تحليل في الجول - تشيلسي ضد ليفربول.. كيف أسهم لامبارد في تفوق كلوب

لم ينتصر ليفربول على تشيلسي بفضل طريقة اللعب التي أتبعها يورجن كلوب فقط؛ ولكن كان لـ فرانك لامبارد مدرب الزُرق دورا في ذلك.

كتب : محمد يسري

الأحد، 20 سبتمبر 2020 - 22:36
لامبارد - كلوب - تحليل في الجول

لم ينتصر ليفربول على تشيلسي بفضل طريقة اللعب التي أتبعها يورجن كلوب فقط؛ ولكن كان لـ فرانك لامبارد مدرب الزُرق دورا في ذلك.

ليفربول استغل أخطاء كيبا أريزابالاجا وأندريس كريستينسن الفردية وانتصر بهدفين دون رد على تشيلسي.

رغم الأخطاء الفردية من مدافع لامبارد وحارسه إلا أن تشيلسي لم يقدم أداءً هجوميا يُذكر في الشوط الأول.

بدأ لامبارد اللقاء بطريقة 4-3-3 بدلا من 4-2-3-1 التي اعتمد عليها ضد برايتون في أولى جولات الدوري. أما كلوب فحافظ على نفس أسلوبه المعهود مع تغيير قد يُشير إلى خطط مستقبلية.

فابينيو لعب كقلب دفاع بجوار فيرجيل فان دايك بسبب إصابة جو جوميز وجويل ماتيب حسب شبكة "سكاي سبورتس" البريطانية، ولم يلعب في وسط الملعب كما هو المعتاد.

وقد يستمر كلوب في استخدام فابينيو في مركز قلب الدفاع مستقبلا، بعد تذبذب مستوى جوميز وكثرة إصابات ماتيب؛ خصوصا بعد تعاقد الفريق مع تياجو ألكانتارا القادر على اللعب في مركز الارتكاز.

بالعودة للمباراة فاعتماد لامبارد على الثلاثي: نجولو كانتي وجورجينيو وماتيو كوفاسيتش جاء لكي يخرج الفريق بالكرة من وسط ملعبه ولا يلجأ للكرات الطولية، كما إن اللعب بثنائي فقط في الوسط كلف الفريق غاليا في المباراة التي جمعت بينهما في الجولة 37 للموسم الماضي وخسرها الفريق 5-3.

لكن ضغط ليفربول الشرس حرم لامبارد مما يُريد.

شاهد هُنا تمركز لاعبو ليفربول وتقدمهم وضغطهم على لاعبي تشيلسي. فيرمينو يضغط على جورجينو ووضعية جسده تسمح له بغلق زاوية التمرير لكانتي وصلاح وماني يقفان بالقرب من كورت زوما وأندريس كريستينسن، ونابي كيتا مع كوفاسيتش.

ضغط ليفربول جعل تشيلسي يخسر الكرة في وسط ملعبه 21 مرة. لاعبو تشيلسي باللون الأزرق خسروا الكرة في هذه الأماكن.

لذلك، قرر لامبارد أن يلجأ للكرات الطولية للخروج من مناطقه والوصول لمرمى ليفربول، فأرسل لاعبوه 63 كرة طولية خلال اللقاء، ولكن.

واجه تشيلسي نفس الأزمة التي واجهها خلال مواجهة برايتون، وهي عدم وجود لاعب قادر على الفوز بالصراعات الهوائية.

نسبة فيرنر في الفوز بالكرات الهوائية في الموسم الماضي مع لايبزج كانت 0.23 خلال الـ90 دقيقة، لذلك فاللعب تجاه فيرنر لن يفيد.

ولذلك أيضا قرر لامبارد أن يجعل كاي هافرتيز يلعب في العمق، لكي تُلعب له الكرات الهوائية، على أن يذهب فيرنر يسارا ويظل ميسون ماونت يمينا.

نسبة هافرتيز في التفوق في الكرات الهوائية كانت 1.40 خلال الـ90 دقيقة، لكن أغلب الكرات لم تصل له من الأساس لأن كيبا كان يمرر للاعبي ليفربول أو لخارج الملعب، فلم يفز كاي إلا بصراعين هوائيين فقط.

لم يستطع هافرتيز تقديم أدوار المهاجم الوهمي، فلم يلمس الكرة ولا مرة في منطقة جزاء ليفربول في أول 45 دقيقة.

أما فيرنر فظل معزولا في الجانب الأيسر وحاول على استحياء.

ليبدو تمركز تشيلسي في الملعب أقرب إلى 4-4-2 لكن دون الاقتراب من مناطق الخطورة لمرمى أليسون.

