كتب : شريف حسن | الأربعاء، 26 فبراير 2014 - 20:23

نادي القرن "بالكفتة"

"مصيبة أن تدرس بلا تفكير والمصيبة الأكبر هي أن تفكر وتقرر دون دراسة" وهذه هي العادة في بلادنا هذه الأيام.

تعاني المؤسسات المصرية جميعها من الاعتماد على "الفهلوة" في التعامل مع كل الأمور دون التفكير أو الدراسة أو التحقق فيما يقال أو ينشر.

لا لن أتحدث عن "اكتشاف العلاج بالكفتة" لأنني لست متخصصا في الطب، ولكني سأتحدث عن الأمر الذي تمت إعادة فتحه للمرة العاشرة بعد 20 عاما من نهايته.

فنادي الزمالك قرر التقدم بشكوى رسمية للاتحاد الإفريقي من أجل استرداد لقب نادي القرن الإفريقي "الماضي" بعدما تم الاعتراف ببطولة الأفرو أسيوية للأهلي في عدد بطولاته القارية منذ أيام.

وسأفند بالتفاصيل مرة أخرى كل الأكاذيب والادعاءات التي خدع بها بعض المتعصبين إدارة النادي الأبيض للاندفاع دون دراسة أو تفكير نحو الشكوى.

أولا - خدعوك فقالوا إن الاتحاد الإفريقي فضح تآمره لصالح الأهلي

الاتحاد الإفريقي لم يحتسب بطولة الأفروأسيوية في حسابات نادي القرن لأنها بطولة خارجية Worldwide competitions وليست ضمن منافساته التي ينظمها، كما لم يحتسب الاتحاد الأوروبي بطولة الانتركونتينتال ضمن بطولاته في حساب نادي القرن الأوروبي.

وليس معنى عدم احتساب البطولة في حسبة "نادي القرن" سواء في إفريقيا أو أوروبا أنها غير معترف بها ولذلك يحتسب ميلان تتويجه بالانتركونتينتال ضمن مجموع بطولاته واحتسب الأهلي أيضا الأفروأسيوي.

ولكن تجد ميلان لا يحتسب الانتركونتينتال ضمن بطولاته الأوروبية على موقعه الرسمي بل يعتبرها بطولة عالمية ولكنه يحتسبها ضمن مجموع بطولاته ككل.

ويجب التوضيح أن الكاف لم ينظر أصلا لعدد البطولات في لائحته للقب نادي القرن ولكنه اعتمد على حسبة من النقاط سنشرحها في الأجزاء التالية.

وتعد حسبة النقاط وليس البطولات هي الأعدل في كل لوائح العالم كما يتبعها الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في التصنيف الشهري للمنتخبات والذي تصنف على أساسه كل البطولات.

ثانيا - خدعوك فقالوا الكاف احتسب بطل أبطال الدوري مثل بطل الكؤوس

الكاف لم يحتسب بطولة أبطال الدوري مثل بطولة أبطال الكؤوس .. هذه كذبة تاريخية، تصنيف الكاف قسم بطولة دوري الأبطال إلى قسمين.

الأولى من 1964 إلى 1996 بنظامها القديم، والثانية من 1996 إلى 2000 بالنظام الجديد.

• بطولة أبطال الدوري 1964-1996

1- يحصل الفريق البطل على أربع نقاط عن كل بطولة يحصدها.

2- يحصل الفريق الوصيف على ثلاث نقاط عن كل مرة يصل فيها للنهائي.

3- يحصل الفريق الذي يخرج من دور الأربعة نصف النهائي على نقطتين.

4- يحصل الفريق الذي يخرج من دور الثمانية"ربع النهائي" على نقطة واحدة.

• دوري أبطال أفريقيـا 1997-2000

1- يحصل الفريق البطل على خمس نقاط عن كل بطولة يحصدها.

2- يحصل الفريق الوصيف على أربـع نقاط عن كل مرة يصل فيها للنهائي.

3- يحصل الفريق الذي صاحب المركز الثـاني في دوري المجموعات على ثلاث نقاط.

4- يحصل الفريق يحصل على المراكز الثالث و الرابع في دوري المجموعات على نقطة واحدة.

القسم الأول هو من تساوى مع بطولة الكؤوس لأن في هذه الفترة من السبعينات من الثمانيات العديد من بلدان إفريقيا كانت تنظم بطولة واحدة لذلك اعتبر الكاف البطولتين بنفس المستوى والتقييم خاصة انهما أيضا يلعبا بنفس طريقة الذهاب والإياب.

أما فترة ما بعد 1996 عندما اختلف نظام دوري الأبطال لدوري المجموعتين وتغير اسمها لدوري الأبطال جعل الكاف نقاطها أكبر من بطولة الكؤوس.

والأغرب أن هذا النظام من النقاط تم اعتماده وإعلانه عام 1994 أي قبل إعلان النتائج بست سنوات وكان الزمالك حينها يتفوق على الأهلي بل وكان الأهلي منسحبا من البطولات الإفريقية ولا يشارك فيها.

ولم يبد الزمالك اعتراضه على نظام احتساب النقاط حينها بل وحتى بعدما عاد الأهلي وشارك في البطولات الإفريقية عام 1998 وحتى توج بلقب القرن عام 2000 بنفس حسبة النقاط بل وحضر كمال درويش رئيس النادي الحالي الاحتفال الذي تسلم خلاله صالح سليم رئيس الأهلي الراحل الجائزة.

اعتراض الزمالك الآن أشبه بفريق يدخل بطولة ويعترف بلوائحها ثم عقب نهايتها يعترض على عدم فوزه باللقب لأن البطل حدد بالنقاط وليس بعدد مرات الفوز، وأن منافسه جمع نقاط أكثر بالتعادل.

خدعوك فقالوا إن مجرد احتساب الأفروأسيوي يجعل الزمالك نادي القرن

بالعودة إلى عام 2000 عندما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم فوز الأهلي باللقب وفقا لنظام النقاط و"ليس البطولات" الذي اتبعه لاختيار الأندية منذ 1994 كما أوضحنا.

مجموع النقاط كان في صالح الأهلي بـ40 نقطة مقابل 37 للزمالك، إذا افترضنا جدلا أنه تم احتساب نقاط لبطولة الأفرأسيوية سواء بنقطة مثل السوبر لأنه يقام من مباراة واحدة أو حتي نقطتين.

سيحصل الزمالك على أربع نقاط للفوز بالبطولة مرتين ويحصل الأهلي على نقطتين للفوز بنفس اللقب مرة واحدة ليصبح المجموع 42 للأهلي مقابل 41 للزمالك وتبقى النتيجة واحدة هي تفوق الأهلي.

الخلاصة: على إدارة الزمالك ألا تسير خلف بعض "من يطلق عليهم إعلاميين" راغبين في الشهرة أو في زيادة نسب مشاهدة برامجهم فقط ودراسة كل الأمور بدقة قبل التصريح في أي شئ.

المواقف الرسمية يجب أن تكون أكثر اتزانا وثقة وتأخذ يخطوات مدروسة وعلمية وليست بالعشوائية التي تدار فيها كل شئ في بلادنا.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر Sherif7assan

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك