من ملعب السلة إلى كرة القدم.. تأثير "التايم أوت" على اللعبة والظهور في كأس العالم
الثلاثاء، 02 يونيو 2026 - 12:17
كتب : محمد سمير
تقرير
تعد كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم وبالتالي تأثيرها يكون كبيرا على مختلف القطاعات.
لكن وبالرغم من ذلك، فتعرضت كرة القدم للتأثير من مختلف الرياضات الأخرى مما ساهم في تطوير أو تعديل ما كانت عليه.
واستكمالا لسلسلة ظهور تأثير الرياضات الأخرى على كرة القدم قبل أيام من كأس العالم، يستعرض لكم FilGoal.com ظاهرة جديدة تظهر بشكل رسمي في كأس العالم تشبه "التايم أوت" أو الوقت المستقطع في كرة السلة.
الحلقة (1) من ملعب البيسبول إلى كرة القدم.. تأثير إحصاءات "المونيبول" على اللعبة
من استراحة ترطيب إلى وقت مستقطع
الوقت المستقطع "التايم أوت" عادة متواجدة بشكل دائم في ملاعب السلة والهوكي والأمريكان فوتبول.
وعندما يذكر اسم "تايم أوت" دائما ما ترتبط بلعبة كرة السلة تحديدا ربما لأنها الأكثر شهرة بين الرياضات الأخرى.
"تايم أوت" باختصار هو وقت مستقطع يطلبه المدرب خلال الشوط ويتم إيقاف المباراة لمنح لاعبيه التعليمات.
ظهرت بعد ذلك ظاهرة استراحة الترطيب أو ما يسمى باستراحة شرب المياه في ملاعب كرة القدم وكانت بداعي الترطيب على اللاعبين بسبب اللعب في درجة حرارة مرتفعة.
ورغم ذلك لم يكن هذا التقليد إجباريا في كل الملاعب قبل أن يُصدم مشجعو كرة القدم بقرار بداية من كأس العالم 2026.
قرار مثير
في ديسمبر 2025، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشكل رسمي أن جميع مباريات كأس العالم 2026 ستشهد استراحة إجبارية لمدة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط، عند الدقيقة الثانية والعشرين تحديداً.
أطلق عليها فيفا اسم "استراحة الترطيب" في البداية، إذ كان الدافع المعلن هو حماية اللاعبين من الحرارة الشديدة المتوقعة صيف أمريكا. لكن التفاصيل كشفت أبعاداً أكبر بكثير.
الاستراحة إجبارية في جميع المباريات دون استثناء حتى في الملاعب المغلقة المكيفة، وحتى وإن كانت الأجواء ممطرة، هذا ما أعلنه مانولو زوبيريا، المسؤول التنفيذي للبطولة، في اجتماع مع المذيعين التلفزيونيين الدوليين.
وهنا ظهرت النقطة الجوهرية والدافع الحقيقي فالإجابة كانت واضحة بأن الاستراحة تتزامن مع إتاحة استراحات إعلانية للمذيعين، وهو تقليد أمريكي راسخ في كل الرياضات المحلية لكنه غريب تماماً على كرة القدم.
آراء متباينة
جرّب المدربون الكبار الفكرة في مباريات ودية أُقيمت في 2026 استعداداً لكأس العالم، وكانت الآراء متباينة.
ديدييه ديشامب، مدرب فرنسا والفائز بكأس عالم 1998 لاعباً ومدرباً عام 2018، قال بعد مباراة ودية بين فرنسا والبرازيل في بوسطن شهدت تلك الاستراحة الإجبارية: "هل تغيّر اللعبة؟ نعم، تغيّرها. إذا كنت في حالة تصاعدية، ثلاث دقائق توقف كل شيء".
وتابع ديشامب "يمكن أن تفيدك تلك الاستراحة حين تتعثر، لكنها قد تكون العكس، وعلينا التكيف مع الأمر".
وهنا أظهر ديشامب بشكل واضح مميزات وعيوب هذه العادة غير التقليدية على ملاعب كرة القدم.
أما ماوريسيو بوكيتينو، مدرب منتخب الولايات المتحدة الأمريكية المضيفة للبطولة، فكان أكثر صراحة رغم أن الاستراحة تخدم تقاليد الجمهور الأمريكي.
وأعلن بوكيتينو رأيه بوضوح قائلا: "بصراحة، لا أحبها. تقطع الإيقاع".
وحتى الجماهير نفسها في مباراة أمريكا وبلجيكا الودية أطلقت صيحات استهجان لحظة توقفت المباراة، وغادر بعض الحاضرين قاعة الملعب للساحة الخارجية.
4 أشواط.. هل تتغير اللعبة؟
الأمر الواضح في الاستراحة التي أقرها فيفا أن المباراة باتت مقسمة إلى 4 أشواط، أول 22 دقيقة ثم راحة لمدة 3 دقائق ثم منتصف الشوط الأول بعدها راحة أكبر لـ 15 دقيقة ثم يتكرر الأمر مجددا في الشوط الثاني براحة لمدة 3 دقائق أخرى بعد 22 دقيقة.
وما بين مؤيد ومعارض لكن إذا تم تثبيت الأمر وهو شيء متوقع نظرا للدعايا الإعلانية فقد يكون لذلك تأثير حقيقي على اللعب.
فهناك ما هو أعمق من الجدل التجاري. الاستراحة تمنح المدربين فعلياً ما يشبه التايم آوت في كرة السلة فرصة للحديث مع اللاعبين وتعديل الخطة التكتيكية إذا استلزم الأمر في منتصف كل شوط، وهو ما لم يكن مسموحاً به في تاريخ كرة القدم الممتد منذ عام 1863.
بيب جوارديولا أحد أكثر المدربين اهتماما بالتفاصيل الخططية صرح سابقا بتأييده لأي أدوات تساعد على نقل التعليمات بشكل أفضل داخل الملعب، خاصة في المباريات المعقدة.
ما بدأ كـ"استراحة ترطيب" قد يكون أكثر من ذلك بكثير: لحظة تحول في علاقة كرة القدم بالزمن، وبالتلفزيون، وبالمال، وبجوهر اللعبة ذاته. صيف 2026 لن يكون مجرد كأس عالم بـ48 منتخباً بل أول كأس عالم يعرف فيه المدرب متى سيتكلم مع لاعبيه في منتصف الشوط، وتعرف فيه الشبكات التلفزيونية متى ستبث إعلاناتها.
لكن هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقطيع نسق المباراة، وهو أحد أهم عناصر متعة كرة القدم.
وتأتي هذه المناقشات في إطار توجه أوسع لتطوير اللعبة، بعد إدخال تقنية الڤار وزيادة الوقت بدل الضائع بشكل دقيق في البطولات الأخيرة.
ويبقى السؤال مفتوحا، هل يصبح الوقت المستقطع جزءا من كرة القدم كما حدث مع تقنيات أخرى، أم ترفضه طبيعة اللعبة؟
الإجابة قد تبدأ في الظهور مع مونديال 2026، الذي قد يشهد واحدة من أكبر التجارب في تاريخ كرة القدم.
نرشح لكم
كأس العالم - تتخطى البرازيل.. المكسيك تصبح الأكثر مشاركة في مباريات الافتتاح
نصير مزراوي يسابق الزمن للحاق بمواجهة البرازيل
تقرير: نيمار يغيب أمام المغرب
كأس العالم - بينهم مصر.. 8 منتخبات تبحث عن الفوز بعد مشاركة لمرة سابقة على الأقل
حوار مطول - مرموش: لن نعود بعد 3 مباريات.. طموحنا المنافسة على لقب كأس العالم
منتخب الجزائر يستعد للأرجنتين برباعية في شباك بوليفيا
رايس: تأقلمنا مع الأجواء قبل انطلاق كأس العالم.. ودرجة الحرارة لم تعد مشكلة الآن












قائمة قطر - تواجد الهيدوس وعفيف.. وغياب سوريا عن الاختيارات النهائية لـ كأس العالم