مدرب مصر - أسرار كوبر: دوره مع المافيا وفي حرب جورجيا.. وكيف غير جوارديولا مستقبله

الثلاثاء، 03 مارس 2015 - 11:01

كتب : أحمد مصطفى

اكتسب المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني الجديد لمنتخب مصر، سمعة "المدرب المنحوس" طوال مسيرته، حتى أن النجم الألماني المعتزل مايكل بالاك، أبرز اللاعبين المحترفين خسارة للنهائيات، اعترف بأن لا أحد يضاهيه في سوء الحظ باستثناء كوبر.

لكن المدرب المخضرم، الذي يحزم حقائبه الى مصر لخوض أول تجربة تدريب في القارة الأفريقية، يملك صفاتا أخرى قد يجني بها شعبية سريعة بين المصريين.

ويكشف FilGoal.com بعض الأسرار التي قد لا يعرفها الجمهور عن كوبر.

- كوبر الانسان

خاض كوبر في الفترة بين 2008 و2009 التجربة الأولى والوحيدة له على صعيد المنتخبات، حيث تولى تدريب منتخب جورجيا المغمور، لكن التجربة لم تكن موفقة ولم يحقق أي فوز خلال العام، حيث عاشت البلاد ظروفا صعبة بسبب الحرب مع روسيا.

في تلك الأثناء اشترك كوبر في جهود إغاثة المنكوبين، وتوجه الى المناطق الأكثر تضررا من المعارك لتقديم المساعدة دون رغبة في افتعال ضجة إعلامية أو إدعاء للمثالية.

ورفض كوبر التعليق على هذا العمل الخيري حين سؤل من قبل الصحفيين، بينما كشف مساعده أنخل بويبلا أنه قدم الدعم لمن فقدوا ذويهم في الحرب، وهو ما أكسبه حب الجمهور الكروي في جورجيا.

- جوارديولا غير مستقبله

كان كوبر مرشحا بقوة لتولي تدريب الجيل الذهبي لبرشلونة عام 2008 خلفا للهولندي فرانك ريكارد، ونافسه البرتغالي جوزيه مورينيو، لكن رئيس النادي الكتالوني آنذاك جوان لابورتا استقر على بيب جوارديولا بعد تصعيده من فريق الشباب.

والتقى جوارديولا بكوبر في 2011 حين كان يدرب راسينج سانتاندير، ووصفه بـ"مايسترو الدفاع"، كما اعترف بأنه "من الصعب التفوق على الفرق التي يدربها".

لكن ضياع فرصة تدريب البرسا بالتزامن مع هبوط بارما للدرجة الثانية في إيطاليا، أضعف من أسهم كوبر في سوق المدربين العالميين، حتى أنه اعترف بأنه رضي بتدريب جورجيا لعدم تلقيه عروض من فرق أو منتخبات كبيرة.

واعترف كوبر في مقابلة لقناة (بلوس) الإسبانية "فكرة تدريب منتخب كانت جديدة بالنسبة لي، رأيت أن الوقت مناسب، ويجب أن أكون صادقا، لم تصلني عروضا قوية، لم أكن أدرب مانشستر يونايتد، كنت عاطلا عن العمل".

وتابع "قبلت بتحدي تدريب منتخب في مركز متأخر بتصنيف الفيفا، يعيش ظروفا صعبة وميزانيته ضعيفة، لكن لاحقا كان هدفي إسعاد شعب يعاني".

- صاحب الرأس الكبيرة

اشتهر كوبر بلقب "كابيزون" أو "الرأس الكبيرة" منذ كان لاعبا، وهي تسمية مزدوجة تشير الى إجادته لضربات الرأس بشكل رائع، بجانب كونه العقل المفكر داخل الملعب.

ويقول كارلوس جريجول، مكتشف كوبر في فريق فيرو كاري وأحد أشهر المدربين في الأرجنتين، أنه صاحب فكرة تسمية كوبر بـ"الرأس الكبيرة"، مبينا "عرفته وهو في سن الـ18 ، كان قليل الكلام، يتحدث فقط حين يكون الكلام ضروريا، تكفيه نظرة ثاقبة على زملائه ليتواصل معهم، كما أنه كان الأفضل في ضربات الرأس على سطح الكوكب، لم يكن طويلا، لكنه بارع في توجيه رأسه".

وحين تحول كوبر للتدريب اكتسب لقب "الرجل الجاد"، فكان منضبطا للغاية، يأخذ الأمور بجدية، تصريحاته الصحفية لا تثير الجدل، مثال للموظف الروتيني المجتهد.

وعن هذا الأمر ذكر هيكتور "يقولون عني أنني شخص جاد ولا أضحك، لا أعرف ما اذا كان هذا ميزة أم عيبا".

- متواضع ومرح

بعيدا عن جديته في عمله، يمتاز كوبر بالتواضع، كما أنه يظهر جانبا مرحا بعيدا عن المؤتمرات الصحفية التقليدية قبل وبعد المباريات.

وفي حواره مع (بلوس) اعترف كوبر "كنت أتمنى أن أكون مدافعا سريعا، لكنني كنت بطيئا بعض الشيء، هذه هي الحقيقة، لم أكن مارادونا".

- المصنف 18 في التاريخ

اختار الاتحاد الدولي للتاريخ والاحصاء كوبر في المرتبة الـ18 بين أفضل المدربين في تاريخ كرة القدم في القرن الـ21 من حيث النقاط، وذلك عام 2010 ، وبعد ثلاثة اعوام تراجع الى المركز 45 بسبب تنقله بين فرق ضعيفة.

- حماته أنقذته من المافيا

وجهت السلطات الإيطالية اتهامات لكوبر بالتورط مع مافيا "لاكامورا" بعد أن استقبل شخصين من نابولي قاما بتسليمه مبلغ 20 الف يورو مقابل أن يلعب دورا في التلاعب بنتائج 4 مباريات في الدوريين الأرجنتيني والإسباني، وذلك حين كان مدربا لراسينج.

وأنكر كوبر تلك التهم، مبررا أن تلك الأموال تخص حماته من أجل القيام بأعمال صيانة منزلية.

وبعد تلك الاتهامات اعتقد البعض بأن خسارة كوبر المستمرة في المباريات النهائية قد تكون متعمدة من أجل المراهنات غير المشروعة، لكن تلك التكهنات تبددت بظهور براءته.

التعليقات
قد ينال إعجابك