حوار – حارس يونايتد السابق عن الاكتئاب وإدمان الكحول.. وضرب رأسه في الحائط

الجمعة، 26 مارس 2021 - 20:48

كتب : FilGoal

روي كارول - مانشستر يونايتد

عاش سنوات من الاكتئاب وإدمان الكحوليات، والآن حانت لحظة إطلاعنا على قصته.. إنه روي كارول حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق.

كارول (43 عاما) حرس مرمى الشياطين الحمر بين 2001 و2005، فترة لم تكن ناجحة للغاية للأيرلندي الشمالي، لكنه سيمر بما هو أسوأ من ذلك لاحقا.

كارول تحدث إلى صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن أهمية الصحة النفسية ومدى خطورتها على لاعبي كرة القدم.

لكن قبل ذلك، لم يستطع المحاور منع نفسه من سؤال كارول عن لقطة العام 2005 عندما تصدى لكرة أمام توتنام هوتسبير من داخل المرمى دون أن يلاحظ الحكم بغرابة.

يتذكر كارول: "لن أقول إن هذا التصدي ليس أكثر ما أتلقى بشأنه أسئلة، لأنه بالفعل أكثر ما أتلقى بشأنه أسئلة. يريد الناس أن يعرفوا ما حدث في تلك اللقطة".

وأضاف: "أمّا ثاني أكثر ما يسألني عنه الناس، فهو الحادث بين روي كين وباتريك فييرا في مباراة أرسنال. كانت ليلة رائعة، فريقان رائعان انخرطا في معركة.. في حرب".

وتحوّل للحديث عن الوضع الصحي الحالي بسبب جائحة كورونا: "أدرك ما يعانيه الناس بسبب فترة الحجر الصحي، لا يهم مدى قوتك، سيؤثر ذلك عليك".

وواصل: "كنت أمام قتال شديد بالبقاء في المنزل، كنت أعاني لأني لم أعرف ما قد أفعله، حتى جاءني عرض من نادي دونجانون، لم أتخيل أبدا أنني سأعود لممارسة كرة القدم بعد الابتعاد لفترة طويلة".

وتابع: "أنا محظوظ. نشاهد كرة القدم كل ليلة عبر التلفاز وهؤلاء اللاعبون لا يدركون الحظ الذي يتمتعون به الذي يسمح لهم بمواصلة اللعب. أشعر بالأسف للآلاف من الأطفال والرجال والنساء غير القادرين على ممارسة الرياضة، أعرف مدى تأثير ذلك على الصحة النفسية".

العام الماضي انضم لنادي مايندويل المخصص للرجال الذين يعانون من مشاكل نفسية، فعل ذلك لرفع الوعي ومساعدة الآخرين.

وتحدث كارول عن ذلك: "شعرت بامتنان كبير لما يفعله نادي مايندويل. لقد مررت في السابق بأوقات سيئة مع الاكتئاب والكحوليات، أريد من الناس أن يعرفوا أنه لا بأس من الحديث".

وكشف: "في يونيو المقبل سأكون قد أكملت 10 سنوات منذ إقلاعي عن الكحوليات. إنها عادة، روتين".

وشدد: "هذا شيء يمكن أن يحدث لأي شخص بسبب الاكتئاب خصوصا لو ظللت فترة طويلة في المنزل، ليس هناك ما تفعله إلا شرب الجعة".

وأوضح: "الأمر يزداد سوءا مع طول فترة الحجر، تزداد الكميات التي تشربها كل ليلة حتى تصير مدمنا".

كل شيء بدأ مع كارول عام 2006 أثناء تواجده في وست هام يونايتد عندما أصيب في الظهر وغاب لمدة طويلة: "لم أكن قد عانيت من إصابة طويلة من قبل، ودخلت ببطء في هوة عميقة، لم أكن جاهزا ذهنيا لتلك الإصابة".

وتابع: "كنت أجلس في حجرة مظلمة وأشرب كمية كبيرة من الكحوليات، لم أحظ بأي مساعدة خارجية، لم يعرف أي شخص ما أمر به لأني لم أفصح عنه أبدا، الكل كان يعتقد أنني أسعد شخص في العالم، لكني كنت أصل المنزل وأغلق الباب وأضرب رأسي في الحائط، ثم أشرب بضعة كؤوس حتى أتناسى".

وأشار: "بالنسبة لي كانت تلك وسيلتي للتخلص من الاكتئاب، شرب كميات كبيرة من الكحوليات حتى أتناسى ما أمر به. في اليوم التالي يزداد الوضع سوءا وتلجأ إلى الشراب مجددا".

وأضاف: "لجأت إلى إعادة التأهيل بطلب من زوجتي ووكيلي وأصدقائي، لكني لم أر أنني أعاني من شيء، تلك كانت مشكلتي الكبيرة".

لاحقا خلال تواجده في رينجرز ودربي كاونتي وأودينسي الدنماركي، واصل كارول عادته مع الشرب.

لكن الأمر خرج عن السيطرة خلال الأشهر التسعة التي قضاها دون نادٍ بعد رحيله عن أودينسي.

يتذكر كارول ما حدث"عندما كنت ألعب في نادٍ، كنت أحرص على عدم الشرب في الأيام التي تسبق المباريات. لكن عندما لم أعد مرتبطا بأي نادٍ ولم يرغب أحد في انتدابي، بدأت في الشرب يوميًا".

وأوضح: "كان لدي الكثير من وقت الفراغ، وبدأت في الشرب بكميات جنونية. لو لم أتوقف لما صرت موجودا اليوم، لا أعتقد أن جسدي كان سيصمد".

وأكمل: "لم أصل لمرحلة الرغبة في قتل نفسي، أنا محظوظ لعدم وصولي إلى هذه المرحلة، لكني كنت لأموت بسبب الشرب، بسبب الأشياء التي كنت أشربها والكميات التي كنت أشربها؛ في صباح ما لم أكن لأستيقظ مجددا".

وكشف: "لم أعد أهتم بالكحوليات. أول 4 أو 5 سنوات كانت صعبة جدا لكني الآن لا أحتاجها".

وأكد: "لكن الاكتئاب يعود من وقتٍ لآخر، لن أتخلص منه أبدا".

وأشار: "الكثير من اللاعبين يمرون بذلك، لكنهم لا يعلنون عنه حتى يعتزلون اللعبة، يحاولون إخفاء الأمر للحفاظ على مصدر دخلهم".

لحظة الحقيقة كانت يوم 11 يونيو 2011، كارول كان يقيم بمفرده بعد انفصاله عن زوجته كيري وطفليه، وبدأ في تأمل ما وصلت إليه حياته.

يقول كارول: "نظرت إلى المرآة وسألت نفسي: ما الذي أفعله بنفسي؟ حياتي تغيرت تماما وكنت أعيش وحدي في شقة بعيدا عن أسرتي لأني انتكست عدة مرات".

وأكمل: "بعدها عرفت زوجتي أنني أقلعت عن الشراب وقامت بدعوتي إلى المنزل وتحدثنا".

بعدها بأسابيع قليلة تلقى كارول عرضا للانضمام إلى نادي كريت الذي كان بمثابة بداية منعشة له، وهناك تألق لينتقل إلى أولمبياكوس.

يختتم كارول قصته بكلمات توعوية: "اللاعبون يتلقون المضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. السخرية تدمر حياة الناس".

ويتم: "كل من يهمني هو الشخص الذي يقرأ هذا الكلام الآن، ربما هذا سيساعدهم أو يساعد أبناءهم".

كارول يمتلك 45 مباراة دولية بقميص منتخب أيرلندا الشمالية بين 1997 و2017.

التعليقات
قد ينال إعجابك