يوفنتوس ضد ريال مدريد.. "لنحفر قبرين إذا"

الثلاثاء، 03 أبريل 2018 - 18:31

كتب : إسلام مجدي

ريال مدريد - يوفنتوس

تحت عنوان الانتقام والذي فرض نفسه على المواجهة، أو "لقد مللنا من هذا الوضع، متى نفوز بدوري الأبطال؟". وأكثر من عنوان تقام مباراة نارية تجمع بين ريال مدريد ومضيفه يوفنتوس.

الخسارة من ريال مدريد مرتين في نهائي الأبطال وآخر تتويج كان عام 1996، غياب تام لمدة 22 عاما عن منصة التتويج والسقوط عدة مرات بأشكال وأسباب مختلفة ليتحول الأمر إلى عقدة، لكن هل هو كذلك فعليا؟

يقولون إنك حينما تسعى إلى الانتقام فعليك أن تحفر قبرين، فهل يكترث يوفنتوس لذلك؟

بكل تأكيد يكترث وبل وأعد العدة جيدا لذلك، التصريحات قبل اللقاء وبالتحديد في العشر الأواخر من شهر مارس الماضي تحدث جيانلويجي بوفون أكثر من مرة عن كريستيانو رونالدو وريال مدريد، كلما سنحت الفرصة كان يقول إنهم الأفضل في كل شيء.

قد يكون مبالغة في التقدير والاحترام، وقد تكون طريقة لتهدئة الخصم قبل مواجهته والإجهاز عليه، هي طريقة إيطالية بحتة ربما.

"ربما بسبب كبر سنه، أصبح رونالدو قاتلا في منطقة الجزاء، مقارنة بما كان عليه في السابق، يحاول الحفاظ على طاقته لذا لا يذهب إلى طرفي الملعب".

"مع مرور الوقت أثبت رونالدو كفاءته كرياضي وكلاعب كرة قدم. أحبه لأنه شخص واقعي".

"الآن يبذل مجهودا أقل مقارنة بما كان يفعل في السابق. يلعب كرأس حربة، قاتل أمام المرمى".

"إنه آلة مميتة لتسجيل الأهداف في كل الفرق التي يلعب ضدها".

"رونالدو يواصل التحسين من مستواه وأدائه في الملعب رغم تقدمه في السن".

"إنها مواجهة تهمنا كثيرا، ولكننا ندرك وجود العديد من الصعوبات التي لا تحصى، فنحن نلعب أمام فريق أقوى منا، التاريخ يقول ذلك، وهم يمتلكون لاعبين خارقين".

كل ما سبق كانت كلمات جيانلويجي بوفون خلال الأيام القليلة الماضية، الأمر بدا وكأنه يقول إن فريقه سيخسر لا محالة ضد ريال مدريد لكن هل كان كذلك فعلا؟

اعترف جيانلويجي بوفون في وقت سابق :"دخلنا مباراة كارديف في نهائي 2017 وبالغنا في الثقة بأنفسنا، كانت تلك غلطتنا الأكبر ورقم 1 في الأخطاء".

يوفنتوس يعي جيدا حقيقة الأمر وأنه بالغ في تقديره بأن ريال مدريد لن يفوز، خاصة بعد أحداث الشوط الأول، لذا لن يتكرر الأمر حينما يتواجه الفريقان مرة أخرى، يوفنتوس تعلم جيدا من غلطته الأكبر، وخلال الموسمين الماضيين قام زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد بعمل متميز على صعيد إدارة لاعبيه نفسيا. وبالتالي يجيد التعامل مع مثل تلك الحالات، لكن يوفنتوس على الجهة الأخرى إن امتلك ما يكفي من الثقة لتخطي مباراة الذهاب بفوز مقنع، هذا يعني بالضرورة إقصاء حامل اللقب.

يوفنتوس على ملعبه حصين للغاية، إضافة إلى ذلك ماسيمليانو أليجري مدرب الفريق كان يستعد جيدا لتلك المواجهة، ويراجع خياراته ويجربها قبل خوض اللقاء المرتقب.

مهمة أليجري ليست سهلة، ضد ميلان لعب بطريقة 3-5-2، والمدرب كان غالبا يلعب بـ4 مدافعين هذا الموسم، لكن لم تكن تلك هي الحالة حينما فاز بنتيجة 3-1 ضد الروسونيري.

