حكايات كوبا أمريكا - الأرجنتين والبرازيل في مباراة العار وعندما انتهت مسيرة سالمون

الإثنين، 10 يونيو 2019 - 19:24

كتب : إسلام أحمد

الأرجنتين والبرازيل وتشيلي والإكوادور

105 مباراة هي حصيلة مواجهات البرازيل والأرجنتين عبر التاريخ، العديد من الأسماء والأهداف التي كتبت اسمها في كلاسيكو الكرة اللاتينية والتي ينتظرها الجميع.

32 مباراة في كوبا أمريكا بين السامبا والتانجو، اللقاء الأول في 1916 والأخير في 2007، لكن مباراتي 1937 و1946 تحتفظ بمكانة أخرى.

هتافات جماهيرية وتراشق بين اللاعبين والصحافة ومباريات دموية وتدخل شرطي انتهت بـ "مباراة العار" وانتهاء مسيرة قائد الأرجنتين.

نسخة 1937

البطولة التي تحمل الرقم 14 في تاريخ كوبا أمريكا بالمسمى القديم "كأس أمريكا الجنوبية" أقيمت في الأرجنتين والتي شهدت للمرة الأولى مشاركة أكثر من 5 منتخبات في نسخة واحدة رغم انسحاب بوليفيا وكولومبيا.

بسبب سوء الأحوال الجوية أصبحت تلك البطولة هي الوحيدة التي أقيمت بين عامين بدءا من 27 ديسمبر 1936 وانتهت الأول في فبراير 1937.

وكذلك لأول مباراة تقام مباريات ليلا في الأرجنتين بمدينتي سان لورينزو وبيونس أيرس.

الأرجنتين استفادت من إقامة دوري المحترفين عام 1931 لأول مرة لتبدأ بشكل فعلي مقارعة أوروجواي بطلة كأس العالم 1930 وتبدأ في وضع قبضتها من تلك النسخة على البطولات القارية.

الراديو كان له عاملا مهما في نقل كل الأحداث فأصبح من يتواجد في توكومان وباتاجونيا قادرا على معرفة ما يجري في العاصمة من مكانه في ثورة عظيمة حينها.

على كل منتخب تحقيق أكبر عدد من النقاط خلال 5 مباريات من أجل حصد اللقب، البرازيل حققت الفوز في 4 مباريات جميعها بانتصارات مثيرة بدءا من الفوز على بيرو 3-2 ثم تشيلي 6-4 ثم انتصار ضخم على باراجواي 6-0 وفوز صعب على أوروجواي 3-2 ليصبح رصيد السامبا 8 نقاط (الفوز يساوي نقطتين).

الأرجنتين أصحاب الأرض نجحوا في السير بشكل جيد بالفوز على تشيلي وباراجواي وبيرو، لكن مباراة أوروجواي شهدت انقلاب في الأحداث.

58 دقيقة تقدم فيها السيلستي بنتيجة 3-0 الأرجنتين قلصت الفارق بهدفين في 5 دقائق لكن الخسارة الأولى كانت تعني تتويج البرازيل باللقب أمام أعينهم في الجولة الأخيرة، فوز لم يعرف لاعبو أوروجواي كيفية تحقيقه مرة أخرى حتى 1987 بفضل أنطونيو ألزاميندي.

الفوز لا محالة للأرجنتين يعني تساوي المنتخبين في عدد النقاط ومن ثم اللجوء لمباراة فاصلة.

30 يناير 1937 على ستاديو جاسومترو في بيونس أيرس عن طريق أنريكي جارسيا حققت الأرجنتين المطلوب ولننتظر حتى الأول من فبراير لتحديد هوية الفائز باللقب.

حدّة الأمور زادت بشكل أكبر عندما نعتت جماهير الأرجنتين لاعبي وجماهير البرازيل بـ "القرود الصغار" بسبب وجود لاعبين من أصول إفريقية في قائمة السامبا وهو ما تم تبادله في صحافة البلدين.

المباراة الختامية والتي لابد أن تُسفر عن فائز انتهت في الوقت الأصلي بدون أهداف، لتتواصل المباراة عن طريق شوطين إضافيين سجل خلالها فيسينتي ديل ماتا هدفين في الدقائق 102 و112 ليضمّن اللقب الخامس للأرجنتين.

