حوار في الجول - حفيظ دراجي يحكي كواليس "حطها في الجول يا رياض" ويختار الأفضل في مصر

الجمعة، 24 يناير 2020 - 01:33

كتب : أحمد شاكر

حوار مع حفيظ دراجي

أسباب تفوق الجزائر. أجمل هدف علق عليه وذكرياته مع هدف رياض محرز التاريخي في نيجيريا. كل هذا وأكثر يتحدث عنه حفيظ دراجي المعلق الشهير.

FilGoal.com أجرى حوارا مطولا مع حفيظ دراجي المعلق الشهير في شبكة قنوات بي إن سبورتس. تحدث فيه عن كل شيء.

وجاء الحوار كالتالي:

-في البداية تحدث لنا عن سبب تفوق الجزائر مؤخرا؟

"تفوق الجزائر على الصعيد القاري جاء متأخرا، السنوات القليلة الماضية كنا واحد من أقوى المنتخبات بالقارة".

"والدليل على ذلك التأهل للمونديال، وكان بامكاننا أيضا التتويج باللقب الإفريقي من قبل".

"السبب المباشر للتفوق ليس توافر المادة الخام من اللاعبين المميزين، لأنهم طالما تواجدوا، ولكن جمال بلماضي كان عامل مهم في هذا التفوق".

"تتويج الجزائر لم يكن مفاجئ، بعد أن أثبت المنتخب الجزائري أنهم الأفضل في كل شيء على المستوى الهجوم والدفاع، وأفضل لاعب وأفضل موهبة وأفضل هدف وأفضل منتخب. الجزائر أثبت أنه الأفضل".

"والفضل يعود كما قلت لجمال بلماضي الذي علم تماما كيف يتعامل مع اللاعبين من الناحية النفسية والمعنوية أكثر من الفنية، وبالطبع فنيا كان رائعا ولكن تعامل معهم نفسيا بشكل جيد للغاية".

-الكرة الجزائرية في تطور دائم. ماذا ينقصها لكي تصبح الأفضل دائما محليا ودوليا؟

"الاستقرار والاستمرارية في العمل والاستثمار الجيد للمهارات داخل وخارج الجزائر".

"والثقة في النفس. كان ينقصنا مدرب مثل جمال بلماضي، فالمهارات والإمكانيات وكل شيء موجود من زمان".

"إن شاء الله يستمر بلماضي لمونديال قطر القادم 2022، وبعد ذلك أمر آخر".

-كيف رأيت خروج المنتخب المصري من دور الـ 16 في أمم إفريقيا؟

"كان خروج مخيب للآمال. لأن المنتخب المصري لم يخرج أمام منتخب قوي مثل الجزائر أو تونس، أو المغرب أو الكاميرون أو كوت ديفوار أو نيجيريا، أو السنغال، ولذلك الأمر كان مخيب".

"نعلم أن كان هناك ضغوطات لأنه البلد المنظم، ولكن لا يوجد أي تبرير للخروج من دور الـ16. خروج المنتخب المصري أثر على شعبية الدورة، وجعل الجمهور غاضب".

"ولكن بكل حق، التنظيم كان على مستوى كبير، ومعروف أن خروج أي بلد منظم من دورة يؤثر بالسلب عليها من الناحية الجماهيرية، ولكن أعتقد أن مصر فوتت على نفسها فرصة كبيرة للوصول على الأقل للمباراة النهائية".

-رأيك فيما وصل له محمد صلاح؟

"يوجد إجماع على الصعيد العربي والإفريقي والعالمي على ما فعله محمد صلاح أنه ملفت للانتباه والنظر".

"وهذا شيء رائع، يعبر عن قدرات كبيرة موجودة لديه، قليل ما فعل مثل صلاح، وهذا الأمر جميل ومحفز لشباب مصر، ليتخذوه قدوة ويعلمون أن من الممكن أن يصلوا لما وصل إليه صلاح، إذا انتهجوا نفس الطريق".

-ما الفارق بين محمد صلاح ورياض محرز؟

"عندما تسألني عن الفارق بين صلاح ومحرز، سأسالك عن الفارق بين رونالدو وميسي".

كل هؤلاء العرب مبدعين ومتألقين، ولابد أن نتجاوز عن المقارنة بينهم، كل واحد لديه نقاط قوة وضعف".

"كل واحد منهم لديه مميزاته، وقدراته ومهاراته، كل واحد منهم مبدع مع فريقه ومنتخب بلاده. أنا لا أقارن بين عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، أو بين عادل امام وممثل آخر".

"الإبداع والبراعة والمهارة هي أشياء لا يمكن ان نقارنها ببعضها، نصفها بالرائعة وتستحق التشجيع فحسب".

