كتب : محمود سليم | السبت، 13 يناير 2018 - 17:14

مقال رأي - خطأ حسام حسن.. وفي الدقيقة 82 الحل للبدري من جوارديولا

حسام حسن - إبراهيم حسن - المصري

في مباراة شهدت استحواذا قارب الـ70% لفريق الأهلي، نجح المارد الأحمر تحت قيادة حسام البدري في التتويج ببطولة كأس السوبر المصري 2018 بهدف نظيف بمجهود فردي يذكر فيشكر للمغربي وليد أزارو قائد هجوم الفريق.

شهدت المباراة ندية وأفكارا من المدربين وخاصة مفاجأة حسام حسن من البداية بترك الاستحواذ للأهلي، لا لم تكن فقط تلك المفاجأة ولكنها كانت تخليه عن أسلوبه المعتاد بالضغط العالي على أي فريق مهما كان واعتماده على الضغط المتوسط من أعلى الثلث الأوسط في الملعب.

ليس الضغط فحسب بل اعتماد حسن على فرض رقابة لصيقة على ثلاثي وسط الملعب في الأهلي بداية من حسام عاشور عن طريق إسلام عيسى وعمرو السولية عن طريق أحمد شكري وعبد الله السعيد عن طريق فريد شوقي مع رقابة الجناحين وليد سليمان وجونيور أجايي عن طريق الظهيرين محمد حمدي وكريم العراقي وجناحيه يراقبا ظهيري الأهلي، وهنا كانت أول أخطاء حسام حسن.

تلك الفكرة قد ذكرناها في تحليل ما قبل المباراة عن كيفية مواجهة الأهلي ولكن بشكل مختلف نسبيا فقد طالبت بأن يكون المهاجم للمصري هو من يضغط على حسام عاشور كي يتبقى لاعب إضافي في وسط ملعب المصري يغطي المساحات في العمق خاصة عند خروج فريد شوقي لرقابة السعيد في كل مكان، لم يفعل حسام حسن ذلك فكان الأهلي بأي تمريرات ثنائية سريعة ومتقنة خاصة بين السعيد وأجاي ومعلول ينجح في التخلص من الرقابة بل واختراق عمق وسط الملعب للمصري الذي لا يتواجد به أحد بعد خروجهم جميعا للرقابة الفردية وتطبيق الضغط، ولكنه لم ينجح في تشكيل خطورة حقيقية على المرمى.

ومع بداية الشوط الثاني بدأ البدري في التغيير بإخراج السعيد للجانب الأيسر ودخول أجاي كمهاجم ثان بجوار أزارو مما أربك حسابات المصري وبدأ فريد شوقي مشتتا يراقب السعيد على الجانب الأيسر ويترك العمق أم يتركه ويستمر في مركزه، وأظهر الأهلي بعض الخطورة بفضل ذلك الأمر خاصة فرصة انفراد أزارو التي عوقب فيها بسبب ادعائه السقوط داخل المنطقة.

ولكن الحل الأمثل لتلك الرقابة كان في أمر ما ظهر لمرة وحيدة خلال المباراة في الدقيقة 82، الكرة يتناقلها قلبا دفاع الأهلي فيما بينهما دون ضغط كالعادة من الخصم، السولية يتحرك للجبهة اليسرى وخلفه عيسى ثم يعود السولية بين قلبي دفاع الأهلي ليشكل ثلاثي أمام ثنائي للمصري وعاشور يتحرك للجهة اليمنى وخلفه عمرو موسى البديل والسعيد يخرج للجانب الأيسر في الاتجاه المعاكس ومعه فريد شوقي والكرة في أقدام سعد سمير الآن ودون ضغط هل تتخيل عمق وسط ملعب المصري؟

لا يوجد أي لاعب في وسط الملعب وأمام خط دفاع المصري لدرجة أن وليد أزارو ووليد سليمان تحركا معا للخلف لاستلام الكرة من سعد سمير وهو ماحدث بالفعل وتسلمها سليمان بكل أريحية ومررها قطرية للسعيد في الجانب الأيسر خلف الدفاع ولكنه لا يمتلك السرعة اللازمة للحاق بمثل تلك التمريرات.

الفكرة باختصار إن كنت تواجه فريقا يعتمد على الرقابة الفردية خاصة في منطقة دائرة الوسط فإن جوارديولا يقول لك مزِّق عمق وسط ملعب الخصم عن طريق تحرك ثنائي الارتكاز المساند لك في اتجاهين متعاكسين ليخرج خلفهما رقيبيهما فتصبح المساحة فارغة من أجل التمرير للمهاجم الذي يمهد الكرة بلمسة واحدة على أحد الأطراف أو للقادمين من الخلف ثم يتم التمرير خلف أحد الظهيرين وإرسال العرضية أو التسديد مباشرة.

والأمر الآخر كان استغلال تقدم اللاعب أيمن أشرف في أنصاف المساحات على الجانب الأيسر في المساحة بين العمق والطرف صحيح أنه لن يقابله أحد ولكن مع تقدمه سيتم الترحيل للجانب الأيمن لدفاع المصري كي يغلقوا المساحات في مكان تواجد الكرة وهنا لابد من إرسال تمريرة قطرية عكسية على الجانب الآخر للجناح الحر تماما ليتم اختراق الدفاع ولكن مع كل تقدم لأشرف لم يكن يعرف ماذا يفعل وكيف يتصرف بالكرة !

هي مباراة بها العديد من المكاسب إذا حاول الجهاز الفني للأهلي تحديدا الاستفادة منها في الفترة المقبلة فعليه دراستها جيدا وخاصة استمرار الاعتماد على ثنائية عمرو السولية وحسام عاشور في وسط الملعب والتي تعد تحفظا مبالغا فيه وتحتاج لتدخل مختلف وإن كنت أفضل الاعتماد على ثنائية إسلام محارب والسعيد/أحمد حمدي أمام عاشور مما سيعطي الفريق شكلا هجوميا مختلفا بكل تأكيد.

نرشح لكم

التعليقات

قد ينال إعجابك