ذا أثليتك: مالك مانشستر يونايتد يعرض نادي لوزان للبيع

الاثنين، 26 أكتوبر 2026 - 18:19

كتب : FilGoal

جيم راتكليف - مالك مانشستر يونايتد

جيم راتكليف - مالك مانشستر يونايتد

كشف موقع ذا أثليتك عن نية مجموعة إينيوس، المملوكة للملياردير البريطاني جيم راتكليف، طرح نادي لوزان السويسري للبيع، في خطوة جديدة تعكس تراجع طموحات المجموعة في الاستثمار الرياضي، بعد سلسلة من الانسحابات والصفقات التي تسعى لإنهائها خلال الفترة الأخيرة.

ويمتلك راتكليف حصة أقلية في مانشستر يونايتد، كما اشترت إينيوس نادي لوزان في نوفمبر 2017، قبل أن تتوسع استثماراتها الرياضية لتشمل كرة القدم وسباقات السيارات وركوب الدراجات والرجبي والإبحار.

لكن المجموعة بدأت تقليص حضورها الرياضي، بعدما أنهت في 2025 اتفاقيات رعاية مع منتخب نيوزيلندا للرجبي ونادي توتنام، إلى جانب انفصالها عن السير بن أينسلي، شريكها السابق في منافسات كأس أمريكا للإبحار، وطرح نادي نيس الفرنسي للبيع.

وبحسب ذا أثليتك كلفت إينيوس شركة الاستشارات العالمية «ألفاريز آند مارسال» بمهمة بيع لوزان، وأرسلت وثيقة تعريفية من خمس صفحات إلى مستثمرين محتملين، حملت اسم «مشروع المهاجم».

ووصفت الوثيقة لوزان بأنه أحد الأندية القادرة على المنافسة في دوري الدرجة الأولى السويسري، الذي يضم 12 فريقًا، مشيرة إلى أن المنافسة التاريخية تتركز بصورة أساسية بين بازل ويونج بويز، اللذين واجها صعوبات في الفترة الأخيرة، بما قد يمنح لوزان فرصة أفضل للتأهل إلى المسابقات الأوروبية.

ورغم تاريخ النادي الذي يتضمن سبعة ألقاب للدوري السويسري وتسعة ألقاب للكأس، لم تتطرق الوثيقة إلى هذه الإنجازات، وركزت بدلًا من ذلك على البنية التحتية ونموذج التشغيل الذي يعتمد على أصول محدودة.

كما لم تتضمن الوثيقة الإشارة إلى الخسائر المالية السنوية للنادي، التي قد تصل إلى خمسة ملايين جنيه إسترليني خلال الموسم الحالي، مع احتمالية ارتفاعها حال عدم تعويض الرعاية المقدمة من إينيوس.

ويحتل لوزان المركز الأخير في الدوري السويسري، ما يضعه أمام خطر الهبوط، الذي سيكون الثالث خلال فترة ملكية إينيوس، مقابل نجاحه في الصعود مرتين خلال الفترة نفسها.

ولا يقتصر الجدل حول استثمارات إينيوس الرياضية على لوزان، إذ يواجه راتكليف انتقادات متزايدة بسبب نتائج مانشستر يونايتد، الذي اشترى 27.7% من أسهمه مقابل 1.25 مليار جنيه إسترليني في ديسمبر 2023، قبل أن ترتفع حصته إلى ما يقارب 29% بعد ضخ استثمارات إضافية.

ومنحت عائلة جليزر، المالكة للأغلبية، إينيوس السيطرة التشغيلية على النادي، لتبدأ المجموعة خطة لإعادة هيكلة العمل، تضمنت تطوير منشآت التدريب وتقليص النفقات والعمالة، إلى جانب الحديث عن استقطاب أفضل الكفاءات في مختلف المناصب.

لكن النتائج لم ترق إلى التوقعات، إذ تركت الخسارة الثقيلة أمام بورنموث الفريق في المركز السادس عشر بالدوري الإنجليزي، برصيد سبع نقاط بعد ثماني مباريات، بعدما خسر مباراتين من أول ثلاث مباريات له في دوري أبطال أوروبا، وودع كأس الرابطة الإنجليزية.

وأعادت النتائج الضغوط إلى الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك، بعد خمسة أشهر فقط من تعيينه مدربًا للفريق بصورة دائمة، فيما سبق لإينيوس إقالة إريك تين هاج وروبن أموريم بسبب سوء النتائج.

وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى راتكليف، ليس فقط بسبب عدم نجاحه حتى الآن في إعادة مانشستر يونايتد إلى سابق عهده، ولكن أيضًا بسبب استمرار دعم إدارة عائلة جليزر، التي تواجه رفضًا واسعًا من جماهير النادي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مجموعة إينيوس ضغوطًا اقتصادية، تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا والرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب المشكلات المرتبطة بنتائج استثماراتها الرياضية.

ووفقًا للتقرير، وصلت ديون المجموعة الإجمالية مؤخرًا إلى 18 مليار جنيه إسترليني، بينما تبلغ قيمة أعمالها نحو 37 مليار جنيه إسترليني، وتوظف أكثر من 23 ألف شخص في 26 دولة.

كما تعرض راتكليف، المقيم في موناكو، لانتقادات إعلامية متزايدة بسبب تصريحاته بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسياسات الطاقة والهجرة والمواقف البريطانية تجاه الثروة.

ويرى التقرير أن بيع لوزان لن يحدث فارقًا كبيرًا في الوضع المالي للمجموعة، لكنه يمثل مؤشرًا إضافيًا على تراجع مشروع راتكليف لبناء إمبراطورية رياضية متعددة الأنشطة، والتركيز مجددًا على الأصول الأساسية لأعماله.

وتزامن ذلك مع بيع إينيوس مؤخرًا علامة الأزياء «بيلستاف» والعلامة التجارية لمنتجات التنظيف المنزلية التابعة لها، في إطار توجه أوسع لتقليص الاستثمارات والتخارج من بعض الأنشطة.