تحليل بالأرقام - أبو تريكة من ديل بييرو إلى زيدان

الأحد، 22 ديسمبر 2013 - 12:09

كتب : أحمد عز الدين

نحن الآن في عام 2007.. أبو تريكة يمرر لبركات، بركات يركض.. يمرر لمتعب، متعب يترك الكرة تمر من بين قدميه لتصل إلى أبو تريكة المندفع من الخلف بلا رقيب.. الطيارة، وهدف رائع للأهلي.

ليس فقط الهدف هو الرائع.. أبو تريكة كذلك.. كان طوال تلك تلك الأعوام يطلق تصويبات على مرمى الخصوم بمعدل 4 في المباراة الواحدة، سلاح غير عادي للأهلي والمنتخب.

خطورة أبو تريكة طوال تلك المرحلة أنه يملك دوما خيارين، الاندفاع بكرته والتصويب حين يشعر بامتلاك الخصم، أو التمرير لأحد رفاقه ليسجل هو، سواء كان متعب، فلافيو، بركات، أي أحد.

مهاجم كان.. ليس مجرد صانع لعب، بل أقرب للمهاجم فيما يتم وصفه في كتب الخطط الإيطالية بالـTrequratesta وهو صانع اللعب الذي يجيد التحول لمهاجم.

أليساندرو ديل بييرو المثال الأقرب.

الآن نحن في عام 2013..

أبو تريكة يحصل على الكرة، يمررها لمعوض، يأخذها من معوض لينقلها إلى السعيد يمينا، يستعيدها من السعيد، ويمررها لسليمان في الجانب الأخر وهو مندفع.. سليمان يركض، يركض، ثم يرفع ويسجل عبد الظاهر هدفه.

ربما انخفض معدل تصويبات أبو تريكة الآن من 4 إلى 3 في كل مباراة.. لكن معدل تمريرات أبو تريكة ارتفعت من 43 تمريرة في اللقاء إلى 53.

التمريرات الطولية زادت من 2 في كل لقاء، إلى 3 يتحولون دوما لفرص تهديف حقيقية للأهلي.

أهمية أبو تريكة في تلك المرحلة أنه يجمع خطوط الفريق بالكامل، يزيد معدلات الاستحواذ لك بشكل يمنحك الأمان والهدوء.

Enganche كلمة أجنبية أخرى تعبر عن طريقة لعب أبو تريكة حاليا بدقة.. صانع لعب يحب ألا يندفع كثيرا إلى داخل مناطق جزاء الخصوم، يفضل ربط الخطوط وترك مهمة الاندفاع لأصحاب الطاقات.

زين الدين زيدان في أواخر أيامه بالملاعب فهم طبيعة جسده أيضا، وأنه لم يعد صالحا لأن يراوغ به بالرشاقة والمرونة القديمة.. وهو أقرب مثال ليوضح لنا ما فعله تريكة.

حين كان جدو يلعب بجوار أبو تريكة كان الأهلي ناريا، أبو تريكة وجد من ينوب عنه في اقتحام مناطق الجزاء بقوة بدنية..

لكن أحد أسباب هبوط مستوى الأهلي هجوميا مؤخرا، أن الاندفاع من الخلف للأمام محدود حاليا في ظل غياب لاعب مثل جدو.. اسلوب عبد الله السعيد وسليمان أن يتحرك كل منهما بالكرة، لا بدونها.

هل تعلم أن أبو تريكة الآن يدافع أفضل مما سبق؟

في 2007 كان أبو تريكة مطالبا بالضغط على الخصم لأنه يقف في مناطق متقدمة، لكنه لم يبرع أبدا في ذلك ولهذا كان احتياطيا في بداية كأس أمم إفريقيا 2008 لو تتذكرون.

المعلم في بداية البطولة كان يبحث عن المهاجم الذي يدافع حين يفقد الكرة، لهذا وضع تريكة بديلا لكن الإصابات والعروض المبهرة لكل لمسة له، جعلت صاحب القميص رقم 22 يعود ويكون بطل النهائي.

لكن في 2014 أصبح أبو تريكة يلعب أقرب لحسام عاشور، هنا يدافع القديس بطريقة مختلفة عن الماضي.

الشباب يدافعون بالقوة البدنية، والكبار يدافعون بالقراءة السليمة للملعب.

أليساندرو نيستا استخلص الكرة من ميسي 7 مرات، رغم أنه لم يتدخل عليه بدنيا إلا مرتين فقط!

كيف؟ كان يقرأ اللعب، يتحرك بشكل أفضل فيمنع الكرة من الوصول إلى ميسي من الأساس.

أبو تريكة بدأ يفعل الأمر ذاته منذ 2012، يجيد الوقوف في طريق تمريرات الخصم.. فأصبح يستخلص الكرة لفريقه بمعدل 7 مرات في المباراة، بينما كان معدله في 2010، 3 مرات فقط.

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك