز على مسيرتك في أوروبا ولا تركز عما يقال عنك في مصر، وأعتقد أنه يفعل ذلك حاليا ويركز أكثر على مسيرته مع ليفربول".

وأكمل "ولا أعني أنه لا يجب أن يلعب مع المنتخب، لا يجب أن يلعب ويقدم ١٠٠٪ من مستواه مع المنتخب لكن ليس أكثر من ذلك، نصيحتي ألا تشغل بالك عما قد يمنعك من التطور واللعب، لكل منا طاقة من رأسه في العمل على شيء ما، وإن شغلت ٢٥٪-٣٠٪ في التفكير في المشاكل في مصر سيؤثر ذلك عليه".

وواصل "ربما في بعض الأحيان كانت تلك أحد الأخطاء التي ارتكبتها، أنني قلقت للغاية على مستقبل الكرة المصرية، وفي بعض الأحيان أخرجني ذلك عن التركيز وعما يجب فعله في مسيرتي في أوروبا، ركز على ما تفعله في إنجلترا ونجاحك وحينما تنجح الجميع سيطاردك في مصر".

ماذا عن صلاح كلاعب؟ هل يمكنه أن يخلف رونالدو وميسي ويصبح أول لاعب من شمال إفريقيا يفوز بجائزة الكرة الذهبية والأول من بعد جورج ويا أسطورة ليبيريا؟

يتحدث ميدو قائلا: "لا يمكنني أن أرى لاعبين سيصبحون الأفضل بعد ميسي ورونالدو، قيل إن نيمار سيصبح الأفضل لكنني لم أر ذلك يحدث".

وواصل "ربما صلاح سيصبح الأفضل ويفوز بالكرة الذهبية، التواجد بين الثلاثة الأفضل أو الأربعة، يجعلنا فخورين، إن كان ثالث أفضل لاعب في العالم مازلنا فخورين به، وإن أصبح الأفضل سنظل فخورين به".

وأضاف "اللاعبون في قارة إفريقيا دائما موهوبين، مثل أوكوشا وغيره، حاليا أصبحنا أكثر احترافية، يأخذون فكرة اللاعب الإفريقي للمستوى التالي، في بعض الأحيان كان يقال قديما إن هناك مشاكل سلوكية أو اللعب في منتصف الموسم مع منتخباتهم في وسط الموسم، تغير ذلك الآن".

وأردف "لاعبونا حاليا غيروا نظرة العالم للاعبين الأفارقة، وكل ذلك الفضل يعود إليهم، الموسم الماضي كان لدينا ٣ هدافين للدوري الإنجليزي".

خلال الموسم الماضي فاز الثلاثي محمد صلاح وساديو ماني وبيير إيمريك أوباميانج بجائزة الحذاء الذهبي كهدافي الدوري الإنجليزي.

وتحدث ميدو عن إمكانية تدريب منتخب مصر قائلا: "بالطبع، كنت قريبا من تدريب المنتخب في آخر ٧ أشهر، لازلت صغيرا وأتعلم وبالطبع أحد أحلامي تدريب المنتخب لكن يجب أن يكون في التوقيت الصحيح".

وواصل "التدريب في الشرق الأوسط ليس سهلا، لأن معظم الأندية ليس لديهم خطط، يجلسون معك ويتحدثون عن الخطط ثم يتغير ذلك مع عدد من النتائج السيئة، يحدث ذلك في أوروبا في بعض الأحيان، لكن في الشرق الأوسط الوضع جنوني، بعض المدربين تتم إقالتهم بسبب خسارة مباراتين".

وأكمل "المدربون ليسوا سحرة، هم بحاجة للوقت، بيب جوارديولا إن درب أي فريق يقول إنه بحاجة للوقت، أن يكون لديه ما يلزم للعمل للمواسم المقبلة، نتحدث عن ميزانية مفتوحة وجوارديولا".

وتابع "بالنسبة لنا كمدربين شباب نعمل مع لاعبين مختلفين وأصحاب جودة أقل، ليس سهلا، لكن حلمي هو تدريب أحد الأندية التي لعبت لها في أوروبا، ليس ذلك سهلا لكنني سأحاول حتى أحقق حلمي".

وأردف "حلمي هو التدريب في الدوري الإنجليزي يوما ما، والآن أعمل على شاراتي التدريبية في ويلز، وآمل في الحصول على الرخصة للعمل في أعلى مستوى، الأمر ليس حول الشارات فقط بل الخبرة المناسبة والعمل على أعلى مستوى".

وأتم "ربما يمكنني العمل كمساعد مع أحد المدربين الكبار للحصول على الخبرة المناسبة للعمل، إنه حلمي".

اقرأ أيضا:

من منظمة الصحة العالمية.. كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا

تأجيل مواجهة مانشستر سيتي وأرسنال

نادر شوقي: تضارب التصريحات حول إصابة رمضان يضر الأهلي

وكيلهما: أحداد لن يلعب لو رفض مرتضى.. وبوطيب لم يتقدم بشكوى دولية ضد الزمالك

عواد: الكرة الجميلة في الإسماعيلي انتهت بنهاية جيل عبد الله السعيد

نادر شوقي: فتحي لم يوقع لناد آخر.. تأخر التجديد له علامة استفهام

التعليقات
قد ينال إعجابك