نهائي القرن – التأجيل وفرصة الثأر.. سمات تخبرنا بها الدربيات التاريخية

الخميس، 26 نوفمبر 2020 - 21:51

كتب : زكي السعيد

سيرخيو راموس - ريال مدريد - دربي مدريد

من ضمن 61 فريقا ينتمون لـ 49 دولة شاركوا في دوري أبطال إفريقيا 2019\2020، سيكون الزمالك والأهلي زعيما القاهرة هما طرفي المباراة النهائية.

ما نسبة حدوث ذلك؟ أن يلتقي الغريمان التقليديان أبناء نفس المدينة في نهائي المسابقة القارية الأهم؟ هي نسبة ضئية للغاية، وتكاد تكون معدومة لو خصصنا الحديث عن القارة السمراء.

فعلى مدار 55 نسخة سابقة من دوري أبطال إفريقيا، لم يلتق فريقان من نفس المدينة، بل لم يتلق فريقان من نفس الدولة من الأساس، ليكون نهائي القرن بمثابة السابقة الإفريقية الأولى من نوعها.

في المجمل، تخبرنا مسابقات دوري الأبطال على مستوى العالم أن فريقين من نفس الدولة التقيا في النهائي بـ 30 مناسبة بمختلف القارات.

من ضمن هذه النهائيات الثلاثين، عرفنا 5 دربيات فقط بين فريقين من نفس المدينة!

نحن لا نتحدث هنا عن قارة بعينها، بل عن إحصائية تشمل 6 قارات: إفريقيا، آسيا، أوروبا، أمريكا الجنوبية، أمريكا الشمالية، أوقيانوسيا.

وإذا حاولنا استخراج عوامل تشابه بين الدربيات في المباريات النهائية، فيمكننا الوقوف على نقطتين:

الأولى: النهائي لن يُلعَب في موعده على الأرجح، هذا ينطبق على نهائي القرن في كوبا ليبرتادوريس 2018 بين ريفر بليت وبوكا جونيورز، في النهاية النهائي لم يقم في قارة أمريكا الجنوبية من أساس، بل استضافته العاصمة الإسبانية مدريد.

مصير تكرر مع نهائي القرن في إفريقيا الذي تأجل عن موعده الأصلي عدة مرات وصولا إلى الأسبوع الأخير من نوفمبر، بل حتى تغيّر مكان إقامته أكثر من مرة حتى انتهى به المطاف في القاهرة.

أما الثانية، فهي تكرار الصدام في ظرف قصير من السنوات، مثلما حدث في دربي مدريد 2014 و2016 بنهائي دوري أبطال أوروبا.

كما حدث الأمر في أوقيانوسيا وأمريكا الشمالية لكنها لم تكن مباريات دربي، وإنما فريقين من نفس الدولة فحسب.

وبالتالي، فقد يتحصل الخاسر من الزمالك أو الأهلي على فرصة أخرى للثأر أقرب مما يتخيّل، عليه فقط أن يضمن حينها عدم خسارته مجددا كما حدث مع كتيبة دييجو بابلو سيميوني.

نظرة أكثر تفصيلا

لو تجولنا بين إحصائية الثلاثين مباراة بشكل أكثر تفصيلا، وبدأنا من دوري أبطال إفريقيا، فدربي الزمالك والأهلي هو سابقة لم تحدث مطلقا في القارة السمراء.

بالتحوّل إلى دوري أبطال آسيا، فقد شهدت البطولة نهائيًا كوريًا كوريًا مرتين، الأولى عام 1997 بين بوهانج ستيلرز وسيونجنام، والثانية عام 2002 بين سوون سامسونج بلووينجز وسيؤول، والأطراف الأربعة ليسوا من مدينة واحدة.

وبالتالي فإننا لم نشهد نهائي دربي آسيوي مطلقا، ولن نشهد كذلك، لأن النظام الحالي للبطولة يجعل أحد طرفي النهائي من القسم الشرقي، وآخر من القسم الغربي.

وفي دوري أبطال أوقيانوسيا، ورغم أنها قارة غير متعددة القوى، إذ تسيدتها أستراليا لسنوات طويلة، ثم آلت الهيمنة إلى نيوزيلندا مع انتقال جارتها إلى آسيا، فإن النهائي لم يتكرر بين فريقين من نفس الدولة إلا 4 مرات، ولم يكن أي منها دربي.

حدث ذلك لأول مرة بنهائي نيوزيلندي نيوزيلندي في 2013 بين أوكلاند سيتي ووايتكير يونايتد.

ثم تواجه أوكلاند سيتي وتيم ويلينتون في 3 نسخ متتالية بين 2015 و2017، والأول انتصر في كل المناسبات.

بالتحاول إلى قارة أمريكا الجنوبية والندية الشرسة بين فرق كوبا ليبرتادوريس، فتاريخ البطولة بطوله وعرضه لم يعرف إلا 3 نهائيات بين فريقين من نفس البلد.

2005 لأول مرة بين ساو باولو وأتليتكو بارانينسي، ثم في العام التالي بين إنترناسيونال وساو باولو، ولا دربي في هاتين المباراتين.

أمّا الدربي الوحيد والمعروف للجميع، فوقع في 2018 وكان بمثابة الحرب الأهلية بين ريفر بليت وبوكا جونيورز زعيمي الأرجنتين.

قارة أمريكا الشمالية بدورها هي الأكثر تكرارا في نهائيات المواطنين، وأغلبها بين فرق مكسيكية.

فـ دوري أبطال الكونكاكاف شهد 14 مباراة بين فريقين من نفس الدولة، بينها دربي العاصمة في 2009 بين أتلانتي وكروز آزول، ودربي مونتيري في 2019 بين مونتيري وأونال.

وأخيرا عرف دوري أبطال أوروبا 7 مباريات نهائية بين فريقين مواطنين، أشرسها "الكلاسيكير" بين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند عام 2013، وكذلك صدام مانشستر يونايتد وتشيلسي عام 2008.

التعليقات
قد ينال إعجابك