كتب : عمر مختار | السبت، 27 مارس 2021 - 17:55
محاكاة الأهداف المتوقعة.. هل سنرى جيلا خارقا؟
على مدى السنوات الخمس الماضية أصبح تحليل كرة القدم موجها بشكل متزايد حول نسبة الأهداف المتوقعة (xG)، حيث يتم الآن الاستشهاد بالمقياس بشكل منتظم من قبل النقاد الأكبر سنا وكذلك الشباب.
وبشكل عام كان المقياس إيجابيا. إنها طريقة يسهل الوصول إليها لفهم أداء اللاعبين على أرض الملعب، وتمنح المشجعين العاديين طريقة لمناقشة من كان ينبغي أن يفوز بالمباريات.
بالطبع عملت الفرق على تحسين لاعبيها للتسديدات عالية الجودة لعقود، إن الفكرة التي تقول بأن التسديدات الأقرب إلى المرمى مع وجود عدد أقل من المدافعين من المرجح أن تدخل المرمي ليست ثورية.
لكن xG يعطينا مخرجات واضحة للغاية، من الصعب الاستمرار في السماح للاعبي خط الوسط لديك بالتصويب من مسافة تزيد عن 25 ياردة واخبارهم أن كل تسديدة لديها فرصة ضئيلة لتتحول إلى هدف.
بالنسبة لمعظم مسيرته كان متوسط xG يايا توريه 0.050 لكل تسديدة وتوم هادلستون 0.035 لكل تسديدة، يشعر المرء أنه على مستوى البريمرليج، فإن نوعهما يتلاشى حتى جرانيت شاكا الذي يتعرض دائمًا للانتقاد قلص هذه العادة مرة أخرى تحت قيادة ميكيل أرتيتا في نصف الموسم الماضي.
لكن في الآونة الأخيرة، هناك احتمال مُبشر في كرة القدم للتفكير مرة أخري في xG، هدف سيرجي جنابري أمام ليون، فكرة الهدف ليس فقط في الركض الخارجي لـ جنابري والذي بدأ من لمسة رائعة في المساحة الخالية، ولكن في أسلوبه أثناء المرور والتسديد.
بضغط من الخلف على يساره واقتراب مدافع آخر من الأمام، حرك الكرة خطوة إضافية إلى قدمه الأضعف وسدد الكرة من على حدود منطقة الـ18، يؤدي هذا النوع من الضغط الذي فعله لاعبي ليون على جنابري إلي إضعاف قدرة اللاعب المُسدد على التسديد، من الصعب تسديد الكرة بهذه الجودة أثناء تلك الوضعية، كذلك تسديدات ماسون جرينوود المدهشة.
إذن ماذا سيحدث إذا جاء جيل من اللاعبين يمكنهم التسديد مثل جنابري أو يايا توريه أو جرينوود من مسافة 20-25 ياردة، دون مساحة واضحة حولهم أو رؤية واضحة للمرمي؟
أعتقد أن هذا الجيل قد وصل بالفعل، وأنه في الثلاثة أعوام المقبلة سنرى تطورًا يمكن اللاعبين من إحراز أهداف نسبتها أعلى من xG باستمرار من خارج منطقة الجزاء، على وجه التحديد، نسبة عالية من هؤلاء اللاعبين ستكون القدم اليسرى هي المفضلة لديهم للتسديد قادمين من الجانب الأيمن.
المنطق هنا يأتي من النظر إلى الفرق الأوروبية الكبرى، هناك ندرة حقا في الأجنحة أو المهاجمين ذوي الجودة العالية الذين يلعبون بالقدم اليسرى.
يتفوق جنابري وجرينوود بشكل واضح على نسبة أهدافهما المتوقعة من التسديدات، لقد سجل جنابري عددًا كبيرًا من الأهداف التي جاءت نتيجة تسديدات أثناء ركضه علي حدود منطقة الجزاء، بينما يبدو أن جرينوود متخصص في تسديدات الكرات القوية المنخفضة التي تسير غالبًا بين أرجل المدافعين.
يمتلك اللاعبين نوعا مختلفا من تقنية التسديد، فجرينوود يسدد عندما يكون المدافع واقفا أمامه، بينما يسدد جنابري والمدافع بجانبه أو خلفه، لكن كلاهما طور قدرته الخاصة على تسجيل نوع معين من الأهداف.
هدف آخر في هذا السياق يتبادر إلى الذهن، هو الهدف الثالث لمانشستر سيتي في مرمي آرسنال في 15 ديسمبر 2019، دي بروين هو لاعب آخر اعتاد على تسجيل أهداف رائعة، فهو قادر على التسديد بقوة لا تصدق بتحريك الكرة مسافة قليلة جدا ونادرا ما يخطئ المرمي، كما هو الحال دائمًا، فإنه يأخذ القليل من الوقت لوضع باطن أو وجه قدمه في الكرة.
