25 عاما بريميرليج – أرقام هائلة حدثت في ربع قرن من الدوري الإنجليزي

الخميس، 10 أغسطس 2017 - 23:01

بقلم : علي أبو طبل

كأس الدوري الإنجليزي

البداية كانت بـ13 لاعبا أجنبيا، و20700 متفرجا يحضرون مباريات تشيلسي في "ستامفورد بريدج". مانشستر يونايتد وأرسنال كذلك كانوا يتعرضون للخسائر، بينما كانت الانتصارات لكوفينتري سيتي وشيفيلد يونايتد.

ما تشاهده الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز يختلف تماما عما بدأ به قبل 25 عاما من الآن. هل تعلم أن أول مباراة في المسابقة بنظامها الجديد جمعت بين ناديي ويمبلدون وأولدهام أتليتك؟

شبكة BBC البريطانية أعدت تقريرا مميزا عن أرقام مميزة للغاية مدعمة برسوم بيانية، حدثت خلال 25 عاما من البريميرليج، ونستعرض معكم في هذه السطور أبرز تلك الأرقام.

9746 مباراة، و25769 هدفا تم تسجيلهم من 47 فريقا شارك في المسابقة خلال 25 عاما. ولكن هذا ليس كل شئ.

لعبة تغيير المدربين

في أول مواسم المسابقة بشكلها الجديد، لم تكن عادة تغيير المدربين موجودة.

بدأ الموسم في أغسطس 1992، وحتى نهايته لم تتم إلا إقالة مدير فني واحد، وهو يان بورترفيلد المدير الفني لتشيلسي في ذلك الوقت، والذي تمت إقالته بعد 29 مباراة فقط من أصل 42 في الموسم.

مع مرور المواسم، ازداد معدل الإقالات. موسم 1994/1995 شهد 15 تغييرا فنيا.

فما السبب في ذلك؟

ذلك الموسم تحديدا كان الأخير بنظام 22 فريقا، حيث أنه لأسباب تسويقية ولرغبة الأندية في ذلك أيضا، تغير النظام من الموسم التالي ليصبح الدوري مكونا من 20 ناديا يلعب كل منهم 38 مباراة بدلا من 42.

ولكي يتحقق ذلك، كان لا بد من موسم استثنائي يشهد هبوط 4 أندية وصعود 2 فقط من الدرجة الأدنى. وهو ما تسبب في أقالة مدربي عدد من الأندية المتنافسة على الهبوط.

جون ديهان استقال من نورويتش قبل 5 مباريات من نهاية الموسم، بينما رحل آلان سميث عن تدريب كريستال بالاس بعد تأكد الهبوط.

مع مرور السنوات، أصبح الدوري الإنجليزي الممتاز أشبه بحقل الألغام للمدربين، مهما كان إسمهم أو تاريخهم أو إنجازاتهم.

حقق روبيرتو مانشيني الدوري مع مانشستر سيتي، ولكن ذلك لم يمنع رحيله في 2013. تشيلسي كذلك لم يصبر على جوزيه مورينيو في ولايته الثانية وجاءت الإقالة في يناير 2015.

كلاوديو رانييري حقق لقبا تاريخيا لليستر سيتي، ولكن لم يحمه ذلك من الإقالة بسبب تراجع النتائج مطلع العام الحالي.

بنهاية الموسم الماضي، أصبح معدل تغيير المدربين بالموسم الواحد 8.84.

221 مديرا فنيا مختلفا قادوا على الأقل مباراة واحدة في المسابقة خلال الـ25 عاما. 154 منهم بعقد دائم، و67 بشكل مؤقت.

7 مباريات هو أقل عدد يقوده مدير فني في المسابقة، بإسم ليس ريد عندما رحل عن قيادة شارلتون أتليتك في 2006.

16 هو عدد المديرين الفنيين الذين قادوا ساوثامبتون في الدوري الممتاز خلال 25 عاما كأكثر نادي. وآخرهم هو المدير الفني الجديد ماوريسيو بلجرينو.

810 هو عدد المباريات التي قادها سير أليكس فيرجسون في تاريخ المسابقة، كأكثر مدير فني خوضا للمباريات.

