كتب : وليد الحسيني | الأحد، 26 يوليه 2020 - 18:14

الكرة المصرية محاصرة من خمس جهات

شعار الدوري المصري 2019/2020

تعيش الكرة المصرية حالة من البؤس تجعلها في حاجة لدعوات الصالحين لعل الله يخرجها من هذا المصاب الأليم الذي أصابها.

الكرة المصرية محاصرة الآن من خمسة جهات. فيروس كورونا يتلاعب بالجميع ويبث الرعب كل فترة في قلوب لاعبي الأندية المصرية خوفا من الاصابة قبل عودة مباريات الدوري من جديد.

التخوف من فيروس كورونا دفع بعض الفرق من إلغاء مباريات ودية مع فرق اخرى، كما أن اللاعبين في المباريات الإعدادية لا يلتزمون بالإجراءات الاحترازية التي وضعتها اللجنة الطبية باتحاد كرة القدم وهو ما يثير تخوف وتحفظ الجهات الطبية.

صبيانية "السوشيال ميديا" من جهتها تحاصر الكرة المصرية من جهة أخرى بفعل مراهقة الموجودين عليها، كل يوم تخرج مواقع التواصل الاجتماعي بقضية جديدة.

يساهم بعض نجوم الكرة في إلقاء حجر يثير الضجيج في أوصالها بحثا عن متابعين جدد لهم، وكأن الكرة في مصر في حاجة لمزيد من الإثارة تبعدها عن هدفها الأساسي وهو تطويرها ومحاولة اللحاق بركب الكرة المتطورة في العالم من حولها.

من اللافت للنظر أن حدة التعصب بين الجماهير تصاعدت بدرجة مخيفة في الأونة الأخيرة لا تخطئها عين المتابع، ويلعب بعض المسؤولين دورا كبيرا في تصاعد هذا التعصب بحثا عن مجد شخصي حتى ولو كان هذا المجد الكاذب على حساب هدوء الأوضاع الكروية المهترئة بالأساس.

تأتي الأزمة المالية التي تعانيها أغلب الأندية المصرية لتزيد أزمة الكرة المصرية ألما ووجعا لدرجة أن بعض الأندية تواجه شبح الإفلاس وعدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه لاعبيها وموظفيها.

لعب ظهور فيروس كورونا دورا مباشرا في الأزمة المالية للأندية بعد أن توقفت الشركة الراعية عن سداد مستحقات الأندية بفعل توقف النشاط الكروي.

تصاعد حدة الخلاف حول مستقبل إدارة اتحاد الكرة والانتخابات المزمع إقامتها حصار خامس يطارد الكرة المصرية، اللجنة الخماسية المعينة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم fifa لم تنته من الإجراءات المكلفة بها منذ أكثر من 11 شهرا وبالتالي فإن إجراء الإنتخابات أصبح أمرا تثير الريبة.

الفيفا من جهته يصر على إجراء انتخابات الجبلاية، فيما تقف تصريحات رئيس اللجنة الأولمبية المصرية حجر عثرة أمام هذه الانتخابات لأسباب تسوقها اللجنة الأولمبية، وبالتالي فإن مستقبل إدارة اتحاد الكرة مازال غامضا.

الرأي العام الكروي في مصر أصبح منقسما بين التجديد للجنة الخماسية وبين ضرورة الإتيان بمجلس ادارة منتخب، وفي النهاية تدفع الكرة المصرية الثمن في ظل حالة الجدل واللخبطة التي تشهدها منذ شهور.

كيف ستخرج الكرة المصرية من أزمتها؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة.

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك