ملامح الكلاسيكو.. تفوق زيدان ولماذا لم يظهر ميسي

الخميس، 19 ديسمبر 2019 - 12:06

كتب : محمد يسري

تفوق زيدان في الكلاسيكو

أحكم ريال مدريد قبضته على المباراة بفضل براعة زين الدين زيدان الفنية في مواجهة برشلونة ليمنعهم من التسجيل الأهداف، إلا أن فرحته منقوصة لأن فريقه لم يهز شباك أصحاب الأرض.

الكلاسيكو انتهى بالتعادل السلبي ليتقاسم برشلونة وريال مدريد نقاط المباراة كما يتقاسما صدارة الدوري التي يحتلها الفريق الكتالوني بفارق الأهداف.

ريال مدريد كان منظمنا لكنه افتقد للتسجيل، وليونيل ميسي لم يبدع على غير العادة في الكلاسيكو الذي كان به العديد من النقاط الفنية.

FilGoal.com يقدم ملامح الكلاسيكو.

- الكلمة العليا لزيدان

فرض زيدان كلمته منذ الدقيقة الأولى في الكلاسيكو على برشلونة، بعدما استمر على نهجه ووجه لاعبيه للضغط العالي على لاعبي برشلونة بمجرد استلام قلبي الدفاع للكرة من مارك أندري تير شتيجن.

بوجود إيسكو مع كريم بنزيمة وجاريث بيل ومن خلفهم فيدي فالفيردي كان يضغط ريال مدريد على الجهة اليسرى لبرشلونة والتي كان يبدأ من خلالها تحضير الهجمة، وحتى لو قرر لاعبو برشلونة تحضير الهجمة من الجهة اليمنى كان يذهب إيسكو وبنزيمة بدعم من توني كروس للضغط.

دائما ما كان هناك مثلث من لاعبي ريال مدريد على لاعبي برشلونة. فـ خوردي ألبا لا يتمتع بقدرات فائقة في الخروج بالكرة تحت الضغط، ودي يونج كان محاصرا بفالفيردي وجاريث بيل، وفي الجانب الأخر لم يكن يحتاج روبيرتو لأكثر من محاصرته ليمرر بشكل خاطئ.

وما زاد الطين بله هو غياب سيرجيو بوسكيتس عن المشاركة وتعويضه بإيفان راكيتيش كلاعب إرتكاز، ليفشل الكرواتي تماما في مساندة الفريق ويكون قادرا على تمرير الكرة للأمام.

لذلك لم ينجح برشلونة في الخروج بالكرة كثيرا من مناطقه ليكون الحل في كرات طولية من تير شتيجن، إلا أن زيدان فطن لهذا الأمر وطلب من لاعبي التمركز على دائرة منتصف الملعب للاتحام واستخلاص تمريرات الحارس الألماني التي كانت تصل للويس سواريز، وهو ما حدث بالفعل ونجح داني كارباخال في استخلاص كرة وتكفل كاسيميرو بالبقية.

- بنزيمة وإيسكو أفضلية ملكية ولكن

بوجود إيسكو امتلك ريال مدريد لاعب وسط إضافي أتاح له أفضلية في الاستحواذ على الكرة والوصول لمرمى برشلونة، وذلك بسبب الحرية التي أعطاها زيدان له في التحرك يمينا ويسارا وعلى حدود منطقة الجزاء.

ومع قدرة بنزيمة على الاحتفاظ بالكرة والخروج الدائم من منطقة الجزاء، كانت الغلبة لريال مدريد، حيث صنع إيسكو فرصتين للتسجيل وصنع بنزيمة فرصة.

وبالرغم مهارات إيسكو وبنزيمة وتمريراتهم القصيرة معا إلا أن خروج بنزيمة من منطقة الجزاء جعل ريال مدريد بلا أي أنياب ضد برشلونة، في ظل وجود بيل وحيدا بين كليمنت لينجليه وجيرار بيكيه.

وفي الوقت الذي كان زيدان يعول فيه على بيل في التسجيل، فرط الويلزي في الفرص التي أتيحت له، فسدد خارج المرمى بغرابة شديدة بعد تمريرة رائعة من فالفيردي، ولم يحسن استغلال تمريرة مودريتش وفشل في السيطرة على الكرة.