تزايد هتافات جماهير الأرجنتين تجاه لاعبي البرازيل أجبرهم على ترك المباراة التي لم تنته نحو غرف الملابس ومن ثم حلت الجماهير إلى أرضية الملعب وتم تأمين لاعبو البرازيل وحمايتهم من بطش جماهير الأرجنتين.

في اليوم التالي ذكرت صحيفة جازيتا عن طريق المراسل تومازس ماتسوني أن اللاعبين الأرجنتينيين اتسمت تدخلاتهم بالقوة ضد البرازيليين قائلا: "كان من المفترض أن يعطي هجوم المنتخب البرازيلي أكثر من ذلك بكثير، لكنهم جميعهم محطمون بسبب وحشية الجماهير والحكم، الذي تم إكراهه في البداية وإيذائه"

لقاء تم وصفها في النهاية من الصحافة البرازيلية بـ "مباراة العار".

نسخة 1946

9 سنوات بين لقاء نسختي 1937 و1946، 13 مباراة منها مباراتين فقط في كوبا أمريكا أما البقية ضمن كأس روكا.

لكن قبل المواجهة القارية نجحت البرازيل في الفوز بنتيجة 6-2 على الأرجنتين في 1945، مباراة شهدت تدخل عنيف تسبب في كسر ساق الأرجنتيني باتاجليرو عن طريق البرازيلي أديمير مينيزيس.

النسخة الـ 19 من المسابقة القارية 6 منتخبات هم الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي وتشيلي وبوليفيا في الأرجنتين على 3 ملاعب مختلفة.

الأرجنتين حققت الفوز في جميع المباريات الأربعة الأولى بينما تخلفت البرازيل بفارق نقطة وحيدة بسبب التعادل مع باراجواي والفوز في 3 مباريات.

ما حدث في المباراة الأخيرة لم يحدث في مباراة أوروجواي وباراجواي، التي شهدت دخول لاعبي المنتخبين في فترة الاستراحة سويا وتبادل الحديث في إطار ودي.

ليتأجل الحسم للجولة الأخيرة بلقاء يجمع الطرفين على ملعب مونيمنتال ملعب ريفر بليت الحالي.

الأرجنتين بقيادة جييرمو ستابيلي تلك المرة لم تنتظر للدقائق الأخيرة بل حسمت النتيجة مبكرا بهدفي نوربيرتو مينديز في الدقائق 14 و20.

غضب لاعبو السامبا مع تذكر أحداث نسخة 1937 والأجواء المشحونة قادت البرازيلي روزا للقيام بتدخل عنيف أدى لكسر ركبة قائد الأرجنتين خوزيه سالمون، ليدخل المنتخبين في شجار لم تستطع رجال الشرطة منعه.

ولتغزو الجماهير أرضية الملعب، وبعد دخول الفريقين لغرفة الملابس وهدوء الأمر، عاد المنتخبان وفاز التانجو باللقب الثامن في تاريخهم لكن سالمون لم يلعب كرة القدم مرة أخرى بعدما فشل في التعافي من الإصابة.

صراع غاب حتى 1956 في كوبا أمريكا والتقيا بعد ذلك 19 مرة، لكنه يغيب 12 عاما، فهل من كلاسيكو لاتيني جديد؟

اقرأ أيضا

حوار في الجول - قائد جنوب إفريقيا السابق: كأس الأمم 1996 ساعدنا في توحيد الدولة.. وطموحات نسخة 2019

في الجول ينشر - نص دعوى الأهلي ضد اتحاد الكرة.. 11 قرارا أضروا بالنادي و3 مطالب

المستشار القانوني بالأهلي: مركز التحكيم والتسوية يحدد الأربعاء لنظر شكوى النادي ضد اتحاد الكرة

بالفيديو - عبد الستار صبري يتوقع لـ في الجول طريق بطل أمم إفريقيا.. رباعي عربي في ربع النهائي

أنجولا.. وفن مراوغة ألغام البرتغال

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك