كتب : شريف حسن | الثلاثاء، 05 أغسطس 2008 - 21:23

يا عزيزي كلهم أطراف

من جديد تفتح أزمة حسني عبد ربه، من جديد تشتعل النار في القضية الأكثر تعقيدا في الوسط الكروي، رفض الاتحاد المصري إرسال البطاقة الدولية لينفخ مجددا في النار من تحت الرماد.

إلى متى ستستمر تلك الأزمة ومن المسؤول عن كل ما يحدث، من الذي سيخسر في النهاية ومن سيتحمل مسؤولية كل هذا العبث والتضليل، وجميع المتورطين في اللعبة مخطئين.

مازالت القضية الشائكة مستمرة والجميع يعلم حلقاتها وأحداثها منذ البداية، المشاركين فيها يعبثون ويخطئون، والجماهير كل منها يغنى على ليلاه ويستند كمسؤوليه على الجوانب الذي يملك فيها الحق ويتغاضى بإرادته عن باقي النقاط.

قضية لاعب كان الأفضل في القارة السمراء ولا يعلم أحدا إذا كان سيقدر له الاستمرار في الملاعب أم لا، قضية الأغرب فيها أن الجميع يخطأ دون حساب وكأنه لا يوجد في هذه البلد إداري عاقل واحد يدرس القضية بأكملها ويعطي الحق لمن يستحقه.

أطراف القضية لاعب وأربعة أندية واتحادين، حتى وأن أعلن أي منهما أنه ليس طرفا فيها لبعض الوقت، سيعود حتما للمطالبة بحقوقه إذا ضاعت.

الجميع أخطأ أولهم الإسماعيلي الذي تباطأ في إرسال قيمة القسط الأخير لشراء اللاعب من ناديه الفرنسي.

وثانيهم اللاعب الذي ذهب بإرادته ومع وكيل أعماله السابق ووقع عقد إنتقال رسمي للنادي الأهلي المصري الذي عرض شرائه بصورة شرعية، والخطأ هنا ليس التوقيع ولكن التراجع فيه وهو ما وضعه تحت طائلة القانون ولنا في هاني سعيد عبرة.

وثالثهم الأهلي الذي ظل يردد أنه ليس طرفا في القضية حينما تنازع الجميع على اللاعب، وعندما تم حل الأمور وديا بين ستراسبورج والإسماعيلي ظهر يطالب بحقه المشروع.

ورابعهم ستراسبورج الذي باع اللاعب للأهلي وظل يتمسك بحقه حتى وصول الأمر للمحكمة الرياضية الدولية، وصدور الحكم لصالحه ليخرج بعدها ويؤكد أنه ملتزم بتعاقده مع الأهلي وأن اللاعب ملكا للنادي المصري.

وعندما تم عرض الصلح تراجع الفرنسيين بصورة مشبوهة وأعطوا اللاعب للإسماعيلي دون خلاف، فهل كانت مساعي الصلح متوقفة طوال عاما من الخلافات وانفرجت في لحظة.

أما خامس المخطئين فهو أكبرهم الذي أحمله مسؤولية تلك الفوضى كاملة وهو اتحاد الكرة، الذي كان يعلم بالقضية منذ قديم الأزل ولم يكلف نفسه للحظة في تشكيل لجنة لدراستها ومعرفة من هو صاحب الحق.

اعتمد الاتحاد على نظيره الدولي كأنه يظن أنه قادر على حل كل المشاكل الخارجية والداخلية دون أن يتدخل ولو بمعرفة الموضوع ودراسته.

واصطدم اتحادنا المبجل بواقع تحويل القضية إلى أرضه وهو من سيفصل فيها، لتبدأ القرارات المتخبطة أولها أن الموضوع أغلق واللاعب من حق الاسماعيلي، وثانيها رفض إرسال البطاقة الدولية لأهلي دبي بعد ثبوت أحقية الأهلي المصري.

لماذا كل هذا العبث؟، هل لا يوجد في اتحاد الكرة المصري رجل واحد يعلم القوانيين ليصدر قرارا منذ البداية، هل اتحاد الكرة نسى مهمته الأساسية وهي إدارة اللعبة وتفرغ أعضاءه للفضائيات وتحليل المباريات.

فهذا هو النموذج لاتحاد يتكون معظم أعضاءه من لاعبي الكرة ولا يملكون أي خبرات إدارية على مستوى يؤهلهم لإدارة لعبة مثل كرة القدم في دولة كبرى مثل مصر.

وأعضاء الاتحاد الذين يتغنون دوما بإنجاز التتويج بلقبي كأس أمم أفريقيا نسوا تماما أن التتويج جاء بفضل جيل ذهبي من اللاعبين لم تحصل مصر على مثلهم منذ زمن، ولكنهم الآن يستمتعون بإغراقهم في المشاكل دون وعي ولتكن أمامنا حالات "الحضري وعبد ربه وسعيد وزيدان وشيكابالا".

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك