كتب : وليد الحسيني | الإثنين، 26 أبريل 2004 - 00:00

ناقوس الخطر

خروج فرق الزماللك والاهلي والاسماعيلي من دور الـ 32 لبطولتي افريقيا قد تكون هي الحالة الاولي في تاريخ الاندية المصرية اللتي تخرج دفعة واحدة من هذا الدور وهو ما اثار الجماهير علي اختلاف ميولها لان الكرة المصرية علي طول تاريخها تلعب دائما علي الفوز بالبطولات الافريقية .

ما لفت انظار المتابعين ان الخروج المبكر بدأ من القاهرة والاسماعيلية ويبدو ان اسم الاندية المصرية لم يعد يرهب الاندية الافريقية الصغيرة منها بالذات بعد التدهور الشديد الذي تعانية الكرة المصرية منذ عدة سنوات وهو ما نرفض الاعتراف به ونتكلم عن انفسنا وكأننا ملوك الكرة وهذا غير صحيح .

بنظرة سريعة علي خريطة الكرة عندنا سنجد ان النجوم بمعني الكلمة اختفوا من ملاعبنا ولم يعد هناك اللاعب الذي يمكن ان تطلق عليه لقب النجم وهذا مؤشر مؤسف لما سنواجهه في المستقبل سواء علي مستوي الاندية أو المنتخبات .

بالرغم من غياب اللاعبين المميزين نجد ان اسعار اللاعبين في مصر في ارتفاع مستمر وظهرت نغمة اللاعب الذي يطلب مليون جنية في الموسم الواحد في الوقت الذي لا يبدي فيه أي امارة لهذا الرقم الكبير وكأن المليون جنية اصبح " فكة" بالنسبة للسادة بهوات الكرة الذين تعودوا علي الاخذ فقط دون النظر لكلمة العطاء .

خروج فرسان الكرة المصرية المبكر من بطولتي افريقيا يجب ان يكون ناقوس خطر ليستيقظ السادة المسئولين عن الكرة في المحروسة بعد ان وصلت لأدني مستوي لها في تاريخ مصر بعيد عن نغمة تقدم مستوي الكرة الافريقية لاننا خرجنا امام فرق من رواندا والسودان .

اذا كان البعض يلتمس العذر لخروج فريق الاسماعيلي امام فريق الملعب التونسي لاسباب عديدة اهمها ان الدراويش يجددون فريقهم فما هو العذر لخروج قطبي الكرة المصرية امام الجيش الرواندي والهلال السوداني .

الحقيقة المؤكدة ان خروج الزمالك والاهلي يتحمل مسئوليتة الاولي ادارة الناديين ولكل منهما اسبابه . فأدارة الزمالك اقحمت نفسها في تجديد عقود اللاعبين في منتصف الموسم بلا داعي بالاضافة الي حكاية الترضية التي اصبحت نغمة جديدة في عالم كرة القدم فأنشغل اللاعبين بالبحث عن الاموال وصرفوا النظر عن اداء واجبهم .

لم تكتف الادارة الزملكاوية بهذا فقط بل طل التخبط المدير الفني نيلو فينجادا وتركوه وحده يواجه الانتقادات التي توجه له من قبل الجماهير وشغلته بالبحث عن مصيره مع النادي بعد اقتراب عقده من نهايته وبدأ الكلام عن التجديد له لمدة ثلاثة اشهر وهو ما رفضة فينجادا وهو محق في ذلك تماما .

اما الادارة الاهلوية فقد نجحت نجاحا منقطع النظير في القضاء علي فريقها الذي اصبح شبح فريق بكثرة شراء لاعبين اقل من مستوي طموح الجماهير والنادي ودخلت الادارة في مرحلة عدم الثقة في قراراتها التي كانت تتميز بها عن بقية الاندية . فهل تفيق الاندية لنفسها قبل فوات الاوان ؟!!!!!!!!!!!!

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات