الحكايات المنقوصة في الألفية الجديدة: جون أوبي ميكيل

الأحد، 11 مارس 2018 - 16:56

كتب : إسلام مجدي

جون أوبي ميكيل

العديد من الأسماء طرحت ليكون أحدها "صفقة القرن" كما وصفها مرتضى منصور رئيس الزمالك، عن لاعب سينضم للفريق خلال الأيام القليلة المقبلة.

جون أوبي ميكيل واحد من تلك الأسماء.. وإن كان هو صفقة القرن، يقدم لكم FilGoal.com تقريرا عن النجم النيجيري.

من عبقري في وسط الملعب إلى البحث عن حل للتخلص من خدماته، من لاعب لا يخسر الكرة إلى أخر يرحل إلى الصين بطريقة مبهمة للغاية ومفاجأة للبعض.

فالنسيا حاول ضم جون أوبي ميكيل قبل أن يرحل إلى الصين لكنه فشل، تلقى اللاعب عرضا براتب 53 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع من واحد من أكبر الأندية في القارة العجوز لكنه رفض.

حينما كان في عمر الـ17 كان حديث الجميع، عام 2003 الكل كان يتحدث عن عظمة موهبة ذلك الشاب في خط وسط منتخب شباب نيجيريا.

الكشافون من أرسنال وريال مدريد وبرشلونة جميعهم يشاهدون ذلك بجانب الثنائي مانشستر يونايتد وتشيلسي.

قال النجم النيجيري عن بداية تلك القصة: "إنها قصة سريالية، كنت في المدرسة لكن هناك تشيلسي ومانشستر يونايتد اثنين من أكبر الأندية في العالم يحاولان ضمي".

"لن أنسى لقائي الثاني مع سير أليكس فيرجسون مدرب يونايتد، وقعت العقد مع الفريق، لكنني قلت له آسف إنني أرغب في اللعب لتشيلسي".

"فيرجسون أعجب بي كثيرا ورأيت كم كان محبطا وغاضبا".

"بعض الأشياء التي قالها لي جعلتني أغير رأيي، لكنني كنت أفكر في جوزيه مورينيو كذلك".

"كان لدي اثنين من أفضل المدربين يحاولان ضمي، ولم أعلم ما سأفعله".

"قال لي فيرجسون، لماذا قد ترفض مانشستر يونايتد؟ إنه أكبر فريق في العالم لا يمكنك أن تفعل ذلك يجب أن توافق".

لكن تحولت وجهته من الشياطين الحمر وارتداء القميص إلى الانضمام إلى الفريق اللندني تشيلسي في عام 2006.

وقع ميكيل على عقد مع مانشستر يونايتد وتم تنظيم مؤتمر صحفي في 2005 وتصوير اللاعب بقميص يونايتد تلك الصور الشهيرة التي انتشرت في ذلك الوقت ومن علم بالأمر؟

"تشيلسي رأى الأمر على التلفاز وجن جنونه، بعد ذلك اكتشفت أنه كان هناك اتفاقا بينه وبين لين أوسلو بعدم بيعي لأي نادي أخر".

"بعد ذلك جون شيتو وكيلي سافر إلى أوسلو للحديث معي، أصدقائي كانوا يتصلون بي واعتقدت بعد ذلك أنه يتم التلاعب بي".

"طرنا إلى لندن بعد ذلك، وأتذكر التفكير في أنني وقت ليونايتد لكنني سأسافر إلى تشيلسي".

تلك الأخبار انتشرت بشدة في التلفاز النرويجي :"تم اختطاف جون أوبي ميكيل". وكان عليه في المقابل أن يقنع صديقته التي كانت تبكي أنه لم يختطف، وبعد عام طويل للغاية نشبت معركة قوية بين تشيلسي ويونايتد.

"بقيت في المنزل الذي استأجره لي تشيلسي، لم أركل كرة لأي نادي لمدة عام".

لكن في تلك الفترة شارك مع منتخب نيجريا في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2006 التي أقيمت في مصر، ووصل النسور إلى نصف النهائي. وعاد إلى إنجلترا وتم دعوته لاجتماع مع دايف ريتشاردز رئيس رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ميكيل كان موهبة خط وسط انتظر الجميع مشاركتها في الدوري الإنجليزي الممتاز ليرى مدى التأثير الذي سيتركه في خط وسط الزرق.

قال عنه فرانك لامبارد أسطورة تشيلسي :"لقد كان أمرا جيدا جدا أن ألعب بجانب أوبي، إنه محور ارتكاز رائع، واحد من اللاعبين الذين لن يتصدروا العناوين لكنه سعيد بأداء عمله لا يهمه إن لاحظ أحد، يركض بلا هوادة طيلة الوقت، قد لا يراوغ لكن عمله ملحوظ جدا".

