كتب : محمود سليم | الإثنين، 23 أكتوبر 2017 - 14:47

البدري يلقن مدرب النجم درسا قاسيا على طريقة كبار أوروبا

علي معلول - الأهلي - النجم الساحلي

خصم مستهتر وثلاثة تغييرات في خطوطه الثلاثة، مدرب لم يعرف أو يستوعب أنه يواجه الفريق الأكبر في إفريقيا وعلى ملعبه، وآخر يعاني من غيابات بالجملة تضرب عناصر فريقه الأساسية التي دائما ما تصنع الفارق بل وحتى الاحتياطي منها، لاعب شاب فاقد الثقة وآخر خبير يظهر معدنه فقط في مثل تلك المواجهات الكبرى.

و مع كل ذلك هدف الصعود جاء في الدقيقة الأولى من المباراة لتشتغل المدرجات، الحالة النفسية للاعبين تتضاعف والخصم ينهار.

البدري على طريقة الكبار

يقول يورجن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول: "كرة القدم هي لعبة انتقالية"، بينما يقول خوانما ليو: " هناك أقل من لحظة ليتحول الفريق من الهجوم إلى الدفاع ولذلك يجب على الفريق الهجوم بشكل دفاعي والدفاع بشكل هجومي"، وتحدث جوزيه مورينيو: "لقد أصبحت اللحظات الانتقالية حاسمة في المباريات، عندما يكون الخصم منظما دفاعيا من الصعب للغاية التسجيل في مرماه، لذلك فإن لحظة افتقاد الخصم للكرة هي الفرصة لاستغلال تواجد لاعب على الأقل خارج مركزه فتظهر الثغرة ويتم الاختراق من خلالها والتسجيل، وكذلك عندما نفقد نحن الكرة علينا أن نتفاعل ونتخذ قراراتنا بشكل سريع كي لا يستغل الخصم ذلك".

وأكمل: "الجميع يقولون أن الكرات الثابتة تحسم لك معظم المباريات ولكني أعتقد أن الحسم اكثر من خلال مثل تلك الانتقالات والتحولات".

بينما يقول بيب جوارديولا عن التحول وخاصة من الهجوم إلى الدفاع: "أريد أن يطارد لاعبو فريقي الكرة مثل الكلب فور فقدانها، لن تكون جيدا عندما تختفي عند افتقادك للكرة، كرة القدم هي علاقة وطيدة بين ما يجب أن تفعله مع ودون الكرة".

نعود لحسام البدري فبعد التقدم بهدف بدأ الفريق في التراجع وتطبيق ضغطا متوسطا في فترات ويتحول لعالي في حالات معينة وترك الكرة واستدعاء لاعبي النجم للهجوم كي تظهر خلفهم المساحات، التي يمكن استغلالها في عملية التحول ولكن قبل ذلك ماذا فعل في الجبهة اليمنى القوية للنجم ؟

لاحظ في كل حالات الدفاع في تلك الجبهة هناك تفوق عددي لدفاع الأهلي بتواجد أحد ثنائي الارتكاز مع علي معلول وجونيور أجاي ومن خلفهم التغطية من محمد نجيب.

ومع ترحيل نجيب كان دور مؤمن زكريا بالتواجد داخل المنطقة مع سعد سمير ومحمد هاني ويساندهم الارتكاز الآخر سواء كان رامي ربيعة أو عمرو السولية.

فيما كان صالح جمعة قبل خروجه المحطة التي ستبنى عليها الهجمات المرتدة للفريق من تلك الجبهة عن طريق تحركه لاستلام الكرة في الجانب الأيسر بشكل شبه دائم.

بات التفوق العددي للأهلي في تلك الجبهة كاسحا، ثلاثي في الدفاع ومعهم صالح هجوميا، ليضطر مدرب النجم تعويض ذلك الأمر بمجازفة دفاعية كبيرة، حيث يتقدم قلب دفاعه الأيمن رامي البدوي لمنتصف ملعب الأهلي وكأنه ظهير أيمن ويترك قلب الدفاع الآخر زياد بوغطاس في موقف 1ضد1 دائما مع وليد أزارو ويبقى غازي عبد الرازق الظهير الأيسر في دائرة المنتصف (الدوائر على قلبي دفاع النجم توضح تقدم البدوي).

حتى تجمعت كل تلك الأفكار والأخطاء في الهدف الثاني للأهلي، صالح جمعة يتحرك للجانب الأيسر خلف أجاي، البدوي يغطي خلف ظهيره الأيمن، مؤمن زكريا وأزارو قد استبدلا أماكنهم بعمل switch خرج أزارو للجانب الأيمن وتحرك مؤمن بالعمق ليتسلم تمريرة صالح في المساحات بالجانب الأيسر ويرسل عرضية الهدف الذي بدأ بطولية من بلبولي حارس النجم ليلتحم بها ربيعة وتصبح الكرة الثانية لصالح رباعي الدفاع الأحمر.

لم تختلف الفكرة في الهدف الثالث تواجد وليد سليمان لمساندة أجاي بينما قرر معلول الانطلاق وعمل overlap ولعب البدوي قلب الدفاع على التوقع وتحرك لرقابة وليد فأصبحت المساحة خلف الظهير الأيمن والبدوي شاسعة ليصنع منها الظهير التونسي الطائر الهدف الثالث.

صورة أوضح لنفس التمركز الدفاعي المتهور للمدير الفني الفرنسي للفريق التونسي في الهدف الثالث.

لم يعتمد البدري فقط على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم عن طريق المرتدات بل اعتمد أيضا على الانتقال من الهجوم إلى الدفاع عن طريق الضغط العكسي أو المرتد في مكان فقدان لاعبي الأهلي للكرة في منتصف ملعب الخصم وبأكبر عدد ممكن.

لاحظ تلك الحالات.

هذه الحالة الأخيرة تشبه كثيرا الهدف الوحيد في مواجهة الذهاب والذي نتج عن ضغط قوي من وليد سليمان وصالح جمعه.

أما عن التنظيم الهجومي فكان الفريق في حالة الهجوم يعتمد على 3-4-3 حسب تصريحات المدير الفني للفريق وما أوضحناه في تحليل سابق لمواجهة الاتحاد السكندري، فعند امتلاك الكرة يرتد لاعب الارتكاز بين قلبي الدفاع وينطلق الظهيرين لأقصى أطراف الملعب ويعود صانع اللعب صالح أو وليد بجوار الارتكاز الآخر في العمق وفي الامام ثلاثي الهجوم.

لاحظ مناطق استلام هاني ومعلول للكرة أكثر في منتصف ملعب الخصم.

ولا ننسى الدور الدفاعي البارز للثنائي معلول وأجاي فالأول كان الأكثر استخلاصا من لاعبي الفريق والثاني كان رابعا وبفارق عن الآخرين.

والختام مع وليد أزارو الذي قدم مباراة كبيرة للغاية حطم فيها أحد أهم القواعد في فريق الأهلي في جميع البطولات، فدائما اكثر لاعبي الأهلي استلاما للكرة يكون بين صانع اللعب ولاعبي الارتكاز وأحيانا الظهيرين، ولكن في تلك المباراة كان المهاجم الصريح للفريق الأكثر استلاما حيث ساعد كثيرا في إنجاح عملية الانتقال والهجوم المرتد للبدري بعمل محطات لصعود زملائه.

وكان علي معلول هو اكثر اللاعبين تمريرا لأزارو بـ9 تمريرات.

وتنوعت مناطق استلام المهاجم المغربي بين عمق الملعب والأطراف فكانت خريطة تحركاته في كل مكان في منتصف ملعب الخصم.

إذا حسام البدري تفوق على النجم ومن قبله الترجي في رادس بفضل عملية الانتقال(هدفين في الترجي من مرتدات، 4 في النجم من مرتدات وهدف ربيعة من ضغط مرتد) والسرعة التي يجيد لاعبو الأهلي التحول الهجومي بها ليسير على خطى المدربين الكبار في أوروبا في ذلك الأمر.

تقرير المباراة - الأهلي يفترس النجم بسداسية

موعد نهائي دوري الأبطال

أزارو يجاور بيبو وتريكة وأرقام تحدث لأول مرة

أبو تريكة يثق في قدرة الأهلي على اقتناص اللقب

ماذا يفعل الأهلي في المواجهات المكررة بالنهائي

الأهلي يحقق رقما لم يحدث من قبل بدوري الأبطال بسبب السداسية

الأهلي يطلب لعب النهائي يوم الأحد

البدري: حزين بسبب هدفي النجم ولم أتوقع السداسية

طاهر يتغنى بحسام البدري

طاهر: جمهور الأهلي كان له مفعول السحر

متعب: لا توجد أزمة مع البدري

البدري يوضح كيف استغل سلبيات النجم

مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

قد ينال إعجابك