أما أكثر مدير فني إنجليزي فهو هاري ريدناب برصيد 641 مباراة.

كيف تدرجت موجة الأجانب إلى المسابقة؟

242 لاعبا أساسيا لعبوا في 11 مباراة في افتتاحية أول مواسم المسابقة بنظامها الجديد. 13 منهم كانوا من خارج حدود بريطانيا.

في أخر جولة الموسم الماضي، 112 من أصل 220 لاعبا بدأوا المباريات كانوا من الأجانب.

خلال 25 عاما، 3835 لاعبا مختلفا لعب كل منهم على الأقل مباراة واحدة في المسابقة ممثلين لـ113 دولة مختلفة، ومنها دول مثل سيشل وباكستان وغينيا بيساو.

البداية كانت من لاعبين ممثلين لدول اسكندنافية، وأغلبهم من النرويج التي مثلها 8 لاعبين. كما تواجد 4 لاعبين من الدنمارك و3 من السويد.

مع نهاية موسم 1997/1998، شهدت المنافسات زيادة عدد الأجانب بشكل ملحوظ. ارتفع عدد اللاعبين الفرنسيين إلى 17 لاعبا والإيطاليين إلى 14.

في 26 ديسمبر 1999، صنع جيانلوكا فالي، المدير الفني لتشيلسي في ذلك التوقيت، التاريخ حينما بدأ مباراة ضد ساوثامبتون بتشكيل يضم 11 لاعبا غير بريطاني، وكان ذلك للمرة الأولى في تاريخ المسابقة.

عدد اللاعبين الفرنسيين تحديدا ازداد بقوة، ووصل إلى ذروته في 2003/2004 حينما تواجد 44 اسما فرنسيا في المسابقة.

ناييم، لاعب الوسط الإسباني، كان الأول من هذه الجنسية في تاريخ البريميرليج. تواجد مع توتنام في موسم 1992/1993 ولمدة 4 مواسم تالية وسجل 3 مرات في 18 ظهورا. بعد 20 عاما، ازداد عدد اللاعبين الإسبان في المسابقة إلى 28.

في 2012، ظهرت موضة قدوم اللاعبين البرازيليين مباشرة من المسابقة المحلية إلى انجلترا. انتقل أوسكار إلى تشيلسي في ذلك العام.

قبلها، فضل اللاعبون الانتقال إلى إسبانيا أو إنجلترا حيث عدد مباريات ومجهود بدني أقل، عن الانتقال من انجلترا التي تشهد ضغطا كبيرا في جدول المباريات.

جونينيو كان استثناء حين انتقل من ساو باولو إلى ميدلزبره في 1995.

في الموسم الأخير، أصبح فيليبي كوتينيو هو أكثر لاعب برازيلي تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما وصل للهدف رقم 34.

14 لاعبا برازيليا لعبوا في البريميرليج، ومنهم كوتينيو الذي انتقل في 2013.

ساحة العنف

بمرور السنوات، اشتهرت مباريات المسابقة بالعنف والتدخلات العنيفة. لا أحد ينسى فيني جونز أو لي كاترمول أو روي كين.

وراء ذلك العنف في اللعب أرقام تستحق التسجيل والذكر.

دانكان فيرجسون، لاعب سابق لنادي إيفرتون، ربما هو الأعلى في معدل الحصول على بطاقات حمراء في تاريخ المسابقة. حصل على 8 بطاقات حمراء في 269 مباراة، بمعدل بطاقة كل 33.62 مباراة.

الفرنسي باتريك فييرا، المتوج بالبطولة في 3 مناسبات، حصل على 8 بطاقات حمراء كذلك في 307 مباراة شارك فيها مع كل من أرسنال ومانشستر سيتي.

خلال 25 عاما، شهدت مباريات المسابقة 1477 بطاقة حمراء، بمعدل 59 بطاقة كل موسم. وصل الرقم إلى 72 كأعلى عدد من البطاقات الحمراء في موسم واحد، وذلك في مواسم 1998/1999 و2002/2003 و2005/2006.

إيفرتون هو أكثر الأندية حصولا على بطاقات حمراء خلال 962 مباراة في 25 عاما، برصيد 86 بطاقة، ويقل الغريم اللدود ليفربول عنهم قليلا، وبرصيد 54 بطاقة.

