كينيا.. رجال "هارامبي" يطمحون للثأر من خيانة الرئيس والتلاعب والإيقاف

الأحد، 02 يونيو 2019 - 10:33

كتب : رامي جمال

كينيا

حصلت كينيا على استقلالها من المملكة المتحدة في عام 1963 ودشن رئيس وزراء الدولة آنذاك، ورئيسها لاحقا، جومو كينياتا، شعارا ليحث بني وطنه على التقدم ومن هنا جاء مصطلح "هارامبي".

ومعنى ذلك المصطلح هو "الكل يعمل معا" من أجل كينيا.

وعلى الرغم من أن شعار كينيا هو اجتماع الكل للعمل سويا للنهوض بالبلاد، لكن هناك وبالتحديد في كرة القدم يعمل الكثيرون من أجل مصلحتهم الشخصية والتي أدت في النهاية لانهيار مستوى المنتخب طوال 73 عاما منذ إنشاء الاتحاد المحلي.

هذا بالإضافة للانقسام الذي يحدث في معسكر المنتخب بين قطبي الكرة هناك جورماهيا وليوباردز.

كل ذلك أدى إلى تأخر ظهور كينيا في كأس أمم إفريقيا إلى عام 1972.

ومن ضمن الأمثلة على ما حدث للمنتخب جراء الصراعات الداخلية لا للحصر في 2017 تعيين ستان أوكومبي مدربا للفريق بقرار من الرئيس الجديد للاتحاد الكيني سام نيامويا.

مدرب منتخب كينيا الجديد كان هو نفسه مدرب فريق القروش "شارك" الذي يقع في الدرجة الثانية والمملوك لرئيس الاتحاد الكيني نفسه.

وبالتالي ضم مدرب المنتخب لاعبين من فريقه السابق ليعرضهم على وكلاء اللاعبين!

اقرأ عن رحلاتنا السابقة في إفريقيا من هنا

في عام 1993 فازت كينيا بحق استضافة كأس أمم إفريقيا 1996 للمرة الأولى في التاريخ وتعهد المسؤولون ببناء ملعب جديد وتطوير الآخرين.

وظل الكاف يرسل لجنة تفتيش الواحدة تلو الأخرى إلى أن سُحب التنظيم من كينيا وحصلت جنوب إفريقيا عليه وتم حرمان المنتخب الكيني من المشاركة في تصفيات كأس الأمم 1996 و1998، قرار دمر الكرة الكينية كثيرا.

لاحقا عُرف سبب عدم بناء كينيا للملعب وهو أن رئيس الدولة دانيل موي استمع لنصيحة من أحد مساعديه بعدم بناء الملعب لأنه سيصب في مصلحة المعارضة قبل عام من الانتخابات وذلك لأن رئيس اتحاد الكرة جواب أومينو كان من حزب المعارضة.

قرار وصف بالخيانة فيما بعد.

أما في بداية القرن الحالي فحدث تلاعب في العديد من المباريات وانهارت الكرة الكينية على المستوى المحلي أيضا واتُهم مسؤولي اتحاد الكرة بالحصول على الرشوة ما أدى لإقالتهم من قبل وزير الرياضة وهنا تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وقرر تجميد النشاط الرياضي بسبب التدخلات الحكومية.

كل تلك الأحداث وأشياء أخرى كانت سببا رئيسيا في تدهور مستوى الكرة الكينية وعدم ظهورها في المحفل الإفريقي سوى خمس مرات سابقة من قبل.

مشاركات كينيا جاءت في أعوام 1972 و1988 و1990 و1992 و2004 ولم ينجح الفريق في تخطي الدور الأول مطلقا.

شكرا سيراليون

لعب الحظ دورا كبيرا في تأهل كينيا إلى النسخة 32 من كأس أمم إفريقيا، المرة الأولى كان بقرار الاتحاد الإفريقي بجعل التأهل لأصحاب أول مركزين في كل المجموعات في التصفيات بدلا من تأهل أصحاب الصدارة وأفضل وصيف.

أما المرة الثانية التي جاور الحظ فيها منتخب كينيا فكانت بانسحاب سيراليون من التصفيات رغم الفوز في الجولة الأولى على كينيا نفسها بهدفين لهدف.

وقع المنتخب الكيني في المجموعة السادسة بجوار غانا وإثيوبيا وسيراليون.

سبب التأهل لكأس الأمم والتفوق مبكرا على إثيوبيا في صراع مجاورة غانا في خطف بطاقة التأهل الثانية هو الفوز المفاجئ على النجوم السوداء بهدف دون رد في الجولة الثانية.

هذا بالإضافة للفوز على إثيوبيا نفسها ذهابا وإيابا.

سجل منتخب كينيا أربعة أهداف في التصفيات واستقبل هدفا وحيدا.

