كتب : محمود سليم | الثلاثاء، 05 أبريل 2016 - 17:16

تحليل – في ماذا يتفق يول وماكليش

صفة واحدة اتسمت بها تغييرات مارتن يول مدرب الأهلي أمام الشرطة، وأليكس ماكليش مدرب الزمالك أمام الإسماعيلي، رغم تباين نتائج الفريقين حيث فاز الأهلي 5-3 وخسر الزمالك 1-0.

وهنا نقارن، بعد كل مباراة للأهلي والزمالك، الفوارق بين تغييرات المدربين خلال مباراتين الفريقين، وكيف حققا الفارق لفريقهما؟

مارتن يول

رغم تأخره في إجراء تعديلات على أرضية الملعب في ظل حالة الفريق التي ظهر عليها في الشوط الثاني، إلا أن مارتن يول قام بإجراء تغييرات نموذجية في اختيار اللاعبين سواء البديل أو المُستبدل.

في البداية بعد هبوط المستوى البدني ومن ثم الفني للاعب حسام غالي قائد الفريق وتسببه بشكل مباشر في الهدف الثالث في شباك الأهلي، بات على المدير الفني الهولندي إخراج غالي ليقوم بإشراك عمرو السولية، وجاء دور السولية مبكرا في المباراة حيث قام باستخلاص الكرة وتمريرها لحسين السيد الذي مررها أمامية ليأتي منها الهدف الخامس ويحسم الأهلي المباراة بعد وصول الفارق لهدفين.

كذلك اندمج السولية سريعا في منظومة الضغط العالي الجماعي للفريق.

وتطور اللاعب هجوميا حتى وصل الأمر للانطلاق وعمل تمريرة ثنائية مع وليد سليمان - البديل الآخر- وتوغل داخل منطقة الجزاء لاستقبال التمريرة الثانية لولا تقدم الحارس لكانت فرصة مؤكدة للتهديف.

ومع هبوط المستوى وارتفاع نسبة التمريرات الخاطئة من قِبل مؤمن زكريا كان عليه الاختيار للخروج في مقابل مشاركة وليد سليمان العائد من إصابة طويلة، وشارك وليد في صناعة فرصة سانحة للتهديف لولا تعامل حسين السيد معها برعونة داخل منطقة الجزاء.

أما أهم ما ظهر - رغم تأخر توقيت التغيير - إلا أن خروج عبد الله السعيد ونزول حسام عاشور بجوار السعيد والسولية لم يحدث في فريق الأهلي منذ فترات طويلة.

هل تتذكر مانويل جوزيه حينما كان يتقدم الفريق ويقرر غلق مساحات الملعب ؟

إشراك لاعب ارتكاز ثالث وأحيانا رابع وعمل block في وسط الملعب أمام خط دفاعه لقتل المباراة، وهذا ما فعله يول.

المدير الفني الهولندي يختار اللاعب المناسب من داخل وخارج الملعب ولكن في حاجة لاختيار التوقيت الأنسب.

أليكس ماكليش

أما على الجانب الآخر فإن الاسكتلندي أليكس ماكليش بدأ هو الآخر تغييراته متأخرا بعض الشئ حيث بدأ التغييرات في الدقيقة 70 تقريبا، فكان التغيير الاول منطقيا بخروج محمود عبد الرازق "شيكابالا" البعيد تماما عن مستواه وإشراك أحمد حسن مكي لعمل زيادة عددية في العمق الهجومي.

وهنا كانت البداية لولا اصطدام تمريرة عمر جابر بالمدافع لكانت فرصة إحراز التعادل من قبل مكي البديل.

وهنا قام بعمل تمريرة ثنائية مع مايوكا ثم مرر الكرة لمحمد إبراهيم في الجانب الأيسر والذي أرسل عرضية كانت فرصة هدف مؤكد لولا رعونة حفني في التعامل معها بالكعب.

هل تلاحظ الكثافة العددية داخل منطقة الجزاء؟ اختلفت تماما بعد نزول مكي بعد أن كان مايوكا وحيدا داخلها.

أما التغيير الثاني فكان الأسوأ من قبل المدير الفني الاسكتلندي.. فكيف تخرج محمد إبراهيم وهو مصدر الخطورة الأبرز في هذه الدقائق وكل العرضيات التي شاهدتها في الحالات السابقة خرجت من أقدامه؟

كان الأفضل خروج حمادة طلبة في ظل الهجوم الكاسح للفريق وهو ما ساهم في تواجد طلبة دائما في مواقف هجومية.

ولكنه لم يكن الخيار الأفضل لزملائه لعدم الثقة في قدراته الهجومية، فلو أخرجت طلبة وأشركت أحمد حمودي وانتقل معروف يوسف للظهير الأيسر وانقلبت الطريقة إلى 4-1-3-2 لكان الحل الأفضل، خاصة وأن التغيير في آخر 10 دقائق فقط.

في الدقيقة 90 أشرك ماكليش اللاعب حازم إمام على حساب طلبة وهو تغيير متأخر للغاية، فلم يلحق حازم الدخول في أجواء المباراة حتى أطلق إبراهيم نور الدين صافرته معلنا نهايتها.

في النهاية كلا المدربين اتفقا على التأخر في إجراء التغييرات، ولكن يول أفضل نسبيا وهذا طبيعي بفضل الارتياحية بسبب تقدم فريقه في النتيجة، أما ماكليش فككانت الضغوط بسبب التأخر بهدف عامل مؤثر على اختياراته خاصة التغيير الثاني كما أسلفنا.

التعليقات