5 إنش هي الفارق بين الحياة والموت.. مصر ضد أوغندا

الثلاثاء، 05 سبتمبر 2017 - 01:05

كتب : معتز سيد

صور مدرجات برج العرب قبل موقعة مصر وغانا

"أتعلمون؟ عندما تكبرون في السن، تُسلب منكم الأشياء. هذه هي سنة الحياة. لكن أنتم لن تكتشفوا ذلك إلا بعد فقدانكم للأشياء، ستكتشفون أن الحياة مجرد لعبة إنشات، مثل كرة القدم".. أرجوكم لا تجعلوا الحياة تفوتكم وتفوتنا معكم.

منتخب مصر يستعد لمواجهة أوغندا يوم الثلاثاء في الثامنة مساءً على ملعب برج العرب.

الفرصة التي قلت نوعا ما بعد الخسارة أمام أوغندا في الجولة الثالثة بهدف مقابل لا شيء، عادت من جديد وبقوة بفضل هدية من منتخب الكونغو بإسقاط غانا في فخ التعادل.

أوغندا في المركز الأول في المجموعة الخامسة برصيد 7 نقاط، بينما الفراعنة برصيد 6 نقاط. غانا ثالثا بنقطتين والكونغو في المركز الأخير بنقطة واحدة.

في حالة نجح المنتخب المصري في تحقيق المراد والانتصار أمام أوغندا، وقتها سيقطع شوطا كبيرا نحو الحلم الغائب منذ 1990، حلم الوصول إلى كأس العالم. قد يحسم الصعود للمونديال في حالة سقوط أوغندا ضد غانا وانتصار الفراعنة على الكونغو.

-----

"في الحياة وفي كرة القدم، نصف خطوة مبكرة أو متأخرة، ستحرمك من التسجيل".

"نصف ثانية أسرع أو أبطئ قد تحرمك من الكرة".

"في هذا الفريق نحن نقاتل من أجل هذا الإنش. نُمزق أنفسنا وكل من حولنا للوصول لهذا الأنش. لأننا نعلم أنه عندما نحصل على هذا الإنش، فأن هذا سيصنع الفارق بين الفوز والخسارة".

"فقط من لديه الاستعداد للقتال والموت من أجل هدفه، سيحصل على هذا الإنش".

كلمات العظيم، ألفريدو جيمس باتشينو (أل باتشينو) في خطبة للحظات الأخيرة قبل وقت المباراة الحاسمة في كرة القدم الأمريكية في Any Given Sunday، هي بالتحديد ما سيتعين على لاعبي منتخبنا الوطني، الاستماع له.

طوال مسيرتك في عالم كرة القدم ستتمنى أن تمر عليك تلك اللحظة، فلا تجعلها ذكرى سيئة لك ولكل من حولك.

قاتل وانتصر وحقق الفارق بين الحياة والموت.

الخط الذي يفصل بين وصول الكرة إلى الشباك = ما يقرب الـ5 إنش (5 بوصة).

بالتحديد هذا هو الخط الذي نُريد أن نتخطاه، بل يجب أن نتخطاه من أجل حلم الأكثر من 90 مليون.

إنش حسام حسن

هل تتذكر لحظة صراخ 50 مليون مصري بسبب رأسية حسام حسن في مرمى الجزائر؟ ربما هي لحظة من قوتها لم تمر علينا مجددا حتى الآن.

هنا نتحدث عن الروح والقتال من أجل تحقيق الإنش. إنش الانتصار.

في لقطة الهدف، ترى إبراهيم حسن الظهير الأيمن، وأحمد رمزي الظهير الأيسر داخل منطقة جزاء الجزائر!

لا تحدثني هنا عن أي تعليمات، بالتأكيد لم تكن تعليمات مدرب أن يتواجدا سويا داخل منطقة جزاء الجزائر بدلا من مصر.

أحمد الكأس وصل إلى الكرة قبل خروجها، وفي تلك اللحظة تحرك جمال عبد الحميد وحسام حسن في اتجاه المرمى مباشرة.

والنتيجة، حسام يتخطى الإنش المطلوب ويُسجل هدفا استمر وسيستمر في ذاكرة الجميع.

إنش عماد متعب

هي لحظة عظيمة، للأسف تحولت إلى ذكرى حزينة لأنها لم تكتمل.

قبل لحظات من النهاية، سمعنا فقط جملة "كاااااس العااااالم.. كاااااس العالم". هتاف يرج استاد القاهرة ولقاء مصر والجزائر 2009 على مشارف النهاية ليكتب تؤهل الفريق الجزائري.

لكن القتال من أجل تحقيق الحلم، استمر حتى أخر لحظة لدى كل لاعبي منتخب مصر.

ليس مجرد قتال بلا عقل، بل كان العقل هو سبب هدف صرخة عماد متعب.

وحكى سيد معوض في وقت سابق لـFilGoal.com عن لقطة الهدف قائلا: " في الدقيقة 92 وصلتني الكرة، وأخذت أفكر. منتخب الجزائر أجرى تبديلا وأقحم مدافعا طويلا مميزا أخذ منا كل الكرات العرضية".

"لهذا أخذت وقتا طويلا - نوعا ما - وأنا أفكر كيف أرسل الكرة إلى رأس متعب من دون أن يلتقطها هذا المدافع. بعد 20 ثانية مثلا خرجت الكرة من قدمي".

"ذهبت إلى رأس متعب وكأنني لعبتها باليد وليس القدم. واترجت الأرض تحت قدمي. جوووووووووووووووووووووووول".

متعب بتركيز التواجد داخل منطقة الجزاء، استغل عرضية معوض ووصل إلى إنش الانتصار.

إنش أوغندا

نُريد أن نرى الكرة تتخطى الـ5 إنش لتهز شباك أوغندا. نريد أن نرى قتالكم على كل كرة، كل فرصة، منذ البداية وحتى صافرة الحكم.

مع كل هزة للشباك، ستزداد نبضات قلوبنا.

سنعلم أننا اقتربنا مما نحلم به. الأمر ليس شخصيا فقط بالنسبة لنا كمشجعين، ولكن هو حلم اللاعبين والجهاز الفني وأعضاء اتحاد الكرة وكل المسؤولين عن الرياضة في الكرة المصرية.

قد نختلف حول كل القضايا، إلا وصول مصر لكأس العالم. روسيا 2018

التعليقات