كتب : محمود سليم | الأحد، 11 مارس 2018 - 11:47

مقال رأي - بين مورينيو وكلوب.. كيف تستغل الكرات الطولية هجوميا وتوقفها دفاعيا

مورينيو

نجح جوزيه مورينيو في تحقيق الفوز والتفوق على يورجن كلوب بهدفين بنفس الفكرة الهجومية وهي استغلال الكرات الطولية في عمق دفاع ليفربول.

مانشستر يونايتد اعتمد على الدفاع (فوق المتوسط) بالضغط في أعلى الثلث الأوسط من الملعب عن طريق الثنائي أليكسس سانشيز وروميلو لوكاكو ومن خلفهما ثنائي الارتكاز نيمانيا ماتيتش وسكوت مكتومناي ثم في الخلف سداسي الدفاع بعودة ثنائي الجناح للخلف.

ولكن عودة ثنائي الجناح تلك مشروطة بتقدم ظهيري الجنب في ليفربول فعند ثباتهما في منتصف ملعبهما يتمركز جناحا يونايتد في مراكزهما الطبيعية في منتصف الملعب ويصبح التنظيم الدفاعي أقرب إلى 4-4-2.

على الجانب الآخر ظهرت أبرز أفكار كلوب في التحركات لثنائي الارتكاز المساند جيمس ميلنر وأليكس تشامبرلين لأنصاف المساحات بجوار جانبي الملعب ويسقط روبرتو فيرمينو لمنتصف الملعب في دور المهاجم الوهمي.

ولكن لم تكن تصله الكرة عند تحركه بهذا النمط حتى ظهرت مرة وحيدة في الشوط الأول ونجح من خلالها فيرمينو في مساعدة فريقه على التدرج بالكرة بتمريرتين ليتم تمريرها في النهاية إلى محمد صلاح ولكن تغطية كريس سمولينج منعت الخطورة.

ومع تلك التحركات يبدأ ساديو ماني في الدخول لعمق الملعب ليخلق المساحات على الأطراف لتقدم ميلنر أو أندرو روبرتسون.

ولكن واجهه يونايتد بسداسي الدفاع وأغلق العمق والأطراف برقابة أنطونيو فالنسيا لماني في عمق الملعب وعودة خوان ماتا للتغطية من خلفه.

سداسي دفاع مانشستر يونايتد لم يكن دائما بعودة ثنائي الجناح بل ظهرت حالات يعود فيها لاعب الارتكاز مكتومناي إلى خط الدفاع مع تحرك ميلنر لاعب الوسط المساند إلى الجناح ودخول ماني لعمق الملعب ووقوف ماتا أمام روبرتسون، وبالتالي تم إغلاق الجبهة تماما وإفساد مخطط كلوب في خلق التفوق العددي في تلك الجبهة(لو لم يرتد مكتومناي لكان ماني وروبرتسون وميلنر أمام فاالنسيا وماتا فقط).

أما على الجانب الهجومي فكان تركيز مورينيو على أمرين، الأول والأهم هو الكرات الطولية في عمق دفاع ليفربول واستغلال لوكاكو كمحطة يسند الكرة لأحد الثلاثي المنطلق من الخلف في المساحات وقد نجحت الفكرة في الهدفين.

لاحظ بداية الهدف الأول ثنائي أمام ثنائي في أقصى الجانب الأيمن لليفربول.

تقدم لوكاكو لتمهيد الكرة وخلفه ديجان لوفرين قلب الدفاع الأيسر لتظهر الثغرة خلفه بين فيرجيل فان ديك وألكسندر أرنولد وينطلق بها ماركوس راشفورد محرزا الهدف الأول.

الأمر ذاته تكرر في الهدف الثاني ولكن بانطلاقة من ماتا.

ليواجه كلوب تلك الفكرة بعد نجاحها الساحق بعدم تقدم لوفرين وترك لوكاكو في التحام هوائي مع أحد ثلاثي الارتكاز وكان غالبا إيمري تشان، وبالتالي عدم ظهور ثغرات في عمق الدفاع.

ولمواجهة تلك الفكرة مع تقدم قلب دفاعك عليك أن تدرب لاعبيك بشكل مكرر على الارتداد والترحيل لغلق الثغرة التي يتركها أحدهم عند تقدمه، فالخطأ ليس فقط من أرنولد ولكنه أيضا من الثنائي روبرتسون وفان ديك حيث أنهما كان لزاما عليهما الترحيل للجانب الأيمن وبالتالي تقارب المساحات فيما بينهم وبالتالي صعوبة التحرك والاختراق.(وهو ما تؤكده إحدى المحاضرات في دورات التدريب في آسيا عن الدفاع في مواجهة الكرات العالية، عند تقدم أحد الرباعي يتراجع الثلاثي الآخر خلفه ويقوموا بالترحيل لتقليص المساحات فيما بينهم).

وقد أظهر أيضا بيب جوارديولا حلا لتلك الأزمة منذ سنوات خلال قيادته لبايرن ميونخ بإعادة لاعب الارتكاز المدافع بين رباعي الدفاع وعند تقدم أحدهم لمواجهة الكرة يبقى رباعي خلفه مع مساحات مناسبة فيما بينهم تمنع الخطورة.

أما الفكرة الثانية التي ظهر اعتماد جوزيه مورينيو عليها خلال الهجوم فكانت خلق التفوق العددي في الجبهة اليسرى له اليمنى للخصم بتحركات من الثنائي راشفورد وماتا ومن خلفهم سانشيز أحيانا في تلك الجبهة، وهو ما أظهرته الإحصائيات خاصة في بداية المباراة تركيز كامل على تلك الجبهة.

ومع تلك التحركات كانت تأتي البداية دائما بخروج لوكاكو من العمق إلى الجانب الأيمن ومعه أحد قلبي الدفاع مع تحرك قطري من ماتا للجانب الآخر مما يحدث إرباكا في الدفاع.

مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

قد ينال إعجابك