ميلان ضد إنتر.. من دربي الغضب إلى دربي السخط

الأربعاء، 04 أبريل 2018 - 15:14

كتب : لؤي هشام

إنتر - ميلان

- (إعادة نشر) يقولون إن الأيام لا تمضي دوما على حالها فدوام الحال من المحال، وما إن تُذكر هذه الجملة أمامك إن كنت مشجعا متيما بالكرة الإيطالية فسيتبادر اسم ميلان العظيم إلى ذهنك فورا.

الوضع كان أفضل حالا في الجانب الآخر من المدينة ولكنه تدهور مع مرور الوقت وتلك الأيام الخوالي التي كانت فيها مواجهتهما محل أنظار العالم أجمع قد ولت، وبات الترنح هو سمة تلك الفترة.

ميلان وإنتر وجها لوجه. دربي الغضب الذي لم يعد غاضبا تحول إلى دربي السخط بين عشاق الفريقين ويبدو أنه على أحدهما مواصلة سخطه حينما يلتقيان اليوم الأربعاء في مباراة مؤجلة من الجولة 27 بالدوري الإيطالي.

مواجهة قد تقبل القسمة على اثنين، ولكن إن لم تكن كذلك فمع صافرة النهاية قد تزيد الهزيمة الطين بلة مع الخاسر بطبيعة الحال.

يدخل الفريقان اللقاء بعد عدة نتائج متراجعة لكلا منهما ولكن في مراحل مختلفة من الموسم.

في بداية الموسم امتدت النتائج المتراجعة لفترة طويلة مع ميلان قبل قدوم جينارو جاتوزو ليحسن من المسار، أما الجار صاحب القميص الأزرق والأسود فقد عرف الترنح في في الفترة الماضية بعد انطلاقة مميزة بداية الموسم قبل أن يعود ويعدل من وضعه قليلا مؤخرا.

إنتر يحتل المركز الرابع حاليا برصيد 58 نقطة بعد أن تمسك بالوصافة لفترة وكان في الصدارة لفترة، وميلان يأتي في المركز السادس بفارق 8 نقاط عن الغريم اللدود.

ميلان خسر مباراتين متتاليتين في أخر جولتين بالدوري كان أخرها أمام يوفنتوس بثلاثة أهداف لهدف بالإضافة إلى الإقصاء من الدوري الأوروبي على يد أرسنال.

وإنتر حافظ على سجله خاليا من الهزائم في الأربع جولات الأخيرة بواقع 3 انتصارات وتعادل وحيد.

كان هذا الموسم يعني بداية جديدة لكلا الفريقين بعدما تحولت ملكيتهما إلى الصينيين، إنتر تعاقد مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي وميلان قرر تعيين فينتشينزو مونتيلا الذي رحل ليفسح المجال أمام جينارو.

لم يعقد الأفاعي صفقات لأسماء كبيرة. بورخا فاليرو ودالبرت وجواو كانسيلو وميلان سكرينيار وغيرهم.

لوتشيانو فضل خلق النظام والبناء بتروي من أجل تصحيح الأوضاع، أما في الجانب الآخر من ميلانو فقد أجرى النادي اللومباردي العديد من الصفقات المدوية.

ليوناردو بونوتشي، أندريه سيلفا، فرانك كيسي، ماتيو موساكيو، ريكاردو رودريجيز ولوكاس بيليا وغيرهم. فريق آخر ببساطة.

ولكن الوضع لم يعد أفضل حالا تحت قيادة مونتيلا رغم ثقة الإدارة التي دعمته مع تراجع النتائج وأكدت أن إعادة ترتيب البيت يحتاج دائما للوقت. ولكن بعد فترة من الوقت بدا أن صبرهم قد نفد.

القرار صدر برحيل مونتيلا ولكن من البديل؟ حسنا جينارو جاتوزو صعد من فريق البريمافيرا وتولى المهمة رغم أنه لا يتمتع بالكثير من الخبرات.

وبدون الحاجة للوقت ظهر للعديد أن الوضع مع جينارو لن يكون أفضل حالا. في 6 مباريات حقق جاتوزو الفوز في مباراتين وخسر 3 وتعادل في واحدة. سجل فريقه 7 أهداف واستقبل 10.

وقال جاتوزو عما يمر به فريقه: "نحن نعرف أنها لحظة صعبة بالتأكيد، ما نفعله ليس كافيا وعلينا التحسن في كل شيء، نحن لا نظهر في الوقت الحالي أننا نتمتع بشخصية قوية".

ولكن انقلبت الأوضاع رأسا على عقب بعد ذلك. انتهى التوقف الشتوي ليعود ميلان أقوى من سابقه ونشاهد جميعا الأحمر والأسود يقدم مباريات مميزة ويعود منافسا بقوة على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

لكن ماذا فعل جاتوزو لإعادة الهيبة لميلان؟ الإجابة كانت داخل وخارج الميدان. لفهم أكبر.. (كيف تحسن ميلان مع جاتوزو)

على الضفة الأخرى كان سباليتي يعاني بعد هزيمتي الدوري أمام كلا من أودينزي وساسولو ليتعادل بعدها في 5 مباريات متتالية ثم ينتصر فيسقط، وينتصر فيتعادل قبل أن يحقق فوزين متتاليين لأول مرة في الجولتين الماضيتين.

"حتى والدتي صاحبة الـ80 عاما تعرف أننا نحتاج لقلب دفاع" كان ذلم ما صرح به لوتشيانو غاضبا. تكرار الأخطاء الدفاعية الساذجة كلف إنتر الكثير من النقاط التي كانت في المتناول.

لماذا تراجع إنتر؟ الإجابة كان خلفها عدة أسباب. لفهم أكبر.. (أسباب تراجع انتر؟ والدة سباليتي تعرف جيدا)

لذا وبطبيعة الحال فإن انتصار إنتر سيعني استعادته للمسار الذي انتهجه في الأسابيع الماضية وإعادة الثقة من جديد للأفاعي. أما انتصار ميلان فسيعني أكثر من ذلك بكثير.

سيمثل هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة لرجال المدرب جاتوزو وخطوة في سبيل الحفاظ على شخصية الفريق التي بدأت تعود شيئا فشيئا واستعادة للانتصارات.

وقد ظهر ذلك في تصريحات جينارو التي رد بها على قائده ليوناردو بونوتشي الذي صرح بضرورة التعاقد مع لاعبين أصحاب مستوى عال ليتمكن ميلان من المنافسة (طالع التفاصيل).

وقال جينارو: "على بونوتشي أن يتصرف كقائد. لم يعجبني ما قاله. الآن سيتعين علينا أن نلعب برؤوس منكسرة حتى نهاية الموسم".

وعن الدربي المنتظر أوضح "منذ 3 أشهر لم يكن منطقيا أن نفكر في مركز مؤهل لدوري الأبطال ولذلك يجب علينا أن نسترجع طاقتنا ونتعامل مع كل مباراة على حدة".

ورد سباليتي على تصريحات منافسه "في الفترة الماضية لم نكن سعداء بما يحدث ولكن علينا مواصلة المحاولة.. نحن نعرف أن ميلان فريق قوي.. المباراة تستحق الكثير من أجل تحقيق النقاط".

الفائز قد يعيد ترتيب أوراقه من جديد أما الخاسر فقد تصبح أزماته أكبر.

التعليقات
قد ينال إعجابك