كتب : سالم محمد | الخميس، 16 فبراير 2017 - 11:50

حتى لا يصبح أرسنال مادة للسخرية

صورة من الانترنت - آرسين فينجر

لا تخلو الصفحات الخاصة "بالكوميكس" من السخرية من أرسنال بسبب أو بدون سبب.. فمنذ متي أصبح أرسنال مادة للسخرية؟

تعرض أرسنال يوم الأربعاء إلى هزيمة قاسية لم تكن الأولى من بايرن ميونيخ بخماسية مقابل هدف، الفريق أنهى الشوط الأول متعادلا بنتيجة هدف مقابل هدف وفي بداية الشوط الثاني خرج لوران كوسيلني مصابا، لتبدأ بعدها حفلة الأهداف ..

ليست المرة الأولى الي يهزم أرسنال فيها بذهاب دور الـ 16 من دوري الأبطال، فهذا الموسم السادس على التوالي.

يصرح فينجر بعد الهزيمة من الفريق البافاري "أرسنال الآن يحتاج إلى معجزة للعبور لربع النهائي وعلينا أن نسترجع قوتنا من أجل المباراة المقبلة".

أي مباراة قادمة تقصد؟ بطولة الدوري التي يتخلف فيها فريقك عن المتصدر تشيلسي بفارق 10 نقاط؟ أم تقصد مباراة الإياب التي انتهت قبل أن تبدأ؟

لا أقصد أن أكون متشائما، فعلى الورق كل شئ ممكنا في كرة القدم، لكن كلانا يعرف أن لا شئ من هذا سيحدث هذا الموسم. لن يفوز فينجر بالدوري ولن يستطيع أن يتأهل علي حساب بايرن في مباراة العودة.

أقول هذه الكلمات ليس تقليلا من الفريق اللندني، لكن لأن عقلية اللاعبين اصبحت مماثلة لعقلية فينجر. لم تعد البطولات ضمن طموحاتهم.

إذا سألت أي مشجع للفريق أو أي فريق آخر سيقول لك ماذا سيحدث الموسم الحالي مع أرسنال أو حتى في المواسم المقبلة.

في أغسطس أرسنال سيكون متحمسا كعادته في بداية الدوري وقد يكون في المركز الأول.

يترنح ويدخل في دوامة الإصابات في ديسمبر مع ضغط المباريات في فترة أعياد الميلاد (البوكسينج داي) ويخرج من المنافسة.

ثم في يناير يفشل في استغلال الفرص وسقوط فرق المقدمة ويخسر النقاط في أكتر الفترات احتياجا لها لكي يعود للمنافسة..

وبعد ذلك في فبراير يخرج من دور الـ 16 في دوري الأبطال، ولأداء هزيل حتى منتصف شهر مارس .وعندما يقترب الدوري من النهاية يظهر فريق أرسنال الذي كان في بداية الدوري ويبدأ الفوز بالنقاط، ولكي يحصل على أي من المراكز الأولى المؤهلة لدوري الأبطال .

أعتذر علي حرق الأحداث لمشجعي أرسنال في السنوات المقبلة، فعقلية فينجر لا تتغير أبد..ا

دعونا نتذكر متي أخر مرة حقق أرسنال بطولة مهمة، بطولة تشعرنا بأن هذا هو أرسنال الذي عرفناه في بداية الالفية، لا أستطيع أن أتذكر سوى دوري اللاهزيمة الذي حققه في موسم 2004-05.

12 عاما مرت ولا أستطيع أن أتذكر شئ يشفع لك سوى ذكريات فترة بداية الألفية،عندما كنت فرحا بجيلا ذهبيا يملك لاعبين لديهم قدرات خاصة يمتعوننا بأدائهم قبل نتائجهم.

عندما كنت أعلق البوستر الخاص بهنري ودينيس بيركامب وباتريك فييرا علي حائط غرفتي.

عندما كنت أعشق ارتداء قميص أرسنال ويزينه شعار المدفع وأنا ألعب بالكرة في الشارع.

إنه الوقت المناسب يا فينجر لكي ينتقل الفريق من كونه مؤسسه ربحية غرضها الكسب فقط إلى نادي يحقق بطولات ذات شأن، نعم التأهل لدوري الأبطال لا يعتبر بطولة.. كأس إنجلترا التي فزت بها مرتين في أخر 12 سنة لا تشفع لك .

المدربين في كل الأندية تقوم الإدارة بتغييرهم من أجل تحقيق بطولات ونتائج أفضل، أنت لن تكون "فيرجسون" أرسنال بوجودك في منصبك بدون بطولات.

سبب استمرار فيرجسون في منصبه كان تحقيقه للبطولات وكتابة لتاريخ مانشستر يونايتد.

شكرا لك علي كل ما قدمته ولكن حان وقت التغيير.. حان الوقت ليتغير حال أرسنال، ربما قد يمر الفريق بعد رحيلك بفترات أسوأ، ولكن بالتأكيد سيكون هناك عملية بناء حقيقية لجيل يستطيع أن يحقق البطولات من جديد .

أرسنال تاريخ.. لا ينبغي أن يتناساه التاريخ

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك