يوفنتوس وميلان.. دربي الفرسان والأخلاق وكراهية لإنتر

الجمعة، 27 أكتوبر 2017 - 22:27

كتب : عمر ناصف

ميلان - يوفنتوس

تتعجب بالتأكيد خلال بحثك في دربيات الكرة الإيطالية فلا تجد لمباراة "يوفنتوس وميلان" مكانا بينهم وتتسائل عن السر الذي يجعل مواجهة كبير إيطاليا المحلي يوفنتوس ضد فخرها الأوروبي ميلان ليست موجودة على القائمة.

تعريف الدربي هو مواجهة بين جارين للمنافسة على سيادة المدينة كرويا كدربي ميلان أو روما أو تورينو أو مواجهة ضارية مستمرة بين فريقان مستعدان لقتل بعضهما البعض مع أجل الهيمنة على كل الألقاب كالذي حدث في فترة سابقة بين يوفنتوس وإنتر جعل الصحافة تطلق عليه لقب"دربي إيطاليا".

أما حالة يوفنتوس وميلان فهي مختلفة فرغم أن الثنائي يتنافس على نفس الألقاب إلا أن مشاعر المحبة والصداقة تغلب بينهما والسبب هو أنهم يمتلكون نفس الكره للفريق ذا اللونين الأزرق والأسود "إنتر ميلان".

يعادي يوفنتوس فريق إنتر ميلان نظرا لكونه كان منافسا قويا وعنيدا له على البطولات مما دعى صحفي اسمه جياني بيريرا في 1967 لإطلاق سم "دربي إيطاليا" على لقاء السيدة العجوز معهم، الكره زاد بداية من 2006 مع شعور جماهير يوفنتوس بأن إنتر ورئيسه موراتي كانوا السبب وراء فضيحة "كالشيو بولي".

بعد تلك الفضيحة هبط يوفنتوس للدرجة الثانية وأصبح إنتر الفريق الإيطالي الوحيد الذي لم يهبط للدرجة الثانية وفوق ذلك حصل على لقبين من ألقاب الدوري الخاصة بيوفنتوس بدون أن يكون له الحق فيها.

أما كراهية جماهير ميلان للأفاعي معروفة بإنتر ولد بسبب انقسام حدث بين صفوف مؤسسي ميلان وظلت المنافسة مشتعلة بينهما للحصول على السيادة الكروية على مدينة ميلانو وزادت حدتها بالتأكيد لأنهم كانوا أحد ضحايا موراتي في فضيحة كالشيو بولي ليزيد التكاتف مع يوفنتوس ضد الفريق الأزرق والأسود.

الثنائي نجح في مهمته في وضع إنتر بعيدا عن المنافسة فكان يوفنتوس هو سيد الكرة الإيطالية محليا وبطلها المتوج دائما وعلى الصعيد الأوروبي كان ميلان هو واجهة إيطاليا المشرفة هناك بينما إنتر يعيش في ظلالهما أينما ذهب.

تبادل اللاعبين بين الفريقين لا يسبب أي مشاكل كبيرة مقارنة بتلك التي تحدث إن انتقل لاعب من أحد الفريقين إلى إنتر ميلان، ميلان حصل على أحد هدافيه وهو فيليبو إنزاجي من يوفنتوس والسيدة العجوز أخذ مايسترو خط الوسط أندريا بيرلو من الفريق الأحمر والأسود ليعيد له قوته ويساهم في عودة السيطرة المحلية لهم في السنوات الأخيرة.

العديد من الأسماء الأخرى لعبت للثنائي كجيانلوكا زامبروتا وروبرتو باجيو وإدجار ديفيدز وزلاتان إبراهيموفيتش الذي يتم تخوينه من قبل جماهير يوفنتوس لأنه انتقل إلى إنتر أولا وأخيرا ليوناردو بونوتشي الذي اختار الإنتقال إلى ميلان بدلا من الذهاب للعيش خارج أوروبا بعد قرار إدارة يوفنتوس بالتضحية به بسبب مشاكله مع الجهاز الفني.

يقود يوفنتوس في السنوات الأخيرة تدريبيا ماكسيميليانو أليجري والذي كان أخر من قاد ميلان إلى لقب الدوري في 2011 قبل أن يهيمن عليه يوفنتوس لست سنوات متتالية كان لأليجري منها ثلاث نسخ.

المشاكل التاريخية بين الطرفين تكاد تكون معدومة وقليلة مقارنة بتلك التي حدثت بمباريات الطرفين أمام إنتر سواء كان دربي الغضب لميلان أو دربي إيطاليا ليوفنتوس، السيدة العجوز كان دائما الخيار الأول لإدارة ميلان لمواجهته في اللقاء الودي السنوي الذي يقام تحت مسمى "كأس بيرلسكوني" ففي 24 نسخة لعبت منه كان يوفنتوس الضيف في 19 منها.

يتقابل الثنائي وجها لوجه غدا للمرة الـ282 في تاريخهما منذ المواجهة الأولى التي تم تسجيلها بتاريخ 28 أبريل 1901 في مواجهة تتسم بالمحبة والإحترام المتبادل والأخلاق النبيلة بين إدارات ولاعبي الفريقين طوال تاريخهم لتحصل إن تم تسميتها على لقب "دربي الفرسان".

التعليقات
قد ينال إعجابك