تحليل في الجول - هكذا حطم مانشستر يونايتد الجدار الأزرق

الأحد، 27 أغسطس 2017 - 22:37

كتب : محمود سليم

مانشستر يونايتد - ليستر سيتي

ماذا عن وصفك دائما بالمدرب الدفاعي؟

"ربما يقولون ذلك لأن فريقي لم يستقبل أهدافا حتى الآن، سيقولون أنني ألعب بطريقة دفاعية، نحن نلعب كرة قدم جيدة وحينما يكون الخصم أفضل منا في بعض المباريات علينا أن نكون واقعيين ونلعب بطريقة دفاعية" هذا ما أكده جوزيه مورينيو عقب الفوز على ليستر سيتي.

في المواجهات الكبرى يُفضل مورينيو الطريقة الدفاعية ولكن في أغلب مواجهاته الأخرى يقدم الفريق أداء هجوميا كبيرا، ففي مواجهة ليستر سيتي كان الهجوم دائما بـ8 لاعبين متواجدين باستمرار في الثلث الدفاعي للخصم.

بداية دعنا نوضح مايدور في عقل الرجل البرتغالي هجوميا، فقد نشرت "جارديان" أحد أبرز تصريحاته التي قال فيها: "أنا أريد من اللاعبين حين نحصل على الكرة أن ينظروا للأمام ليبحثوا عن الحلول للتمرير بين خطوط الخصم، وإذا لم يتوفر ذلك نستطيع أن نوقف التمرين ونكرر الأمر كثيرا حتى تصبح العملية أوتوماتيكية لا تحتاج لأية وقت للتفكير خلال المباراة فقط تنفذ الفكرة".

إذا مورينيو يبحث عن الحلول المتوفرة دائما بين الخطوط وهذا لن يحدث سوى بتحركات الثلاثي خلف المهاجم في تلك المساحات وبالتالي يحدث تفريغ للمساحات على الأطراف حيث يتكتل دفاع الخصم بالعمق بانضمام ظهيريه خلف جناحي يونايتد، في هذا الوقت ينطلق الظهيران معا.

بالتالي كان الاستحواذ في العمق أو إحدى الجبهات أمر سهل بفضل الكثافة العددية للاعبين بين الخطوط والذين يوفرون حلولا أكثر للتمرير، فظهرت دائما مجموعة تمرير في الجبهة اليمنى ثم تغيير وجهة اللعب للاعب حر تماما أقصى الجانب الآخر.

تجميع اللعب بالعمق مع انضمام الأجنحة يخلق المساحات على الأطراف للأظهرة فكان بليند الظهير الأيسر دائما ما يتحول إلى جناح مهاجم بل ويخترق منطقة الجزاء.

لاحظ على غير المعتاد للمدربين المتحفظين دفاعيا عند تقدم أحد الظهيرين يبقى الأخر في الخط الخلفي ولكن مع مورينيو في هذا الموسم الأمر مختلف تماما فالظهير الأيمن فالنسيا يرسل العرضية والأيسر بليند يخترق المنطقة لمقابلتها.

بالفعل وكما قال مورينيو عقب اللقاء لقد حطمنا جدارهم الأزرق المنظم والقوي للغاية، اللاعبون قدموا جودة كبيرة خاصة عقب إهدار ركلة الجزاء.

وعن تغييره الأول فقد أوضح أنه مع وجود ماتا في الملعب فأنت تبحث عن الاستحواذ لأنه لاعب جيد مع الكرة، ولكني أردت لاعبا بمواصفات أخرى بدون الكرة، راشفورد يجيد التحرك دائما وقد طالبته بالتحرك في المساحات وفق تمركز لوكاكو.

قوة هجومية كبيرة يقدمها الفريق مع مديره الفني البرتغالي، يبقى له الاستمرار بهذا الأسلوب حتى أمام الكبار فالآن لديه من الجودة في لاعبيه التي تمنحه الثقة في السيطرة على أي فريق، فهل يستمر مورينيو أم يسير وفق وجهة نظره التي أكدها في التصريح في السطور الأولى ؟

التعليقات
قد ينال إعجابك