-ما أفضل هدف شاهدته لمحمد صلاح؟ وآخر لرياض محرز؟

"أفضل هدف لصلاح كان في الموسم الماضي، لا أتذكر الفريق المنافس وقتها ولكنه سدده من مسافة بعيده، وأعتقد أن هذا الهدف حصد لقب أفضل هدف في الموسم". (يقصد هدف محمد صلاح في تشيلسي)

"أما عن رياض محرز، فهدفه في مرمى نيجيريا بمباراة نصف النهائي كان الأجمل، لأنه كان المؤهل للنهائي وجاء في اللحظات الأخيرة، وكنت أعلق على هذه المباراة وكان في توقيت هام وفارق بالنسبة للكرة الجزائرية ولذلك هو الأفضل".

-أبدعت في التعليق على هدف محرز في مباراة نصف النهائي. هل كنت تجهز لهذه الكلمات؟

"في حياتي لم أجهز كلمة واحد للتعليق على المباريات. قوتي في عفويتي، وتميزي في عفوتي، فعندما تكون صادق ومخلص في شعورك تأتيك الكلمات. عندما يكون الفكر مرتب تساعدك اللغة، وكل شيء يبدو حينها متناغم ومنسجم".

"كنت أتوقع الهدف، كان في ذهني، وحضرت أشياء قليلة بكل صراحة ألقيها عندما يحرز محرز بالذات، ولكن جاء الهدف بهذا الشكل وجاءت الكلمات لتعبر عن مشاعري، ولكن في العموم لا احضر أي شيء".

-بكيت بشدة وقت تعليقك على هذا الهدف. تذكر لنا شعورك في ذلك الوقت؟

"معروف عني أحيانا أنني أتوقع حدوث الأشياء، وفي تلك اللحظات اختلطت مشاعري، بين أمنية ورغبة، وبين إحساس. إحساس بأن محرز سيسجل الكرة".

"اختلفت مشاعري بين التوقع والتمني، شاهدت الهدف تفصيليا قبل أن يسدد محرز. كان في مخيلتي، وجاء مثلما توقعته، وفي نفس الزاوية، ولذلك بكيت وسبقتني مشاعري".

"وكنت مهيأ للتجاوب لأني توقعته ورسمته بهذا الشكل، فتجاوبت وخرج تعليقي بهذا الشكل".

-ماذا قال لك محرز في أول لقاء بينكما بعد هذا الهدف؟

"ارسلت له الفيديو وقلت له كنت مبدع يا رياض، قال لي أنت كنت مبدع يا حفيظ. هذه أولى الكلمات بيننا بعد الهدف".

-أكثر هدف جعلك تبدع في التعليق عليه خلال مشوارك في التعليق؟

"حدث ذلك كثيرا، ولكن أروعهم وأجملهم وأكثرهم إثارة هدف محرز، ولو سمعته كثيرا لا أمل نهائي".

"عادة لا أسمع نفسي، لا أحب. ولكن هذا الهدف أسمعه كثيرا ولا أمل منه. ويقول لي الناس لو سمعناها ألف مره لا نمل. دائما يشعرون بنفس لإحساس المباراة وقت سماعهم للهدف في أي وقت".

-من يبهرك اكث، ميسي أم رونالدو؟ أم لاعب آخر؟

"كلاهما مبدعان ساحران ممتعان، نجد المتعة في التعليق عليهما، البراعة يتجاوب معها كل من يقدرها. وانا أتجاوب معها".

-هل تتابع الكرة المصرية؟ من اللاعب المحلي بالدوري المصري الذي ينال إعجابك؟

"رمضان صبحي وطارق حامد. اثنين واعدين يتحلون بقدرات تصنع أمجاد مصر لاحقا. أتوقع لهما مشوار موفق في المستقبل مع منتخب مصر".

-هل تعرف المعلقين المصريين سواء حاليين أو سابقين؟ من أفضلهم من وجهة نظرك؟

"اعرفهم جميعا، كل منهم مبدع ومميز، لا يمكن أن أقول واحد أفضل من الآخر. لا أؤمن بهذا الأمر، وأحترم كل الزملاء، أما عن السابقين، كبرنا على أصوات مصرية كثيرة رائعة في التعليق. لا أريد ذكر أسماء لأنني أحترمهم جميعا. مصر ولادة بالنسبة لأي مجال".

-من أفضل لاعب في تاريخ الكرة المصرية من وجهة نظرك؟

"أيضا كل وقتله معاييره. ولكن يبقى الخطيب وأبو تريكة، والآن محمد صلاح، علامات فارقة في الكرة المصرية".

"من دون أن نغفل عن مواهب كثيرة في مصر بدون شك، ولكن هذا الثلاثي ترك بصمة في أذهان وعقول الناس ونفوسهم، لأنهم مبدعين فعلا".

التعليقات
قد ينال إعجابك