كتب : حازم أمين | الخميس، 09 يوليه 2026 - 22:36
مونديال قطر وهوس أمريكا
دونالد ترامب - إنفانتينو
كأس العالم 2022 كان مثاليا لدرجة هوس أمريكا بنسخه على أراضيها.
كأس العالم 2026 هو أكثر نسخة من كأس العالم شهدنا فيها تدخلات من خارج عالم كرة القدم.
ويتجلى ذلك في أكثر من موقف، سواء في الحالات التحكيمية الجدلية التي جاءت لصالح بعض المنتخبات "ذات التصنيف الأعلى"، مثل الأرجنتين وفرنسا وإنجلترا.
على سبيل المثال في مباراة الأرجنتين والجزائر في دور المجموعات لم يُحتسب خطأ واضحا على ليونيل ميسي يمكن أن تكون عقوبته إشهار البطاقة الحمراء.
كما حدث في مباراة غانا وإنجلترا في دور الـ 32، عندما تجاهل الحكم احتساب ركلة جزاء لمنتخب غانا، في الوقت الذي انتقد فيه مدرب غانا، البرتغالي كارلوس كيروش، أداء التحكيم، معتبرا أن منتخبه حُرم من ركلة جزاء واضحة، ورد بسخرية بأن حكام تقنية الفيديو "ذهبوا لشرب القهوة".
وتكرر الأمر أيضا مع السنغال أمام فرنسا، عندما رفض حكم تقنية الفيديو مراجعة لقطة طالب خلالها السنغاليون بركلة جزاء.
واللقطة الأشهر في مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين، بعدما تدخل خوليان ألفاريز على محمد صلاح، ورفض حكم المباراة مراجعة اللقطة مع حكم تقنية الفيديو.
ولم يقتصر الأمر على الحالات التحكيمية، بل امتد إلى التضييق على بعض المنتخبات، مثل إيران، التي أُجُبرت على السفر من المكسيك إلى الولايات المتحدة قبل كل مباراة في دور المجموعات.
مهدي طارمي لاعب إيران انفجر بعد خروج منتخبه من كأس العالم قائلا: "هذه بطولة كأس عالم كارثية! بصفتنا لاعبين محترفين، لا يمكننا خوض بطولة في ظل هذه الظروف؛ فالأمر ليس عادلا".
كما شهدت البطولة تدخلا مباشرا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إلغاء إيقاف مهاجم الولايات المتحدة فولارين بالوجون بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام البوسنة والهرسك، ليشارك أمام بلجيكا.
ولم يكن الأمر سرا على أحد. فدونالد ترامب صرح بالفعل بما يعكس رغبته في أن يكون الوضع مثاليا في كأس العالم.
والرئيس الأمريكي معروف بأنه لا يخفي ما يخطط له، بل يعلن آراءه وقراراته بشكل مباشر.
وخلال حديثه عن أزمة فولارين بالوجون قال: "كيف سيكون شعوركم لو غاب ميسي عن الأرجنتين، أو رونالدو عن البرتغال، أو كين عن إنجلترا؟ هذا هو وضعنا... لذلك طلبنا من الفيفا إلغاء البطاقة الحمراء عن لاعبنا."
هنا تحول الأمر إلى نص سينمائي مُعد بإتقان لإعادة ما حدث في قطر.
عرض ترفيهي ضخم، لا يعلم ممثلوه أنهم يؤدون أدوارا داخله. فالمنتخبات حضرت من أجل كرة القدم، لكنها لم تدرك أن الكرة لم تكن هي القصد الحقيقي من هذا الكرنفال العالمي.
كأس العالم 2026 انسلخ من هويته الكروية ليصبح مجرد عرض ترفيهي كبير يدر على أصحابه الأموال، ويمنح لحظات النشوة الكبرى بعد انتصار النجوم الأكثر شهرة.
وفي هذا النص، يكون الانتصار دائما من نصيب صاحب الشعبية الأكبر.
كرة القدم تُلعب داخل الملعب، لكن لم يتمكن أي منتخب من المنتخبات "ذات التصنيف الأقل" من تجاوز السقف المرسوم له، حتى وإن أدى دوره داخل المستطيل الأخضر بصورة مثالية.
ويبدو أن فيفا والإدارة الأمريكية أرادا تكرار ما حدث في قطر، حتى بالأحصنة السوداء نفسها، دون تغيير.
ولن يكون مفاجئا إذا كان النهائي يُعد ليكون بين فرنسا والأرجنتين من جديد، فقط لأنه كان النهائي الأكثر مشاهدة في تاريخ البطولة.
فنهائي لوسيل بلغ عدد مشاهديه نحو 1.5 مليار مشاهد حول العالم.
وهوس الولايات المتحدة بالأرقام القياسية لا ينتهي، إذ تكاد لوحات الملاعب في كل مباراة تتغنى بكسر رقم قياسي جديد في عدد الحضور الجماهيري خلال هذه النسخة من كأس العالم.
فإلى أي مدى سيستمر التدخل الخارجي في المونديال الأمريكي؟ وهل هي نهاية كرة القدم التي نعرفها؟
نرشح لكم
ذا أثليتك: كانساس الأمريكي أبرز المهتمين بضم صلاح.. وموقف اللاعب
كأس العالم - ويليامز: مواجهة فرنسا ستكون معقدة
كأس العالم - الطريق إلى نصف النهائي.. ما الذي كشفته مباريات دور الـ16؟
كأس العالم - لامين يامال: لا نخشى فرنسا لقد أقصيانهم مرتين
كأس العالم - لامين يامال رجل مباراة إسبانيا ضد بلجيكا
كأس العالم - فيفا يعرض قطعا من أرضية ملعب النهائي للبيع عبر موقعه
كأس العالم - موعد مباراة إسبانيا ضد فرنسا في نصف النهائي.. القنوات الناقلة والملعب وتاريخ المواجهات
كأس العالم - تيليمانس: ما فعلناه أمام إسبانيا لم يكن كافيا












أمريكا 2026
كأس العالم - إيقاف كوانساه مباراتين بعد طرده أمام المكسيك