حتى عام 2012 حقق مع تشيلسي لقب الدوري مرة وكأس الاتحاد الإنجليزي 4 مرات وكأس الرابطة مرة والدرع الخيرية مرة ودوري أبطال أوروبا مرة.

لكن بعد ذلك كانت هناك انتقادات عديدة للنجم النيجيري تحديدا في عام 2012، حينما بدا وكأن كل شيء انتهى بالنسبة له.

تشيلسي كان يحاول بناء جيلا جديدا في تلك الحقبة، ميكيل كان لا يزال في الـ26 من عمره وأمامه فرصة الخروج والقيام بتجربة جديدة عوضا عن الاستمرار على مقاعد البدلاء.

تواجدت أسماء مثل أوريول روميو وراميريز سانتوس. ذلك غير فرانك لامبارد.

وفي الموسم التالي انضم نيمانيا ماتيتش إلى الفريق بجانب راميريز ولامبارد ما صعب الأمور أكثر على إمكانية مشاركة ميكيل، مجددا كان ذلك بمثابة إنذار له لكي يرحل عن الفريق.

انضم مايكل إيسيان إلى تشيلسي في نفس الوقت الذي انضم خلاله ميكيل، لكن اللاعب الغاني قدم مستوى متميزا للغاية ونجح في أن يكون أحد أبرز عناصر الفريق فيما استمر ميكيل في الظل.

قال جوس هيدينك مدرب تشيلسي في وقت سابق عن الثنائي :"إيسيان كان لاعبا مهما للغاية خلال فترتي في تشيلسي، لقد كان مثالا حيا للأسلوب الفني الذي كنا نلعب به، لقد فاز بجائزة بي بي سي كأفضل لاعب في العام بجانب أفضل لاعب في تشيلسي.

حلل أندي كول نجم مانشستر يونايتد السابق أسلوب ميكيل قائلا :"لم ينضج قط في وسط الملعب مثل إيسيان، انظر للتأثير بين الثنائي، قد يمتلك الشغف لكن الشغف فقط، هناك جودة كبيرة يفتقر إليها، لذلك كنا نراه في دور الرجل الثاني دوما".

وأضاف "ميكيل كان يوما أحد أفضل اللاعبين في العالم خاصة عام 2005، كان الثاني بعد ليونيل ميسي، لكن انظروا كيف أصبح حاله".

الاختيارات الخاطئة جعلت من ميكيل لاعبا لا يتطور، وشهدت بداية مسيرته معركة قوية بين تشيلسي ومانشستر يونايتد.

مورينيو دائما كان يرى في ميكيل كلاوديو ماكليلي صغير وبديل مثالي، لكنه ظل في مرحلة معينة لا يتطور.

يوضح جيمي ريدناب محلل سكاي سبورتس :"ميكيل لم يمتلك قط اللمسة الأولى الصحيحة، وكان حريصا، يمكنك أن تراه لاعب يسد الثغرات في الملعب، لكن لا يمكنه أن يكون نجما كبيرا في مركزه".

وواصل "أفضل موسم له كان في 2011-2012، حينما استبعده فيلاس بواش ثم أعاده روبيرتو دي ماتيو مجددا وكان عنصرا فعالا في تتويج الفريق بدوري الأبطال".

وأكمل "على الرغم من ذلك لم نكن نشعر أن هذا المستوى سيستمر، هناك فارق كبير بينه وبين أي لاعب، روحه المعنوية كانت تسقط سريعا عكس لاعبين كثر في تشيلسي، بسهولة كان يمكنك أن تشتت ميكيل".

لاعب الوسط النيجيري ربما استمتع خلال أعوامه الـ10 مع تشيلسي بالكثير من الألقاب، لكنه لم يحظ بتلك المسيرة التي كانت من المفترض أن تضعه في مكانة أساطير النادي مثل مايكل إيسيان وفرانك لامبارد.

حينما اهتم جالاتاسراي وفالنسيا وموناكو بضمه رحل إلى الصين، ومنذ ذلك الحين لعب بقميص تيانجين تيدا في 14 مباراة سجل هدفا وصنع أخر وذلك منذ شتاء 2017.

تشيلسي في وداعه كتب :"عقد من النجاح، لاعب كبير رحل اليوم بعد انضمامه في صيف 2006". قد يكون ميكيل موهوبا وأحد أبرز محاور الارتكاز، لكنه لم يرتق يوما لكي يصبح في مصاف الأساطير في مركزه على الرغم من امتلاكه للمقومات.

التعليقات

قد ينال إعجابك