قصة كوسوفو في تصفيات المونديال.. الحرب من أجل الوجود

الأحد، 09 أكتوبر 2016 - 10:39

كتب : إسلام مجدي

كوسوفو

في شهر مايو من عام 2016 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اعترافه بدولة كوسوفو، لتدخل إلى التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 من مرحلة المجموعات.

ولم يتمكن الاتحاد الدولي لكرة القدم من الدفع بمنتخب كوسوفو في المجموعة الثامنة نظرا لتواجد البوسنة مما يجعل الخلافات السياسية تلوح في الأفق، لذا وضع ضمن المجموعة التاسعة.

كيف بدأ منتخب كوسوفو؟

في مايو 2008 تقدم كوسوفو بطلب للاستقلال عن صربيا وتم رفض عضوية انضمامه للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يتم منحه الحق للمشاركة في مباريات ودية في 2013 ضد المنتخبات الأخرى في بطولات غير رسمية من دون أن يقدموا شعارات وطنية.

وفي يناير 2014 منح الفيفا الإذن لكوسوفو باللعب ضد أعضاء الاتحاد، مع استثناء ملحوظ بعدم منافسة الدول التي كانت تمثل يوغوسلافيا قديما، وفي مارس 2015 قال ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي السابق إنه سوف يتم الاعتراف بكوسوفو في 2016.

مشكلة مع ألبانيا

وجود كوسوفو كدولة شكل مشكلة كبيرة بالنسبة للمنتخب الألباني نظرا لأن عددا من نجوم الفريق مثل جرانيت جاكا وغيرهم ولدوا في كوسوفو ولكن تفاوض المنتخبان بشأن استمرار اللاعبين مع منتخب ألبانيا.

منتخب ألبانيا امتلك عددا من اللاعبين الذين ولدوا في كوسوفو مثل أمير راحماني وفريدريك فيسيلي وكلاهما رفض الانضمام لموطنهم وفضلوا اللعب لألبانيا.

لكن تعاون اتحاد الكرة بين الدولتين حال دون وقوع أي أزمات.

مواهب تستحق المتابعة

مخطئ من يظن أن منتخب كوسوفو لا يمتلك مواهب، لدي المنتخب سينان بيتيكي لاعب مانشستر سيتي المعار لنادي إيجيلز الهولندي أحد المواهب الشابة المتميزة في خط الوسط، وكذلك المهاجم لابينوت كاباشي مهاجم برشلونة صاحب الـ16 عاما والذي انضم للمنتخب الأول في تصفياته المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

لعبة ضد روسيا

الأصوات التي اختارت انضمام كوسوفو للفيفا كانت 28 مقابل 24 صوتا رافضا لانضمامها، من ضمن الرافضين كان منتخب روسيا وصربيا وأيضا أوكرانيا وإسبانيا واليونان وذلك في ظل انتفاع بعض تلك المنتخبات بلاعبين أصلهم من كوسوفو.

الواقع بالنسبة لتلك القضية معقد للغاية، بعد انتهاء الحرب اليوغوسلافية في 2001 انفصلوا وأصبحوا دول، كوسوفو لم يكن وضعها محدد كانت تحكم نفسها لكنها كانت تابعة لصربيا، وبناء على طلبها الاستقلال كانت تعاني من العديد من المضايقات خاصة من حلفاء صربيا وهم روسيا والصين.

روسيا لم تعترف بكوسوفو كدولة مستقلة أو كعضو في الاتحاد الأوروبي أو حتى في الفيفا، وكأس العالم المقبلة ستكون على أرض روسيا 2018، وضع كوسوفو في مجموعة تضم أيسلندا وكرواتيا وتركيا وفنلندا وأوكرانيا صعب، لكنه ليس مستحيلا وإن تأهل للعب البطولة على أرض دولة لم تعترف به، فهذا قد يحقق الهدف المنشود وقد تنجح كرة القدم في تحقيق ما فشلت به السياسة على المدى البعيد.

التعليقات