كتب : نادر عيد | الأحد، 07 يناير 2018 - 00:04

مقال رأي - خدعوك فقالوا "ابن النادي"

أحمد الشيخ

"هو أنا يهودي ولا إيه؟" قالها ربيع ياسين مستنكرا عدم ذكر اسمه ضمن المرشحين لقيادة الأهلي ولو بصفة مؤقتة بعد رباعية قراصنة أورلاندو التي أطاحت بفتحي مبروك من الباب الضيق.

ما الذي يجعل ربيع ياسين يصرح بذلك رغم أنه "ابن النادي"؟! أليس من المفترض أن يكون "رهن إشارة" الأهلي؟

أم لأنه قاد منتخب الشباب للقب إفريقيا رأى أحقيته في منصب الرجل الأول بالأهلي؟!

ابن النادي

المعنى الذي يحاول اللاعبون السابقون إيحائه للجمهور: أنا لاعب سابق قضيت عمري بهذا النادي وأحفظ فيه "سلمة سلمة" ومستعد لتلبية النداء "ولو على رقبتي" ولو بدون مقابل وفي أي وقت لأن هذا واجب علي تجاه المكان الذي تربيت فيه!

المعنى الحقيقي: أنا لاعب سابق أحق من أي أحد أخر بتولي المهمة ليس لأنني "كفء" ولكن لأنني ارتديت من قبل شعار هذا النادي وهو ما يجعلني مؤهلا للعمل به!

إذا كان معتمد جمال قد شعر بشئ ما في صدره من تعاقد الزمالك مع إيهاب جلال، فنبيل محمود لم يعترض.

لا أرى هذا هدما من معتمد لنظرية "ابن النادي" واعترافا من نبيل بها، بل ربما قيادة الأول لمنتخب الشباب جعلته لا يقبل العمل مع جلال!

معتمد فضل الانسحاب لأنه رأى أن جلال أقل منه وإن لم يصرح بذلك علنا. (اقرأ تصريحاته)

وبالتالي "بريستيجه" كان أكبر من قيمة نادي الزمالك في قلبه، أما نبيل فسيأتي يوم ويرحل مثل سابقيه! وأعتقد أنه يعلم ذلك جيدا.

لكن لا توجد نظرية سواء في كتب التاريخ أو العلم الحديث اسمها "ابن النادي".

لماذا رحل طارق يحيى؟ ومدحت عبد الهادي؟ وقبلهما علاء عبد الغني؟ ومحمد صبري؟ وسامي الشيشيني؟ وطارق مصطفى؟ وعبد الحليم علي؟ وهشام يكن؟ وطارق السيد؟ وعبد الرحيم محمد؟ وأسامة نبيه؟

ولماذا فضل فاروق جعفر الانسحاب الآن؟ طالع ما قاله

سواء استقالوا أو أقيلوا، لماذا قبلوا جميعا العمل في الزمالك؟ حبا في النادي فعلا؟!

من وافق على العمل مع مرتضى يعلم يقينا أنه سيرحل سريعا، فلماذا يوافق إذا؟ هل تريد أن تقنعني أنه يرى نفسه مؤهلا لإعادة الزمالك إلى أمجاده؟! يا راجل!

وليس في عهد مرتضى فقط، وإنما من قديم الأزل، ومع من، الجنرال!

يقول ميدو:"من يطالبون أن يقود الزمالك أحد أبنائه هم نفس الأشخاص الذين وقفوا ضد الجوهري (رحمه الله)".

وقفوا ضد الجوهري! يااااااااااااااا إلهيييييييي على رأي فهد العتيبي.

لماذا من يريد مصلحة نادي الزمالك "اللي مربينا وخيره علينا" استنكر تدريب الجوهري له؟!

كل شخص (له منا كل احترام وتقدير) يخرج علينا فيقول "لا أتأخر عن خدمة النادي فأنا ابن من أبنائه" إنما يهدف لاستمالة قلوب البعض ليقال عليه النجم المخلص الوفي الذي "لن ينام" حتى يرى الفريق ينتصر على ريال مدريد!

لا أدخل في النوايا لكن أنا لا أصدق هذه الكلمات ونحن في عالم الرأسمالية. وفي نفس الوقت لا ألوم من قبل أن يعمل من أجل شخصه، رأيي المتواضع (الذي لا قيمة له على الإطلاق بصوت شلبوكة) أنه لا يوجد شئ اسمه "ابن النادي".

لذلك من الأفضل أن ينتهوا من قول هذه الكلمة التي تذكرني بأغاني المهرجانات المقززة.

الكرة الآن صناعة وتجارة، معيار النجاح في أي مكان هو العائد المادي.

نحن في عصر الرأسمالية، ترك بسببها حسام البدري الأهلي من قبل ليقود أهلي طرابلس، أصر بسببها مؤمن زكريا الرحيل إلى السعودية، رأسمالية جعلت عدد لا يحصى من لاعبي الزمالك القدامى يعملون مع مرتضى منصور رغم علمهم أنهم لن يستمروا طويلا.

وإن كنا نسمع كلمة "ابن النادي ابن النادي ابن النادي بارابابارا بارابابارا" كل حين وأخر سواء من الأهلي أو الزمالك فهذا ليس نابعا من الإحساس بنكران الجميل إن تأخر فلان أو علان عن خدمة النادي.

وإنما لثقل كلمة الأهلي أو الزمالك في الـCV، وللمال الذي يمنحانه أيضا!

تدريب الأهلي والزمالك عامل جاذب لأي شخص كان حتى وإن علم أن أيامه معدودة خاصة في الأخير مع رئيسه المبجل.

تذكر صديقي كلماتي هذه وإيهاب جلال يوقع الآن على ورقة يعلوها شعار الزمالك!

جلال ليس ابن النادي، لكنه وافق على قيادة الزمالك لأن راتبه زاد الضعف ولأنه سيكتب Zamalek Coach (From Jan 2018 till … 2018) في سيرته الذاتية.

لا تقنعني أنه يعتقد أنه سيستمر طويلا.

ناقشني من هنا

مقالات أخرى للكاتب

نرشح لكم

أخر الأخبار

التعليقات

قد ينال إعجابك