كتب : وليد الحسيني | السبت، 06 يونيو 2015 - 22:09
بلاتر مرشدا!!
سبب رئيسي ووحيد وراء العاصفة الأمريكية على الفيفا هو أن أمريكا وجدت أن الفيفا هو المؤسسة الوحيدة في العالم التي لا تسيطر عليها فقررت ألا تبقيها بعيدا عن أنفها.
ونجحت في ذلك بالإعلان عن رحيل رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، بعد نجاحه في الانتخابات الأخيرة بأربعة أيام فقط.
انتهت الضجة التي أثارتها أمريكا ضد الفيفا بقرب رحيل بلاتر وليس استقالته فورا كما قالت أغلب وسائل الإعلام عن جهل وعدم تدقيق في كلمة بلاتر، والحقيقة أن بلاتر سيظل رئيسا للفيفا حتى موعد الكونجرس الطاريء الذي سيعقد في الفترة من ديسمبر 2015 ومارس 2016 لاختيار رئيس جديد.
الأحداث المتلاحقة والسريعة في أروقة الفيفا كان ورائها تشارلز تشاك بليزر، وهو واحد من أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم، فقد لعب دورا مهما في نمو كرة القدم خاصة في الأمريكتين، ولعب بليزر دورا مهما في كشف قضية الفساد التي فاجأت العالم مؤخرا.
بليزر كان المساهم الأكبر في بيع أول حقوق بث تلفزيوني لنهائيات كأس العالم في أمريكا عام 1994 والتي وصلت قيمتها إلى 800 مليون دولار، وقد بدأ التضيق على بليزر قبل عامين حين منع من المشاركة في اللجنة التنفيذية للفيفا وبعد عدة أشهر أصبح متهما في قضايا إحتيال وإبتزاز وتهرب من دفع الضرائب وغسيل أموال.
لم يدفع بليزر ضرائبه على 11 مليون دولار بين 2005 و 2010 وحولت تلك التهمة مجرى حياته وأجبرته على التعاون مع السلطات الأمريكية التي استخدمته للوقوع بعدة شخصيات.
وبالفعل دعا بليزر شخصيات عدة من مسؤولي الفيفا إلى اجتماع في لندن بضغوط أمريكية حمل حينها جهازا للتنصت خلال حواره مع تلك الشخصيات وقدم تلك التسجيلات لجهات التحقيق الأمريكية.
خرج رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر من الفيفا، ولكنه لن يكون خروجا امنا ونهائيا.
ولكن ستستخدمه أمريكا للوقوع بعدد أخر من مسؤولي الفيفا، وسيكون بلاتر في المرحلة المقبلة مجرد مرشد لأمريكا ، ثم ينال عقابه بعد ذلك.
بعد أن نجحت أمريكا في إبعاد بلاتر عن الفيفا كخطوة أولى، ستكون خطوتها الثانية تغيير نظام اختيار الدول التي ستنظم كأس العالم، ولن تتركه في يد أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا كما يجري الآن.
قد يتصور البعض أن أمريكا غضبت من الفيفا لخسارتها تنظيم كأس العالم 2022 أمام إمارة قطر - وهذه سذاجة واضحة – لأن أمريكا لا تنظر لهذا الأمر الهين أمام المكاسب الطائلة التي ستجنيها الشركات الأمريكية من وراء الإنشاءات الضخمة في قطر لتنظيم المونديال، بعدها يمكن إعادة النظر في تنظيم قطر لمونديال 2022.
والمفاجأة أن أمريكا لم تقدم التعهد الحكومي في ملفها لتنظيم المونديال، وهذا يعني إنها لم تكن جادة في التنظيم.
نقطة أخيرة:
ليس من شيم الكبار التشفي في عضو المكتب التنفيذي للفيفا هاني أبوريدة ، بعد فضيحة فساد الفيفا وانتظار إدانته أو تمني السوء له، بالرغم من الخلاف معه في بعض المواقف.
مقالات أخرى للكاتب
-
رياح التغيير الشكلي تحيط بالكرة المصرية السبت، 11 يونيو 2022 - 17:26
-
منتخب مصر في خطر الاثنين، 07 مارس 2022 - 20:34
-
لماذا نجح كيروش؟ الاثنين، 07 فبراير 2022 - 18:39
-
كيروش يصفع ولا يبالي الجمعة، 04 فبراير 2022 - 16:33
نرشح لكم
علي ماهر: معنا جيل تاريخي في منتخب مصر.. ونعد الجمهور بتقديم كرة جميلة
كأس مصر - الفوز الأول لـ رضا شحاتة يقود بترول أسيوط لإقصاء طلائع الجيش
خبر في الجول – موعد خوض المحترفين أول مران مع منتخب مصر
قائمة منتخب مصر - عودة 5 لاعبين وانضمام هداف الدوري.. وغياب إمام ضمن خيارات علي ماهر أمام مالاوي
هاني برزي: تطبيق نادي الزمالك يهدف إلى زيادة الموارد المالية
كأس مصر – ديجافو.. شلاطة يقود القناة لإقصاء مودرن سبورت
يقترب من سيراميكا؟ الرابعة العراقية: مؤمن سليمان أبلغ نادي الكرمة بعدم الاستمرار مع الفريق
طبيب الأهلي يعلن تفاصيل إصابة كوكا ومحمد عبد الله