إلا أن تشيلسي كان أنجح على المستوى الدفاعي في الشوط الأول، فكانت خطوط الفريق قريبة من بعضها ولم تظهر أي مساحات لـ ساديو ماني أو محمد صلاح في الشوط الأول.

لاحظ تقارب الخطوط في الصورة التالية:

كان هذا قبل أن تظهر أول مساحة في دفاع تشيلسي، بعدما تقدم الفريق ولم يعد سريعا للدفاع؛ فاستغل جوردان هندرسون الفرصة وأرسل كرة لماني خلف دفاع الفريق ليرتكب كريستينسن خطأ يُطرد بسببه.

هنا هندرسون وحيدا دون ضغط، ودفاع تشيلسي متقدم للأمام.

كرة طولية لماني في مساحة، وهذا ما يكفي حتى يتسبب الجناح السنغالي في إزعاج للمنافس.

لكن كلوب كان مستعدا للغاية للمباراة، حتى قبل طرد كريستينسن.

طريقة كلوب كان تتحول لشكل أقرب لـ3-4-3 في الحالات الهجومية حتى تُتاح أي مساحة للاعبي ليفربول.

هندرسون كان يعود بين فان دايك وفابينيو، على أن يتقدم ترينت ألكسندر أرنولد وأندرو روبيرتسون لتوسيع الملعب على الطرف وسحب ظهيري تشيلسي لكي يتواجد صلاح وماني في أنصاف المساحات.

فهكذا تمركز ليفربول خلال المباراة.

ورغم إن لامبارد كان يمتلك الوقت الكافي بين شوطي المباراة لتعديل الأوضاع عقب طرد كريستينسن إلا أنه فضل سحب هافرتيز والدفع بـ فيكايو توموري؛ ليفقد تشيلسي من كان تُرسل له الكرات الطولية ويساعدهم ولو نظريا على الخروج من الخلف.

أما كلوب فتعامل بذكاء مع الطرد فكان له ما أراد.

غَير كلوب خصائص لاعب الارتكاز، فسحب هندرسون الذي يركض كثيرا ويضغط على حامل الكرة ودفع بـ تياجو ألكانتارا الوافد الجديد من بايرن ميونيخ.

ليظهر دور ألكانتارا في الهدف رغم أنه لم يشارك فيه.

هنا الكرة مع تياجو، وصلاح يتواجد على الخط ويسحب معه ماركوس ألونسو، وفيرمينو في أنصاف المساحات وزوما يضغط عليه لكن تواجد فينالدوم خارج منطقة الجزاء يشير لتفوق البلوز العددي في منطقة الجزاء.

بعدها بثوانِ بعد مداورة الكرة، يعود مجددا نفس الشكل بتمركز صلاح على الخط وفيرمينو في أنصاف المساحات، لكن مع تواجد فينالدوم وماني وفان دايك على حدود منطقة الجزاء. موقف 3 ضد 3.

وأرنولد يُمرر لـ فيرمينو

لم يذهب فان دايك لمنطقة الجزاء؛ ليعود التفوق العددي لتشيلسي، ليتأخر فيرمينو في عمل الكرة العرضية وتبادلها مع صلاح.

لكن بعد التبادل استمر التفوق العددي؛ لكن فيرمينو لم يجد أي مشكلة في أن يتأخر قليلا حتى يتحرك فينالدوم ويُشتت انتباه جورجينيو وزوما.

تحرك فينالدوم، ليمرر صلاح الكرة مجددا لفيرمينو المنطلق من خلف ألونسو.

ليرسل فيرمينو العرضية على خط الـ6 ياردة لماني، عكس اتجاه جسد لاعبي تشيلسي؛ وهدف.

فما هو دور تياجو بالهدف؟ لنوضحه بالصور.

هنا مرر روبيرتسون الكرة لتياجو وانطلق لكن الإسباني لم يُمرر له.

تياجو اعتذر له هنا عن عدم التمرير؛ وأعاد الكرة للجانب الأيمن؛ حيث كان يبحث ليفربول عن التسجيل من الخُدعة التي شرحناها سابقا.

فشل تشيلسي في الخروج بالكرة من الخلف كان سببا في عزل هافرتيز وفيرنر هجوميا، وهو ما تسبب في خسارة تشيلسي، وربما قد يتسبب في خسارة لامبارد لمنصبه إذا لم يجد حلول لهذا المشكلة.

اقرأ أيضا

هل اتفق ميتشو مع الزمالك؟

أجايي يرفض التبادل