مدرب يعرفه المصريون

يقود منتخب كينيا المدرب الفرنسي سيباستيان ميني الذي قاد منتخب الكونغو في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 وتعد هذه هي تجربته الثالثة في القارة السمراء.

إذ أشرف الرجل صاحب الـ46 عاما على منتخب الكونغو الديمقراطية تحت 20 عاما وقاده للظهور للمرة الأولى في البطولات القارية.

وتولى قيادة المنتخب الأول لعام واحد فقط خلال تصفيات كأس العالم في روسيا وبعد ذلك انتقل إلى كينيا.

لكن ما يجعل ميني ذو خبرة بالأجواء الإفريقية هو عمله كمساعد للمخضرم كلود لوروا أكثر مدرب قاد منتخبات في القارة الإفريقية وجعلهم يشاركون في أعرق بطولاتها.

جاء ميني في بداية الجولة الثانية من التصفيات وهو صاحب الفوز التاريخي على غانا وسبب التعاقد معه هو استقالة سلفه بول بوت بسبب عدم موافقة الاتحاد الكيني على جلب مساعدين إضافيين له في طاقمه الفني.

لم يلعب ميني في فرق كبرى في فرنسا بل أغلبها كانت تنافس في الدرجة الثانية والثالثة.

وعلق ميني على اختياراته للقائمة في وقت سابق "هدفي هو النجاح في كأس الأمم ولا أركز على الجانب المادي والأرباح فهذا متروك للإدارة لدينا".

وأضاف "إن كنت تريد البقاء في ذلك النوع من المسابقات لأطول فترة ممكنة فيجب أن تبذل مجهودا إضافيا".

أسلوب ميني مع كينيا متنوع فهو خلال 10 مباريات فقط مع الفريق استخدم أربع طرق للعب، هي: 4-2-3-1، و4-3-3 و4-4-2 و4-5-1.

فاز المنتخب الكيني تحت قيادته في خمس مباريات وتعادل في واحدة وهُزم في أربعة.

وسجل الفريق معه 11 هدفا واستقبل ثمانية.

ومن غير وانياما؟

طوال تاريخ كينيا لم تملك العديد من المحترفين البارزين في أوروبا عدا مكدونالد ماريجا الذي لعب في إنتر ميلان بين عامي 2010 و2014 إلى أن جاء فيكتور وانياما.

اللاعب صاحب الـ27 عاما هو أول كيني تطأ قدمه البريميرليج وكان ذلك من بوابة ساوثامبتون بعدما لعب في صفوف سيلتك الاسكتلندي.

والآن يلعب وانياما في صفوف توتنام وساهم معه في التأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يحصد المركز الثاني عقب الهزيمة من ليفربول.

ويعد وانياما هو قائد المنتخب الكيني حاليا.

لاعب آخر يبرز في صفوف الفريق هو المهاجم مايكل أولونجا.

صاحب الـ24 عاما يلعب في صفوف كاشيوا ريسول الياباني حاليا وهو هداف المنتخب الكيني في التصفيات برصيد هدفين.

كما أنه سادس هدافي كينيا عبر التاريخ بعدما سجل ثمانية أهداف فيما يعد الهداف التاريخي للهارامبي هو ديمس أوليخ بـ25 هدفا.

مجموعة صعبة وفرصة

يقع المنتخب الكيني في المجموعة الثالثة في كأس أمم إفريقيا بجوار السنغال والجزائر وتنزانيا وسيلعب الفريق كل مبارياته في ملعب الدفاع الجوي.

سيبدأ منتخب كينيا مشواره في البطولة بملاقاة الجزائر ثم تنزانيا ويختتم الدور الأول بمواجهة السنغال.

ربما قد يلعب الحظ دوره مرة أخرى مع رفاق وانياما وتلك المرة في البطولة التي استحدثت فكرة تأهل أفضل ثوالث لدور الـ16 بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24.

اللقاء المفصلي الذي قد يحدد مصير كينيا في البطولة هو مواجهة تنزانيا في الجولة الثانية فالفوز سيعني ثلاث نقاط غالية ومع حصد نقطة من الجزائر أو السنغال أو فارق أهداف قد نرى رجل المدرب ميني في دور الـ16.

اقرأ أيضا:

بالفيديو - أفضل أيام حياتك يا صلاح.. ليفربول بطل أوروبا

صلاح عن هدفه في النهائي: سددت ركلة جزاء أوصلتنا لـ كأس العالم.. اعتدت على تلك الأمور

مورينيو: تتويج مصر بأمم إفريقيا = منافسة صلاح على الكرة الذهبية

ثنائي ليفربول يدخل قائمة ذهبية يتزعمها مدرب الكاميرون

صلاح بعد التتويج: ضحيت بالكثير من أجل مسيرتي.. أخيرا لعبت 90 دقيقة في النهائي

التعليقات