من دون المهدي بن عطية فمن المرجح إشراك دانيلي روجاني بجانب أندريا بارزايلي وجيورجيو كيلليني، ربما يلعب بـ4 مدافعين مثلما واجهة توتنام، لكن بكل تأكيد لم يغير شكل الفريق فجأة من أجل ميلان فقط.

صحيفة "لاجازيتا ديلو سبورت" الإيطالية قالت إن يوفنتوس كان يستعد في كل مباراة بالدوري الإيطالي لريال مدريد، أليجري يمتلك مرونة تكتيكية تضعه ضمن قائمة أفضل المدربين بالعالم، وبالتالي كان الأمر سهلا عليه أن يجرب عدة خيارات قبيل المواجهة المرتقبة. 4-3-3 و4-2-3-1 و3-5-2 والعديد من الخيارات ومعسكر يوفنتوس حتى وإن نفى ذلك أكثر من مرة فشغله الشاغل هو الانتقام من ريال مدريد وعدم تكرار خطأ نهائي كارديف. ولا يهمه إن كان سيحفر قبرين لكنه سيحصل على انتقامه مهما كلفه الأمر.

هل معسكر ريال مدريد بهذا الهدوء؟

نشر الموقع الرسمي لنادي ريال مدريد تقريرا ظهر خلاله اللاعبون وهم على أهبة الاستعداد تحت عنوان "حولنا الاهتمام لمواجهة يوفنتوس". التركيز هو السمة الغالبة على النادي الملكي فيما يخص المباريات الكبيرة. لاعبون مثل سيرخيو راموس وإيسكو وكريستيانو رونالدو حسبما أشار التقرير كانا يتدربان بكل قوة.

زين الدين زيدان يعي جيدا خطورة الزيارة في ملعب يوفنتوس، الفريق يعد جدارا قويا ومنيعا في تورين لذلك جرب خيارات فنية جديدة هي طريقة 4-4-2 في مباراتي جيرون ولاس بالماس، أيضا فعل الأمر ذاته ضد ريال بيتيس وألافيش، وفي تلك المرات سجل أكثر من 3 أهداف، لكنه استقبل أيضا فهل يجيد إخفاء عيوبه؟

إن غير أليجري خطته من أجل شل أطراف ريال مدريد فسيكون قادرا كليا على مواجهة النار بالنار، استغلال المساحات خلف الطرفين، بجانب ذلك محاولة إيقاف كريستانو رونالدو الذي يمتلك رقما نادرا بتسجيل 7 أهداف في 5 مواجهات جمعت الفريقين كهداف تاريخي لتلك المواجهات تجعله رقما صعبا في المعادلة طالما أنه يعرف الطريق إلى مرمى بوفون، لكن الحل لدى أليجري هو في شل الأطراف وفي نفس الوقت مراقبة رونالدو طيلة المباراة.

ريال مدريد سيدخل مواجهة تورين وهو هادئ بعض الشيء، يجب أن يكون فعالا أمام المرمى وأيضا يعي جيدا خطورة حصول سيرخيو راموس على بطاقة صفراء تجنبا للإيقاف في الإياب مع إصابة ناتشو فيرنانديز ما يعني أننا قد نرى شراكة بين خيسوس فاييخو ورافاييل فاران في مباراة حيوية للنادي الملكي وهو ما لا يريده زيدان.

الأجواء ستكون مشحونة في ملعب يوفنتوس، زيدان مدرب هادئ الطباع ويعرف كيف ينقل ذلك إلى لاعبيه، أليجري قد أعد العدة ليحصل على انتقامه في إيطاليا وأيضا سيحاول خطف بطاقة التأهل قدر الإمكان من تورين قبل السفر إلى إسبانيا.

كتب ريتشارد براثير في كتابه "اقتلني غدا":"أنت غبي إن ظننت أنه يقول لك الكلام المعسول لأنك أفضل شخص أو لأنه يقدرك، سيقتلك برصاصة حالما تسنح له الفرصة، وأعتقد أنه يستدرجك ليفعل ذلك في أقرب وقت، وحينما تطالك الرصاصة القاتلة لن تتمكن من الرد أو قول يا ليتني لم أصدق كلماته".

التعليقات