كتب : أحمد ثابت | الأحد، 29 نوفمبر 2015 - 14:50

تحليل مصراوي - هل كان رمزي صالح السبب الوحيد في التعادل مع سموحة؟

تعادل المصري مع سموحة بهدف واحد لكل فريق في المباراة التي أقيمت بينهما على استاد الإسماعيلية ضمن مباريات الجولة السادسة من الدوري، تقدم للمصري أحمد رؤوف في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، ثم تعادل خالد قمر لسموحة بهدف من ركلة جزاء نتيجة تدخل رمزي صالح العنيف مع حسام باولو ليترجمها بنجاح خالد قمر، وشنت جماهير النادي المصري غضبها عبر الفيس بوك علي رمزي صالح بعد تلك الخطأ.

- في البداية دخل العميد المباراة بطريقة لعب 4-2-3-1 رمزي صالح في حراسه المرمي ،طارق خطاب ومحمد مجدي كقلبي دفاع ،عبد الله جمعه كظهير أيمن ، أسامة العزب كظهير أيسر ، السيد عبد العال وأحمد العجوز ثنائي المحور ، أمامهما أحمد كابوريا ك صانع ألعاب ،علي يمنيه سعيد قطه ، ويساره أحمد ياسر ، وفي الأمام أحمد رؤوف كمهاجم وحيد.

-فترة التوقف والتي استمرت ما يقارب من 13 يوما أعادت المصري لحالته في المباراة الأولي أمام بتروجيت وبالأخص الشوط الأول فيها بطء في تحضير الهجمة وبطء في التحول من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية، عدم وجود أي دور هجومي علي الإطلاق لظهيري الجنب (فأسامة العزب له عرضية واحدة في 90 دقيقة ،وعبد الله جمعه له عرضيتين في 60 دقيقة قبل خروجه للإصابة)، ففي مباراة بتروجيت الأولي كانت نفس الحالة لظهيري الجنب .

-فكر العميد كان مشابه أيضاً لمباراتيه الأولي والثانية في الدوري: الاعتماد علي تكتيك دفاع المنطقة zone defense أيضاً والاعتماد علي الـ counter attack الهجمة المرتدة، واستخدام سياسة الضغط في وسط الملعب، والاعتماد علي التمرير الطولي من الخلف لأحمد رؤوف بشكل مكثف (والذي فاز بـ 8 التحامات هوائية كعادته كل مباراة)، حيث قام محمد مجدي بعمل 11 تمريرا طوليا وطارق خطاب بعمل 8 تمريرات طولية و أسامة العزب بعمل 5 تمريرات طولية ورمزي صالح قام بعمل 18 تمريرا طوليا.

- فكر جيد للغاية أمام فريق بقوة سموحة خاصة مع اعتماد ميمي عبد الرازق مدرب سموحة على دفاع متقدم مستخدما مصيدة التسلل لضرب مهاجمي المنافس (حيث احتسب 5 تسللات علي مهاجمي المصري) ، وهو أمر في غاية الخطورة لأن قلبي دفاع سموحه (عثمان أوتارا و محمود عزت ) لأول مرة يشاركان بجوار بعضهما، مما يعني أنهما افتقدا للانسجام وهو ما ظهر بالفعل أمس في أخطاء قلبي دفاع سموحة في التمركز، ولكن هل طبق فكر العميد أمس؟ طبق فكره في لعبتين فقط، الأولي: كانت في الدقيقة 39 من عمر اللقاء حيث قام طارق خطاب بعمل تمرير طولي مميز من وسط الملعب لأحمد رؤوف فضرب مصيدة التسلل بمنتهى السهولة في ظل سوء تمركز دفاع سموحة ولكن حكم الراية احتسبها تسللا غير صحيح علي الإطلاق فلم يساعده تمركزه الخاطئ علي رؤيتها بشكل صحيح، أما الحالة الثانية: فكانت كرة الهدف ومن مهارة فردية من أحمد كابوريا قام باعطاء تمريرة سحريه للقادم من الخلف أحمد رؤوف والذي استطاع بتحركه المميز ضرب خط دفاع سموحة بالكامل ولم يتوان عن إحرازها في الشباك حيث انفرد بالمهدي سليمان.

- لم يساعد العميد في تنفيذ فكره سوء حالة لاعبي وسط الملعب المهاجم خاصه الجناحين، فمن المفترض لتنفيذ تلك الطريقة وجود الجناحين علي أخر طرفي الملعب وتوسيع الملعب بالعرض لضرب مصيدة التسلل لدفاع سموحة، فلم يفعل ذلك الجناحان فسعيد قطه كمثال لم يكن له أي عرضية من الطرف الأيمن أو أي محاولة للاختراق من العمق وبالتالي لا يوجد له أي محاولة على المرمي أو أي خلق فرصه لزملائه، أما الجانب الآخر فكان أحمد ياسر مشغولا بدوره الدفاعي أكثر حيث قام بقطع الكورة 5 مرات من لاعبي سموحة، وكان له عرضية وحيده فقط من الطرف الأيسر ولم يكن له أي محاولة على المرمي أو أي خلق فرص لزملائه، اذن فالجناحين لم يكونا في أفضل حالتهما الفنية (سعيد قطه بالتحديد وأحمد ياسر في الشق الهجومي)، فلم يستغلا الثنائي أخطاء دفاع سموحة المتكررة.

- في الشوط الثاني وفي ظل تراجع المصري أكثر للدفاع في محاولة للحفاظ علي هدف التقدم والـ 3 نقاط، أخرج العميد سعيد قطة الذي لم يكن في حالته الفنيه المميزة ودفع بأحمد جمعة في تغيير رائع لتنشيط الجبهة اليمني في عمل المرتدات، وبعد إصابة عبد الله جمعه دفع العميد بطارق العجمي كلاعب وسط مع تحويل أحمد كابوريا للاعب ارتكاز بجوار العجوز الذي قل كثيراً في الشوط التاني بسبب اصابته في الشوط الأول (اتضح عليه تأثير الاصابه)، وقام بتحويل السيد عبد العال لظهير أيمن، وهناك حدثت الفجوه في وسط الملعب بخروج لاعب قاطع الكرات (السيد عبد العال قطع 13 كره من لاعبي سموحة ) من عمق الملعب، وظهرت خطورة سموحة أكثر خاصة مع نزول خالد قمر الذي مثل رعبا كبيرا لدفاع المصري في ظل تحركاته الرائعة داخل منطقه الجزاء، وهنا تدارك العميد الأمر ودفع بالشاب محمد أسامة والذي يوظفه كلاعب قاطع كرات في عمق الملعب بالرغم من أنه في الأصل مهاجم، ولكن وليس تقليلا من شأن المجتهد الشاب محمد أسامة، عند اختيار دكة البدلاء لابد من وجود لاعب وسط دفاعي في الأصل مثل عمرو موسى الأكثر خبرة أو موسى داو الذي لم نشاهده حتى الآن في 6 جولات!

-العميد فكر جيداً في المباراة وبالرغم من خطورة سموحة ومحاولاته الكثيرة على المرمي وغياب بعض اللاعبين عن حالتهم الفنية الجيدة، كان بإمكان المصري الخروج بنتيجة الفوز لولا قلة تركيز رمزي صالح وخروجه مرتين متتاليتين بشكل خاطئ بالرغم من خبرته الكبيرة، خروجه الأول كان في الدقيقة 79 حاول الإمساك بالكرة بدلاً من إخراجها علي الطرف، فقام بقطعها خالد قمر مهاجم سموحة ووضعها في المرمي لينقذها محمد مجدي من علي خط المرمي، أما الخروج الثاني فكان غريباً للغاية بالرغم من وجود كثافه من اللاعبين أمامه، خرج لمنطقة الـ 18 وتسبب في ركلة جزاء، وواصل رمزي فقدان تركيزه حتي في ركلة الجزاء لم يأخد الخطوات العرضية للتصدي لها ولكنه أخذ الخطوات الطولية وخرج مبكراً من مرماه ليكشف لخالد قمر مبكراً عن الزاويه التي سيكون بها.

Screenshot_2

- جمهور بورسعيد حزن للتعادل مع سموحة بالرغم من أنه في المواسم السابقة كان يتمني التعادل مع هذا الفريق القوي، وهذا خير دليل علي علو سقف طموحات جمهور المصري بتواجد العميد كمدير فني، حزن أيضاً لأن الفريق كان بامكانه الفوز حتي الدقيقة 86، والتعادل جاء من خطأ كان من الممكن تلاشيه من حارس المرمى، والتعادل جاء أيضاً في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، كل هذا كان من أسباب الغضب من التعادل.

-أيضاً هناك أخطاء دفاعية واضحه في عمق دفاعات المصري خاصه في المساحة بين قلبي الدفاع، وهناك أيضاً أخطاء دفاعية في التمركز في الكرات العرضية.

- إذا كان المصري يحتاج بشدة لحارس مرمى في يناير، فأحمد رؤوف كل مباراة يواصل فيها التألق حيث أحرز هدفه الرابع أمس في 6 جولات، وكان له 4 محاولات على المرمي بنسبة دقة 75%، وكعادته يفوز كل مباراة بـ8 التحامات هوائية كمحطة رئيسية للعميد في بناء وتحضير الهجمة من الخلف، ولكن يبقي السؤال من القادر علي تعويض القيام بدور أحمد رؤوف كمحطة في حاله غيابه؟

-هناك لاعب قدم أمس مباراة أكثر من رائعة، وهو الأردني طارق خطاب والذي قطع الكرة 13 مرة وفاز بـ 7 التحامات هوائية أمام هجوم سموحة، وشتت الكرة 9 مرات، وقام بعمل بلوك مرتين لهجمتين، كما قام بعمل 8 تمريرات طولية بنسبة دقة 25 %.

- أخيراً التعادل لم يكن بسبب رمزي صالح فقط فرمزي رغم خطأه في كرة الهدف قدم مباراة جيدة حيث تصدى لـ5 كرات عرضية من 5 بشكل صحيح، وأنقذ هدف وتصدي صحيح لـ5 تسديدات من 6 وخرج من مرماه 6 مرات تعامل مع 4 منهم بشكل ممتاز، ولكن الفريق لم يكن أغلب عناصره وخاصة لاعبي الوسط المهاجم في حالتهم لتنفيذ فكر العميد في عمل الهجمة المرتدة، ومن الواضح أن الفريق بالكامل تأثر بفترة التوقف كما ذكرت في بداية التحليل.

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك