حوار في الجول - مساعد إنريكي: هكذا ستستفيد مصر وإسبانيا من الودية.. والشبه بين مرموش ويامال

الأحد، 29 مارس 2026 - 15:10

كتب : عبد الرحمن شريف

روبيرت مورينو مع لويس إنريكي

اختص الإسباني روبيرت مورينو مساعد لويس إنريكي السابق في منتخب إسبانيا، FilGoal.com لإجراء حوار حصري للحديث عن مباراة منتخب مصر أمام إسبانيا في المباراة الودية التي تجمعهما استعدادا لكأس العالم 2026.

روبيرت مورينو تحدث في حواره مع FilGoal.com عن مباراة مصر وإسبانيا الودية المقرر لها مساء الثلاثاء. تحدث عن أهميتها للطرفين، وتقييمه للفراعنة كمنتخب.

وجاء نص حوار مورينو مع FilGoal.com كالتالي:

-ما هي أهمية المباراة الودية بين إسبانيا ومصر للتحضير لكأس العالم؟ وماذا تضيف فنيا لكل منتخب؟

إنها مباراة تأتي في الوقت المثالي لكلا المنتخبين، قبل أقل من ثلاثة أشهر على المونديال، لم يعد هناك مجال للتجارب ويجب أن يصبح لكل لقاء هدف محدد، بالنسبة لإسبانيا، مواجهة مصر مهمة جدا لأنه فريق يقدم أسلوبا مختلفا عما هو معتاد في أوروبا، يمتلك المنتخب المصري سرعة في الانتقالات، ولاعبين قادرين على التفوق الفردي، وقوة تنافسية أظهروها طوال التصفيات الإفريقية، هذا يجبر إسبانيا على الدفاع في مواقف لا تواجهها عادة أمام الفرق الأوروبية، وهذه تجربة ذات قيمة كبيرة استعدادا للمونديال، حيث قد تواجه أي أسلوب لعب.

بالنسبة لمصر، مواجهة حامل لقب أوروبا مباشرة قبل مواجهة بلجيكا في مرحلة المجموعات ربما تكون أفضل اختبار ممكن، تمنحهم فرصة لقياس مستواهم أمام أقوى الفرق الأوروبية في سياق تنافسي حقيقي، كلا المنتخبين في حالة جيدة حاليا، وأعتقد أننا سنشهد مباراة على مستوى عال.

-ما هي أهم نقاط القوة في إسبانيا؟ وهل تكفي للمنافسة على المونديال؟

إسبانيا تطورت كثيرًا في السنوات الأخيرة، لم تعد مجرد فريق يعتمد على الاستحواذ فقط، لقد تمكن لويس دي لا فوينتي من بناء منتخب يمكنه السيطرة بالكرة، ولكنه أيضا يسبب ضررا كبيرا في الانتقالات السريعة والاختراق من الأجنحة، هذه المرونة الخططية ربما تكون أقوى نقاط القوة حاليا.

كما أن عمق التشكيل مثير للإعجاب، وفي هذه القائمة هناك أربعة وجوه جديدة والمستوى لم ينخفض، وهذا يدل على قوة العمل التدريبي في إسبانيا، وهناك أيضا التوازن بين الأجيال فـ رودري الذي يقدم السيطرة والخبرة على أعلى مستوى، إلى جانب لاعبين شباب مثل لامين يامال أو بيدري اللذان يضيفان الجرأة والعفوية.

هل هذا كافٍ للفوز بكأس العالم؟ إسبانيا مرشحة بلا شك، لكن في المونديال هناك ستة أو سبعة فرق يمكنها الفوز، كرة القدم الدولية متقاربة أكثر من أي وقت مضى، والتفاصيل هي ما تصنع الفارق، إسبانيا لديها مقومات المنافسة أمام أي منتخب، لكنها تحتاج لإثبات ذلك مباراة بعد أخرى.

-ما هو تقييمك لمستوى مصر في الفترة الأخيرة؟ وما الذي لفت انتباهك؟

ما قدمته مصر في تصفيات كأس العالم كان مذهلا، التأهل بلا هزيمة مع ثمان انتصارات وتعادلين في التصفيات الإفريقية الطويلة والصعبة ليس بالأمر السهل، هذا يدل على أنهم منتخب جاد جدا، له هوية واضحة واستمرارية تنافسية كبيرة، حسام حسن قام بعمل ممتاز في بناء مجموعة متماسكة مع لاعبين يكملون بعضهم البعض بشكل جيد.

Image

وأكثر ما يلفت الانتباه هو العالمية التي وصل إليها اللاعب المصري، فـ مرموش يقدم أداء مميزا مع مانشستر سيتي، وتريزيجيه يملك خبرة دولية هائلة، وأحمد سيد "زيزو"، ومصطفى محمد، جميعهم معتادون على المنافسة في دوريات أوروبية قوية، وهذا يعزز الأداء الجماعي.

الفوز 4-0 على السعودية مع أربعة مسجلين مختلفين للأهداف هو أفضل دليل على أن المنتخب يصل للمونديال بثقة عالية، لديهم مجموعة قوية مع بلجيكا، وإيران، ونيوزيلندا، وبصراحة هذه الجيل لديه كل المقومات ويمكنهم تحقيق نتائج مميزة.

-غياب محمد صلاح كيف يؤثر؟ وهل لدى مصر بدائل؟

محمد صلاح لاعب فريد، من بين الأفضل في العالم، ومن الطبيعي أن أي منتخب سيشعر بتأثيرغيابه، من المؤسف إصابته، ونتمنى له الشفاء قبل المونديال، ومع ذلك، ما شاهدناه ضد السعودية كان كبيرا، فقد فازت مصر 4-0 مع أربعة هدافين مختلفين، هذا يظهر أن المنتخب أكبر من لاعب واحد.

مرموش في أفضل حالاته، وتريزيجيه دائما يقدم الأداء المطلوب، وزيزو موهوب جدا في صنع الخطورة، الموارد متوفرة، وكمدرب، أقول لك شيئا، أحيانا غياب النجم الكبير يمنح لاعبين آخرين فرصة للتألق وتحمل المسؤولية، وهذا يرفع الأداء، حسام حسن لديه بدائل حقيقية وأنا متأكد أنه سيدير الموقف بشكل جيد.

-ما رأيك حول تطور لامين يامال وتأثيره على إسبانيا وكرة القدم الحديثة؟

ما يقدمه يامال استثنائي، لكن ما يثير الإعجاب ليس الموهبة وحدها، بل النضج التنافسي، بعمر 18 عاما يحمل الرقم 10 في برشلونة، سجل 21 هدفا وقدم 15 تمريرة حاسمة هذا الموسم، ويقدم أداء ثابتا عادة ما نراه عند لاعبين بعمر 26 أو 27 سنة.

ما يجعله مميزا هو اتخاذ القرار، يعرف متى يراوغ، ومتى يمرر، ومتى يسدد، هذا عادة ما يأتي مع الخبرة، لكنه يمتلكها بشكل طبيعي بالنسبة لإسبانيا، هو لاعب مميز، لكن يجب أن يتذكر أنه محاط بفريق يعزز إمكاناته: رودري، وبيدري وغيرهما يوفرون بيئة مناسبة للاعب في التطور.

Image

يامال يمثل اتجاه كرة القدم الحديثة، لاعبين صغار السن يصلون لمستوى الاحتراف مبكرا ولا يحتاجون للانتظار ليظهروا أقصى إمكانياتهم، ونرى ذلك أيضا مع مرموش في مصر الذي تطور بشكل ملحوظ، الأكاديميات وكرة القدم التدريبية تطورت بشكل كبير عالميا.

-ما هو نوع المباريات التي يحتاجها كل منتخب قبل المونديال؟

لعبت إسبانيا أولا ضد صربيا، التي تقدم مستويات جيدة، ثم ضد مصر، التي تقدم شيئا مختلفا تماما، سرعة، ودقة، وجودة فردية، هذا التباين في الأساليب مثالي للتحضير لمونديال حيث لا تعرف ما الذي ستواجهه.

بالنسبة لمصر، مواجهة بطلة أوروبا قبل مواجهة بلجيكا في المونديال هو أفضل تدريب ممكن، فهو يعطي مؤشرا مباشرا لما ستواجهه في مرحلة المجموعات، في هذه المباريات، بغض النظر عن النتيجة، يعمل المدربون على ضبط الأمور الخططية، تجربة بدائل، وتقييم اللاعبين في ظروف ضغط حقيقية، إنها آخر محطة اختبار قبل بداية البطولة الرسمية.

أعتقد أن كلا المنتخبين في حالة جيدة، وأنا متأكد أننا سنرى مباراة رائعة في برشلونة، كلا الفريقين لديهم الكثير للتحضير ولإثبات أنفسهم.

من هو روبيرت مورينو؟

بدأ مورينو مهمته كمساعد مدرب في برشلونة ب 2009، ومساعد مدرب مع لويس إنريكي في روما 2012، ثم انتقل مع لويس إنريكي كمساعد مدرب له في برشلونة 2015، وأصبح مساعد مدرب لـ سيلتا فيجو، ثم انتقل مع لويس إنريكي إلى منتخب إسبانيا، وتولى تدريب المنتخب عند وفاه إبنة إنريكي 2019، وتولى تدريب موناكو موسم 2020، وانتقل منها إلى غرناطة 2022، وكانت محطته الأخيرة تدريب فريق سوتشي الروسي 2024.

التعليقات
/articles/526138/حوار-في-الجول-مساعد-إنريكي-هكذا-ستستفيد-مصر-وإسبانيا-من-الودية-والشبه-بين-مرموش-ويامال