فكرة بدأت من أغنية.. كيف ساهم روما في إيجاد الأطفال المفقودين

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 - 01:15

كتب : رامي جمال

شعار روما

في عامي 2017 و2018 أسر نادي روما قلوب متابعي كرة القدم عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي عبر طريقة إعلانه عن كل صفقاته أو ربما احتفاله بالأهداف وتحديدا كان ذلك الذي سجله كوستاس مانولاس في شباك برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وفي صيف عام 2019 عاد روما بفكرة مختلفة من أجل الإعلان عن صفقاته وبشكل جديد ومختلف بالنسبة للحسابات الرياضية وذلك من أجل عدم إغفال الدوري المجتمعي الهام للأندية.

وتلخصت الفكرة في الإعلان عن الصفقات الجديدة للنادي بنشر فيديو وتقسيم الشاشة إلى نصفين، النصف الأيسر يتضمن الإعلان عن اللاعب الجديد.

أما النصف الأيمن وهذا هو الأهم فيتم نشر فيه صورا لعدد من الأطفال المفقودين في مختلف مناطق العالم وذلك من أجل استغلال قوة منصات التواصل الاجتماعي في العصر الحالي.

وتشير الإحصائيات إلى أنه يوجد ما يقرب من مليون طفل يُفقد سنويا وهنا جاء دور روما.

يمتلك روما عبر حساباته المختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستجرام" ما يصل إلى 13 مليون متابع ورؤية أي منهم لصور الأطفال أثناء مشاهدته إعلان التعاقد مع لاعب جديد سوف يساهم في إعادتهم لذويهم.

حسنا كيف بدأت الفكرة ومن أين أتت؟ كل شيء يعود إلى عام 1992.

مدير التخطيط في روما بول روجرز كشف النقاب عن الفكرة وكيف جاءت إليه وقال للموقع الرسمي لناديه: "كنت أقرأ تقريرا حول مرور 25 عاما على فيديو أغنية فريق سول أسيلوم والتي كانت تسمى Runaway Train".

وأوضح "في تلك الأغنية استغل المخرج انتشار أغاني الفريق فنشر صورا للكثير من الأطفال والأشخاص البالغين المفقودين من أجل من يشاهد الأغنية يساهم في إعادتهم لذويهم".

وتجدر الإشارة إلى أنه حال مشاهدتك للأغنية عبر موقع "يوتيوب" فإن التعليق الرئيسي عليها هو لشقيق فتاة ظهرت صورتها في الأغنية واستطاعت العودة إلى أهلها بعد انتشار الفيديو.

وتم إصدار خمس نسخ من تلك الأغنية بواقع ثلاثة في أمريكا وواحدة في كل من إنجلترا وأستراليا لتتضمن أكبر عدد ممكن من صور الأطفال في مختلف المناطق حول العالم.

وفي النسخ الأمريكية يتم نشر صور الأطفال المفقودين من المنطقة التي سوف تذاع فيها ليصبح التعرف عليهم أسهل.

أما في النسخة الإنجليزية فتم وضع رقم في نهاية الأغنية للاتصال به حال إيجاد أي من الأطفال المفقودين.

وأضاف مدير التخطيط في روما "في روما فكرت في إننا نستطيع تكرار الأمر ولكن بطريقة مختلفة مع استغلال قوة منصات التواصل الاجتماعي لرفع الوعي بقضية الأطفال المفقودين".

وأردف "لدينا الكثير من المتابعين لحساباتنا والإعلان عن الصفقات يجذب انتباه الكثيرين لذا قررنا استخدام الأمر ليس للترويج الذاتي بل للمساعدة في البحث عن الأطفال المفقودين".

ونتيجة لذلك وفي الثاني من شهر يوليو الماضي تعاون روما مع المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين الأمريكية، بالإضافة لمؤسسة تليفونو أزورو الإيطالية لمساعدتهما في البحث عن الأطفال المفقودين.

ذلك قبل وقت قليل من الإعلان عن التعاون مع مؤسسة الأطفال المفقودين الإنجليزية.

وحتى الآن وخلال شهرين نجحت إعلانات روما في إيجاد طفلين بواقع فتاة في شهر أغسطس تبلغ من العمر 15 عاما، وفتى يبلغ من العمر 9 أعوام.

وعقب التأكد من عودة الطفل لذويه سالما يقوم روما بمسح الفيديو المنشور الأصلي والذي تضمن صوره وذلك لأسباب أمنية، وبعدها ينشر فيديو مُعدل دون صورة الطفل مع استمرار الأطفال الآخرين لاستمرار البحث عنهم.

هذه العملية كذلك تفيد أكثر لأن الفيديو يتم نشره أكثر من مرة وحينها يمكن أن يراه عدد أكبر من المتابعين.

على سبيل المثال فيديو ضم هنريك مخيتاريان شوهد عبر "فيسبوك" 48 ألف مرة وتم مشاركته 142 مرة، أما في "تويتر" فشاهده 303 ألف شخص وأعيد تغريده ألفي مرة.

المركز الوطني للأطفال المفقودين يحصل على 25 ألف بلاغ سنويا عن أطفال مفقودين وعن تعاونه مع روما قال جون كلارك المدير التنفيذي له ورئيسه: "إنها مبادرة رائعة وطريقة مبتكرة للمساعدة في علاج تلك المشكلة العالمية واستخدام قوة منصات التواصل الاجتماعي يزيد من التوعية عليها".

أما رئيس تيليفونو أزورو قال: "ما فعله روما يسلط الضوء على تلك القضية الخطيرة التي لا تحصل على تغطية كافية في الإعلام".

فيما قال مدير مؤسسة الأطفال المفقودين الإنجليزية: "روما يعطينا فرصة الوصول لعدد كبير من الناس فنحن لدينا في إنجلترا أكثر من 80 ألف طفل مفقود سنويا ورفع الوعي حول تلك القضية أمر هام جدا وأي شيء نستطيع فعله لنشر أنباء عن الأطفال المفقودين هو موضع ترحيب".

طالع أيضا

من روما إلى ليفركوزن.. كيف تجعل العالم يتابعك بسبب التواصل الاجتماعي فقط

اتحاد الكرة يعلن موعد نهائي كأس مصر بين الزمالك وبيراميدز

اليوم الأول لـ فايلر "ذو الشخصيتين" في الأهلي.. "سنهاجم"

مدرب مصر – أحمد سامي لـ في الجول: شحاتة في كفة منفردة.. وميزة للبدري بسبب صلاح

أحد أفضل صحفيي الانتقالات في العالم يكشف كيفية عمله من أجل الأنباء الموثوقة

مواقف طريفة عند الانضمام للمنتخب لأول مرة.. "كنت نائما" و"ابني لم يصدقني"

التعليقات