جاريث باري الذي تنقصه 4 مباريات ليصبح الأكثر مشاركة في المباريات في تاريخ المسابقة، يمتلك الرقم الأعلى للاعب في البطاقات الصفراء برصيد 119 بطاقة.

أما تشيلسي فهو أكثر نادي حصولا على البطاقات الصفراء برصيد 1536 بطاقة.

ايبسويش تاون لم يصعد للدرجة الممتازة منذ عام 2002، ولكن رصيد 6 بطاقات حمراء في 202 مباراة يظل رقما جيدا مقارنة بمعدلات الأندية الأخرى.

كيف تتمكن من البقاء في الدوري الممتاز بأقل عدد من الأهداف المسجلة؟

لا يوجد فريق سجل أهداف خلال 25 عاما أكثر من مانشستر يونايتد. 1856 هدفا بنسبة 7.2% من إجمالي 25769 هدفا تم تسجيلها من جميع الأندية.

لكن هل تسجيل أكبر عدد من الأهداف يضمن النجاح؟

الإجابة هي لا. فريق بلاكبول في موسم 2010/2011 سجل 55 هدفا، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها توتنهام الذي أنهى الموسم خامسا. رغم ذلك، كان الفريق ضمن الهابطين إلى الدرجة الأولى.

في موسم 1996/1997، سجل ليدز يونايتد 26 هدفا فقط خلال 38 مباراة، وهو أقل عدد من الأهداف يسجله فريق يتمكن من النجاة من الهبوط في النهاية.

أرقام تهديفية

3 أندية فقط تمكنت من تجاوز 100 هدفا في الدوري خلال موسم واحد. تشيلسي سجل 103 هدفا في موسم 2009/2010، ومانشستر سيتي سجل 102 هدفا في موسم 2013/2014، وفي الموسم ذاته سجل ليفربول 101 هدفا.

7 لاعبين هم من تمكنوا من تجاوز حاجز الـ30 هدفا خلال موسم واحد.

آندي كول هو أول من فعلها في موسم 1993/1994 بتسجيل 34 هدفا. آلان شيرار فعلها في مناسبتين بتسجيل 34 هدفا في موسم 1994/1995 و31 هدفا في موسم 1995/1996.

كيفن فيليبس سجل 30 هدفا في موسم 1999/2000، وبنفس الرقم جاء إسم تيري هنري في موسم 2003/2004. وفي موسم 2007/2008 سجل كريستيانو رونالدو 31 هدفا، ثم جاء روبن فان بيرسي في القائمة بـ30 هدفا من جديد في موسم 2011/2012.

أخر من فعلها كان لويس سواريز مع ليفربول في موسم 2013/2014 برصيد 31 هدفا.

آلان شيرار يأتي في مقدمة الهدافين التاريخيين للمسابقة برصيد 260 هدفا، وبمسافة بعيدة عن الثاني في القائمة وهداف انجلترا ومانشستر يونايتد التاريخي واين روني الذي أحرز 198 هدفا.

مدرجات مزدحمة

380 مباراة تم لعبها في موسم 2016/2017، وبجمع إجمالي عدد الحضور في جميع المباريات، يصبح المجموع 13.6 مليون متفرجا، وبمعدل 50 ألف متفرج للمباراة الواحدة.

خلال 25 عاما، أندية مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول قامت بزيادة سعة مدرجات ملاعبها لتتسع لأعداد أكبار، أما أندية مثل أرسنال ومانشستر سيتي وساوثامبتون وليستر سيتي فانتقلت لملاعب جديدة كليا.

بجمع إجمالي حضور 9746 مباراة في المسابقة خلال 25 عاما، يصبح إجمالي الحضور 313 مليون مشاهدا. وعليك أن تعلم أن عدد تعداد سكان الولايات المتحدة في 2010 بلغ 308 مليون نسمة.

اقرأ أيضا:

25 عاما بريميرليج – أرقام نادرة من تاريخ الدوري الأقوى في العالم

25 عاما بريميرليج – تعرف على الصفقات التاريخية لكل أندية الدوري الإنجليزي

التعليقات

مباريات غدا اليوم أمس