كتب : محمود سليم | الخميس، 16 مارس 2017 - 11:11

هكذا تفادى شكسبير الوقوع في فخ سامباولي

ليستر سيتي

نجح فريق ليستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي في الصعود لدور الثمانية ضمن منافسات دوري ابطال أوروبا بفوز ثمين على حساب إشبيلية الإسباني بهدفين نظيفين في مباراة مثيرة شهدت حالة طرد وركلة جزاء مهدرة للفريق الأندلسي في دقائقها الأخيرة.

كعادة ليستر سيتي منذ الموسم الماضي ينتهج الرسم التكتيكي 4-4-2.

الفريق بدأ اللقاء بضغط عال قوي منع تماما كل محاولات إشبيلية لبناء اللعب والتدرج بالكرة من الخلف، ولكن مع كل هذا الضغط لم يقع الفريق في الفخ بتقديم ثنائي الارتكاز في حالات الضغط معًا فكان دائما اللاعب نديدي يتأخر قليلا خلف درينكووتر لعمل العمق الدفاعي في وسط الملعب ومنع استغلال المساحات بين الخطوط للاعب سمير نصري.

لاحظ في أغلب تلك الحالات للضغط هيكل الفريق يكون 4-1-3-2.

حتى جاءت المكافأة على هذا الضغط بالهدف الأول بعد قيام فاردي وأوكازاكي بالضغط الذي تسبب بتمريرة خاطئة من باريخا مع تحرك وهروب لفاردي في المساحة خلف الظهير الأيمن ميركادو ليتسلم التمرير ويراوغ ويحصل على خطأ جاء منه الهدف.

وهذا الفيديو يوضح التحركات والضغط في الهدف الأول.

وحتى بعد إحراز الهدف استمر ليستر في الضغط واستمر فاردي في الهروب في تلك المساحات.

الأمر الآخر كان إغلاق المساحات وعدم توفير أية حلول للتمرير للاعب الذي بستحوذ على الكرة، الفريق كان يقوم بعمليات ترحيل شرسة لجهة تواجد الكرة عقب الضغط الموجه لمسار الكرة، فكان يضغط أوكازاكي وفاردي بميل معين لتوجيه الدفاع للتمرير لجبهة معينة ومن ثم يتحرك الفريق ككل لهذه الجهة ويستخلص الكرة فورا، لاحظ تلك الحالات ستجد دائما ثنائي الارتكاز مع الجناح والظهير وأحد ثنائي الهجوم في مكان تواجد الكرة.

هذا الفيديو يوضح الأمر تماما.

وتم اختراق الجبهة اليسرى لليستر "من هجوم منظم" في حالة وحيدة فقط في الشوط الثاني تأخر فيها أوكازاكي في المساندة فظهرت الزيادة العددية للاعبي إشبيلية.

ولكن ماذا عن سامباولي؟

لقد أخطأ الأرجنتيني حينما قرر خوض اللقاء بتأمين دفاعي زائد لوسط الملعب وخط الدفاع، الفريق دائما ما اعتمد على ارتكاز وحيد نزونزي وأمامه رباعي خلف المهاجم وكذلك ظهيرين يتغلب عليهما الصبغة الهجومية، ما قام به سامباولي كان الدفع بإيبورا كارتكاز ثان بجوار نزونزي وميركادو قلب الدفاع كظهير أيمن وهو الأمر الذي أزاد من معاناته في بناء اللعب والخروج بالكرة خلال الشوط الأول تحديدا، كما أبقى اللاعب يوفيتيتش أحد أهم نجوم الفريق منذ انضمامه في الانتقالات الشتوية على مقاعد البدلاء، وبالتالي لتصحيح الأخطاء أجرى تغييرين بين شوطي اللقاء بإخراج ميركادو وإشراك ماريانو الظهير الأيمن البرازيلي الرائع وكذلك إخراج سارابيا وإشراك يوفيتيتش.

إيبورا يستمر في تشكيل الفريق الأساسي رغم تقديمه أداء متواضعا للغاية في آخر مبارياته وهو أمر غير مقبول حتى عاقب سامباولي بالهدف الثاني بعدم ارتداده للتغطية على حدود منطقة الجزاء في ظل تواجد نزونزي في اليمين جهة تواجد الكرة.

بعدها قرر سامباولي إجراء تعديلات داخلية في الفريق بتقديم إيبورا واستغلال طول قامته في منطقة جزاء ليستر وارتداد نصري قليلا بجوار نزونزي لتسهيل عملية التحضير والتدرج بالكرة.

ولكن دون جدوى في ظل امتلاك ليستر لقلبي دفاع أصحاب قامات عالية وكذلك حارس مثل شمايكل.

التعليقات
قد ينال إعجابك