كتب : شريف حسن | السبت، 06 فبراير 2010 - 00:44

الكدب مالوش رجلين

لاعب يوقع لنادي ويبدي رغبته في اللعب لناد آخر قبل أن يجدد عقده مع ناديه الأصلي، ووكيل أعمال مخادع، ومدير كرة يدلي بتصريحات متناقضة، و"الكدب مالوش رجلين".

أثارت قضية توقيع محمد ناجي "جدو" للزمالك جدلا واسعا في الأوساط الكروية المصرية بعدما أصبح الفتي المدلل للكرة المصرية بعد تألقه في كأس الأمم الإفريقية وتتويجه بلقب الهداف.

جاءت الصدمة بعد تصريحات اللاعب المتواصلة طوال البطولة عن رغبته في اللعب للأهلي وعائلته الأهلوية وحلم الاحتراف وهو ما جعل البعض يعتقد أن الخبر غير صحيح.

وبعد انفراد FilGoal.com بخبر توقيع جدو للزمالك من مصادره المؤكدة، واصل اللاعب خداعه للجماهير بعدما أكد تجديد تعاقده مع الاتحاد ليظهر في كافة وسائل الإعلام برفقة رئيس النادي السكندري لنفي ما أسموه بـ"الشائعة".

تابعنا القضية بمنتهى الحياد ونقلنا تصريحات الجانبين مما جعلنا نوضع في وضع المتهم على إطلاق الشائعة، قبل أن يعترف اللاعب بتوقيعه للزمالك لقناة "دريم".

أوقع اللاعب نفسه في ورطة وبات مهددا بالإيقاف لتوقيعه إلى ناديين في نفس التوقيت، ولكن ما أثارني أكثر هو تناقض تصريحات عدد من مسؤولين الزمالك حول توقيع اللاعب.

البعض منهم أكد توقيع اللاعب وتمسك النادي بحقه، والبعض الآخر أكد أن هناك متابعة وإشادة باللاعب فقط، والغريب أن إبراهيم حسن مدير الكرة أجمع على الأمرين في تصريحاته وهنا وفي قناة "مودرن سبورت".

وفتحت تناقضات مسؤولي الزمالك الباب حول مدى قانونية تلك العقود خاصة أنها من الأرجح كانت قبل بداية يناير، وهو ما يعرض النادي لعقوبات لتفاوضه مع لاعب مرتبط بنادي آخر قبل فترة السماح بالرحيل.

وهو ما دعمه تصريح اللاعب للكرة مع دريم "لا أظن أن الزمالك سيخرج تلك العقود لأنها تضرني وتضره" قبل أن يستطرد "وقعت للزمالك قبل السفر إلى الإمارات من أجل إثبات حسن النية".

وهو بالطبع ما سينفيه الزمالك ليؤكد أنه حصل على توقيع اللاعب في الأول من يناير رغم وجود اللاعب في دبي مع المنتخب الوطني مما سيدفعه لتزوير العقد خاصة أن الاتحاد يمتلك عقدا للتجديد موثق في الثاني من يناير.

الأسوأ في الأمر ليس مجرد خروج الطرفين عن القوانين واللوائح بل في الكذب الذي بات عادة أساسية لدى أعضاء الوسط الرياضي في مصر بحجة أنها السياسة والشطارة.

فبات من الطبيعي الآن أن يدلي لاعب أو كيل أعمال او مسؤول بخبر ثم ينفيه بعدها بدقائق بداعي أنها تسببت له في مشكلة أو أضرته في عمله، وهو ما يجعلني أتساءل ألم تكن في وعيك عندما نطق بها لسانك؟.

عفوا ألا يعلم جميعكم أن الكذب حرام؟ بل ألا تعلمون أن الكذب ليس من شيم الرجال؟ فما الذي يدفعكم إليه رغم أن صورتكم لدى الجماهير ستهتز بشدة بل وستشوه تماما.

ملحوظة أخيرة: طالما رفضت أن يطلق على محمد أبو تريكة لقب "القديس" لأنه يخرجه من إطار لاعب الكرة، ولكن بعدما رأيت تصرفات الكثيرون في الوسط الرياضي تأكدت أنه "ملاك".

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
/articles/139379/الكدب-مالوش-رجلين