جوردان هندرسون.. تسع سنوات ليفربول

الثلاثاء، 09 يونيو 2020 - 18:08

كتب : عادل كُريّم

جوردان هندرسون - ليفربول

"أشعر وكأنني فوق القمر. أنا من أبناء سندرلاند وشجعت الفريق منذ ولادتي، لكن فرصة اللعب لفريق ضخم مثل ليفربول لا تعوض. أتمنى أن أواصل التطور وأن أحصل على فرصة لتقديم شيء لهذا النادي".

يوم 9 يونيو 2011 أعلن ليفربول عن ضم لاعب وسط سندرلاند جوردان هندرسون إلى صفوفه. تسع سنوات تحول فيها اللاعب الشاب الذي أتى ليساعد ستيفن جيرارد ورفاقه إلى خليفة هذا الأخير في حمل شارة قيادة الريدز، بل والقائد الذي رفع ثلاثة ألقاب ويستعد لحمل الرابع المنتظر خلال أيام قليلة.

تسع سنوات، 359 مباراة سجل فيها هندرسون 28 هدفا، وتوج مع ليفربول بأربعة ألقاب (حتى الآن)، منها ثلاثة رفعها بوصفه قائداً للفريق.

أسطورة ليفربول كيني دالجليش هو من ضم هندرسون للفريق في صيف 2011، ليحمل الرقم 14 في مباراته الأولى مع ليفربول، أمام فريقه السابق سندرلاند. في موسمه الأول توج مع ليفربول بلقب كأس الرابطة، بينما خسر نهائي كأس الاتحاد أمام تشيلسي.

مع قدوم برندان رودجرز لتدريب ليفربول في صيف 2012، أصبح هندرسون لاعبا أساسيا ومهما في وسط ملعب الريدز.

شارك في 35 مباراة بموسم المنافسة 2013-14، قبل أن يتعرض للطرد في مباراة مانشستر سيتي ويغيب عن مباريات الريدز الثلاث التالية في الموسم، غياب يعتبره الكثيرون كلف ليفربول اللقب بعدما سقط أمام تشيلسي وتعادل مع كريستال بالاس لينهي الموسم ثانيا.

عام 2013 وفي كتابه (أليكس فيرجسون سيرتي الذاتية) أشار مدرب مانشستر يونايتد التاريخي إلى هندرسون بقوله "راقبناه وهو في سندلاند كي نضمه، لكنني لاحظت أنه يجري بطريقة خاطئة ستؤثر على مسيرته ومستقبله".

"ما كتبه سير أليكس لم يضايقني مطلقا. أن يراقبني فيرجسون يعني أنني أستحق ذلك، لكنني سعيد بما وصلت إليه. لم أفكر يوما في إثبات أي شيء لأي شخص عدا نفسي ونادي ليفربول". ..هندرسون

في بداية موسم 2014-15 تم تصعيد هندرسون ليصبح نائبا لقائد الفريق ستيفن جيرارد بعدما رحل الدنماركي دانييل آجر عن ليفربول. قرار ربما بدا مفاجئا للكثيرين، لكن نجم الريدز السابق جيمي كاراجر لم يكن من بينهم.

"حينما حضر هندرسون لم أكن أعرفه جيدا. في بداية مشواره قلت لنفسي لا، ليست هذه النوعية التي ستستمر معنا طويلا. لكنه تدريجيا أثبت عكس ذلك. بعد أسابيع قليلة من وجوده اختلف مع لويس سواريز الذي كان نجم الفريق الأول. لم يعجب سواريز بتمريرة من هندرسون وقام بالصياح فيه، لكن هندو رد عليه بقسوة في غرفة خلع الملابس ليؤكد شخصيته القوية للجميع. سواريز نفسه أبدى إعجابه بردة فعله. برندان رودجرز (مدرب الفريق) كان يرغب في إعارته لفولهام لكن هندو قال له لن أرحل وسترى ما يمكنني فعله. حين تملك مثل هذه الشخصية تحصل على مكافأتك في النهاية، وهذا ما حصل عليه هندو ".. كاراجر

بعدما أعلن جيرارد في يناير 2015 رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم، بدأ "هندو" كما أطلقت عليه الجماهير يستعد لمهمة أن يكون "كابتن ليفربول".

"تعلمت الكثير من جيرارد، كان قائداً لنا داخل الملعب وخارجه. سأستغل ما تعلمته لكنني أيضا لدي طريقتي الخاصة في التعامل مع الأمر. هدفي سيبقى أن أقود هذا الفريق لتحقيق النجاح واستعادة البطولات".

حضر يورجن كلوب إلى ليفربول في أكتوبر 2015، ومعه أصبح لهندرسون دورا كبيرا في فلسفة الألماني التي تعتمد على بث الروح في صفوف لاعبيه. ورغم أن دوره الدفاعي أصبح أكثر وضوحا إلا أن هندرسون سجل عددا من الأهداف المهمة، بينها قذيفة رائعة في مرمى تشيلسي في سبتمبر 2016، وجاءت إصابته في نهاية الموسم لتؤثر نسبيا على نتائج الفريق لكنها لم تحرمه من العودة لدوري الأبطال.

وصل "هندو" مع ليفربول لنهائي دوري الأبطال 2018 قبل الخسارة من ريال مدريد.

"خسرنا من فريق عظيم، لكننا نأمل في أن نعود الموسم المقبل ونعوض هذه الخسارة لأننا أيضا فريق عظيم"..

في الموسم التالي خسر ليفربول الدوري بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي، إلا أنه نجح في الفوز باللقب الأوروبي الأغلى، ليصبح هندرسون خامس قائد في تاريخ ليفربول يرفع كأس دوري أبطال أوروبا الغالية بعد إيملين هيوز (1977 و1978)، فيل طومسون (1981)، جرايم سونيس (1984) وستيفن جيرارد (2005).

واصل "هندو" رفع الألقاب، بعدما توج ليفربول بلقب كأس السوبر الأوروبي ثم كأس العالم للأندية، وبطريقة طريفة ومميزة أصبحت حديث العالم في كل مرة يرفع فيها اللقب، حين يتسلم الكأس ثم يقوم بالقفز سريعاً بقدميه وهو يواجه زملائه قبل أن يرفعها عالياً.

"لم يكن أمرا مقصودا أو مرتبا. حين تسلمت لقب دوري أبطال أوروبا كنت أرغب في رؤية وجوه كل زملائي قبل أن أرفع الكأس، وفي نفس الوقت كنت سعيدا للغاية حتى أنني بدأت بهذه الحركة دون أن أشعر. بعد ذلك تحدثنا طويلا عن هذا الأمر واتفقنا أن أكرره كلما فزنا بلقب، وهو ما حدث"..

حركة ينتظر عشاق الريدز رؤيتها مرة أخرى قريبا، حين يقوم هندرسون برفع لقب الدوري الإنجليزي المنتظر، والذي يفصل ليفربول عن التتويج والاحتقال به ست نقاط فقط في تسع مباريات متبقية من البطولة التي تعود للحياة يوم 17 يونيو، يوم عيد ميلاد هندرسون الثلاثين.

وقتها سيضع "هندو" لنفسه بصمة جديدة ودائمة في ذاكرة وقلوب محبي ليفربول.

اقرأ أيضا

اتحاد السلة يعلن موعد استئناف الموسم

الكشف عن التصور النهائي لاستاد المصري الجديد

" أرجو من الإسماعيلي أن يتركني أرحل"

محامي النقاز يتقدم بشكوى ضد مرتضى

الوحدة السعودي يوضح موقفه من عاشور

التعليقات