يفحص دي بروين المساحة حوله عن طريق كتفيه، يسحب جابرييل خيسوس سوكراتيس، وعلى يمينه يقف ماتيو جيندوزي ورغم وقوف دي بروين في المنطقة العمياء فقد تمكن من الهروب منه بإسقاط سريع للكتف، بعدها قرر بالفعل أنه سيذهب بالكرة إلى المنطقة 14 ثم يسدد في الجزء العلوي من المرمي.
آخر لاعب أرغب في تسليط الضوء عليه هو روسلان مالينوفسكي، لاعب خط الوسط الذي تظهر حركته المميزة في تسجيل الأهداف حيث يتحرك من نصف المساحة اليمني إلى المنطقة 14، أسلوب مالينوفسكي هو مزيج من أسلوب دي بروين و جرينوود، فهو يجمع بين القوة الهائلة في التسديد مع تفضيل التسديدة نحو الزاوية القريبة من حارس المرمي.
بشكل عام، من المتوقع أن تذهب الفرق بشكل متزايد للبحث عن لاعبين مثل المذكورين في الأعلي، والذين تفوق تسديداتهم التوقعات بإستمرار عند التسديد من مواقع صعبة.
نظرًا لأن نماذج xG التي تقيس احتمالية التسجيل بناءً على مكان تسديد الكرة في المرمي قد بدأت تدخل قاعدة جماهير كرة القدم في الفترة الحالية، يجب أن نتوقع أن نرى تصورات المشجعين لهؤلاء اللاعبين تتحسن أيضًا.
لكن الدافع الرئيسي لهذا التحول المتوقع هو أن الدفاعات تركز بشكل متزايد على الحد من التسديدات التي تكون نسبة أهدافها المتوقعة كبيرة، في مواجهة التكتلات الدفاعية التي تميل للجلوس بشكل عميق وتحجب المساحة في منطقة الجزاء وتشجع لاعبي خط الوسط على التسديد من مسافة تزيد عن 20 ياردة، ستبحث كثير من الفرق عن التسديد من أماكن بعيدة لتحطيم تلك الدفاعات وبالتالي فتح مساحات أكبر لتسجيل الأهداف.
هل سنشهد ذلك قريبًا؟ بالتأكيد، لكن تكتيكات كرة القدم تتطور بإستمرار، بعد سنوات من تقييد التسديدات من المسافات البعيدة وبالتالي ذهبت الفرق للبحث عن العرضيات علي حدود نقطة الجزاء للتسجيل، قد يكون الوقت قد حان لعودة تسديدات التسعينات وبداية الألفية الجديدة المذهلة.
مقالات أخرى للكاتب
-
ما بين صلاح وسلوت.. نتيجة اجتماع صائد الفرص مع المدير الجبان الثلاثاء، 09 ديسمبر 2025 - 01:39
-
قضية عم أمشير الاثنين، 02 أكتوبر 2023 - 22:44
-
50 "ليه وجودية" عن حال الكرة المصرية الاثنين، 05 يونيو 2023 - 16:45
-
في حكم سياسة "قُرأت فاتحته".. من يدير الكرة المصرية؟ السبت، 11 يونيو 2022 - 16:37
نرشح لكم
الأول في القرن الحالي.. كوفنتري يصعق نيوكاسل برباعية مكررة بعد 27 عاما
بي بي سي: تغريم مرموش بسبب عدم التأمين على سيارته في إنجلترا
الصدارة تشتعل.. عبد المجيد يشارك في اكتساح لودوجريتس لـ أردا في الدوري البلغاري
كاريك يكشف سبب غياب ماينو ولوك شو عن مباراة أتلتيكو مدريد
مؤتمر فليك: لن أتحدث عن ريال مدريد.. وأجواء جالاتاسراي استثنائية
كوبارسي: حديث مدريد عن التحكيم لا يهمني.. وجالاتاسراي اختبار جديد لـ برشلونة
سيميوني: لا نفكر في نهائي الأبطال.. وتركيزنا على مباراة مانشستر يونايتد
جابرييل ماجاليس: لو أتيحت لي فرصة تسديد ركلة ترجيح مجددا سأكون مستعدا










مانشستر يونايتد
مانشستر سيتي
أبطال آسيا للنخبة - اللقاء تأخر ساعة.. رونالدو يحتفل بالوشاح السعودي بعد فوز النصر على فرغانة