- مفعول ميسي

عدم خروج برشلونة بالكرة ترتب عليه عدم ظهور ليونيل ميسي بالشكل المعهود في مباريات الكلاسيكو.

ضغط ريال مدريد حرمت لاعبي برشلونة من التمرير لميسي، خصوصا مع تمركز دي يونج في الجانب الأيسر من وسط الملعب، وهو الذي يتمتع بمهارات في التمرير وقدرة في التغلب على الضغط أفضل من روبيرتو.

كما أن عناصر ريال مدريد أغلقت زاويا التمرير لميسي، تحديدا خلال 25-30 دقيقة من الشوط الأول، فلم يلمس الكرة كثيرا في هذه الفترة.

ولم يمرر سوى من هذه الأماكن طوال المباراة.

ورغم إن الكرة لم تصل لميسي كثيرا في الشوط الأول إلا أن أخطر كرات برشلونة جاءت إثر نزوله واستلام الكرة من وسط ملعب فريقه ثم تمريرها طولية لخوردي البا خلف داني كارباخال أو الانطلاق بها والمرور من لاعبي ريال مدريد في وشط الملعب.

ميسي مرر مرتين لألبا في الشوط الأول لتكون أخطر كرات برشلونة، وانطلق في كرة ومر من كروس وكاسيميرو ليمرر الكرة لزميله الذي مررها لألبا أيضا ليقدم فرصة للتسجيل.

ورغم إن خطورة برشلونة كانت تظهر بعودة ميسي للخلف للقيام ببناء الهجمة إلا أن إرنتسو فالفيردي لم يطلب منه العودة في الشوط الثاني وإنما اكتفى بنقل دي يونج خلفه في بعض الأحيان قبل الدفع بأرتورو فيدال بدلا من سيميدو وتحويل روبيرتو لمركز الظهير.

ميسي لم يجد المساعدة من زملائه لينتهي اللقاء لم يصنع سوى فرصة واحدة للتسجيل مع عدم التسديد على المرمى وتمرير 38 كرة من أصل 46 بدقة 83%.

- أفكار مشتركة

بدأ إرنستو فالفيردي المباراة بطريقة 4-3-3 بينما كان يتحول زين الدين زيدان ما بين 4-3-3 أو 4-4-2 بشكل الماسة، لكن في الحالة الدفاعية كان يتغير الرسم الخططي للفريقين إلى 4-4-2.

أنطوان جريزمان كان يعود وكأنه لاعب وسط أيسر ليتمركز لاعبي برشلونة بعرض الملعب ويشكلون خطا ثانيا للدفاع بتواجد فرينكي دي يونج وإيفان راكيتيتش وسيرجي روبيرتو في الجانب الأيمن.

عودة جريزمان حرمته من اللعب أمام المرمى في المنطقة التي يفضلها، حتى ترك مكانه لإنسو فاتي.

تغيير الطريقة في الحالة الدفاعية أغلق طرفي الملعب على ريال مدريد ومنع داني كارباخال من التقدم كثيرا.

لكن برشلونة افتقد لقاطع الكرات في عمق الملعب.

أما في ريال مدريد وبالرغم من التحول للرسم ذاته أثناء العودة للدفاع إلا أن جاريث بيل لم يكن يساند كارباخال دفاعيا.

كما أن الضغط الشرس الذي طبقه ريال مدريد جعل الفريق لا يعود بشكل منظم للدفاع إذا نجح لاعبو برشلونة في الخروج بالكرة والتغلب على ضغط الفريق.

- كاسيميرو.. صمام الأمان

قدم كاسيميرو مباراة رائعة ونجح في الحد من خطورة لاعبي برشلونة.

تمركز بشكل رائع في وسط الملعب وكان دائما يتوقع اتجاه الكرة ليستخلصها، لينجح في 5 مرات، كما كانت الكرة الثانية دائما من نصيبه.

اللقطة الأبرز كانت عندما نجح في استخلاص الكرة من سوايز بالكعب وبعرقلة صحيحة دون ارتكاب مخالفة على حدود منطقة الجزاء.

بالإضافة لأنه كان جيدا في التمرير والاحتفاظ بالكرة رغم محاولات لاعبي برشلونة في استخلاصها منه فمرر 57 مرة بشكل صحيح من أصل 67 بدقة 85% كما سدد مرتين على المرمى.

التعليقات
قد ينال إعجابك