كتب : أحمد الخشاب | الثلاثاء، 28 أبريل 2009 - 15:02

الدوري للإسماعيلي لهذه الأسباب

قبل ثلاث مباريات على نهاية الدوري، أتوقع فوز الإسماعيلي باللقب خاصة بعد فوزه على الزمالك ، والذي سبقته شائعات كثيرة حول تفويت الفريق الأبيض للمباراة، عملا بالمثل القائل: "أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب".

بعيدا عن لقاء الزمالك ونتيجته فالمؤشرات والمنطق يقفان إلى جوار الإسماعيلي ويرشحانه للفوز بالدوري للأسباب التالية:

أهم الأسباب تراجع مستوى لاعبي الأهلي وثقتهم غير المبررة في فوزهم باللقب، بسبب تصريحات مدربهم "المغرور" الذي أعلن قبل أسابيع أن فريقه سيحسم اللقب بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه، وها هو الحال ينقلب عليه منذ خسارته من الإسماعيلي في القاهرة، هذا التراجع في المستوى سببه المدرب أيضا لعدم قيامه بالإحلال والتجديد المطلوب الذي ينادي به الجميع قبل عامين على الأقل.

فأهداف الأهلي لا تأتي منذ رحيل متعب وإصابة بركات وتراجع مستوى أبوتريكة إلا بضربات رأس فلافيو الناتجة عن رفعات مواطنه جيلبرتو، وهذا السبب كافيا لخسارة الأهلي كل البطولات وليس الدوري فقط، كما أن دفاعه وحارسه يتمتعان باهتزاز مستوى غير مسبوق، ويكفي أن كل مباراة تقريبا تهتز فيها شباك الأهلي، إلى أن وصل عدد الأهداف التي سكنت شباك بطل إفريقيا في الدوري المحلي فقط 22 هدفا حتى الآن.

السبب الثاني، هو تعاطف الجميع مع الإسماعيلي وسعيهم ومساندتهم له من أجل الفوز بالدوري، والجميع هنا المقصود به كل الجماهير على كافة انتماءاتها ومنهم بعض الأهلاوية العقلاء الذين لا يجدون أي مبرر لفوز فريقهم بالدوري هذا الموسم، خاصة أنه فرط في كل الفرص التي لاحت أمامه للانفراد بالقمة قبل أسابيع على نهاية المسابقة، مثلما يحدث كل موسم.

هذا التعاطف هو ما دفع البعض للترويج لمسألة تفويت الزمالك لمباراة الإسماعيلي، وهذا التعاطف أيضا هو الذي دفع الأهلاوية للترويج لمسألة وقوف كل الحكام ضدهم ، وهذا بالطبع ليس صحيحا ويروجه المتعصبون فقط على اختلاف انتماءاتهم.

ثالثا، بالنظر للمباريات المتبقية للأهلي والإسماعيلي يتبين منطقيّا أن مباريات "الدراويش" أسهل، وأنا أقول حتى لو كانت أصعب سيفوز الإسماعيلي بها، وذلك نظرا لسبب منطقي لخصه الأهلاوي المحترم عبد العزيز عبد الشافي في تحليله لمباراة الأهلي وإنبي، عندما شبه المنافسة على لقب الدوري حاليا بالقول: "الأهلي يشبه العربية الواقفة في إشارة لمدة طويلة والإسماعيلي عربية سريعة مندفعة من الخلف، والأهلي واقف في الإشارة منذ خسارته من الإسماعيلي في القاهرة، وهي نفس المباراة التي بدأ فيها اندفاع عربية الإسماعيلي".

كلمات "زيزو" لخصت الموضوع برمته، فالإسماعيلي سيفوز بالدوري؛ لأن الأهلي سيخسره بسبب الضغط الكبير الواقع على لاعبيه، نظرا لتفوق الإسماعيلي في الأداء والنقاط والضغط الإعلامي على نجوم الأهلي، وبالطبع خطايا جوزيه الفنية.

المشكلة الأكبر في خسارة الأهلي للدوري -حال حدوثها- ستعود على المنتخب الذي سيتجمع عقب انتهاء الموسم مباشرة استعدادا للقاء الجزائر -التي أتوقع الفوز بنتيجته- وذلك نظرا لأن لاعبي الأهلي يشكلون القوام الأساسي للفريق وحال خسارة الدوري سيحتاجون وقتا كبيرا للتأهيل النفسي قبل موقعة الجزائر المهمة.

إلا أن الحلّ أمام "المعلم" هو الاستعانة بنجوم "الدراويش" المنتشين معنويّا وعلى رأسهم عمر جمال وعبد الله السعيد ومحمد سليمان "حمص".

بالطبع كلامي هذا يحتمل الخطأ والصواب، لكن حتى لو فاز الأهلي والإسماعيلي بمبارياتهم المقبلة سيحسم "الدروايش" اللقب عبر مباراة فاصلة ستكون خير ختام لموسم مختلف ظل مشتعلا حتى لحظاته الأخيرة عكس المواسم الأربعة الأخيرة.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات