روشتة بناء جيل قوي للزمالك.. جيل 2000/2004 يشرح لك (1)

الثلاثاء، 04 أكتوبر 2016 - 12:03

كتب : مصطفى عصام

الزمالك 2002

ديف مكاي وكرة الزمالك الجميلة. موسم 91/92 و92/93 مواسم الكرة الجميلة للزمالك محليا وإفريقيا. جهاز فني واع بقيادة الأسكتلندي ديف مكاي وفاروق جعفر والأهم جمهور متعطش لبطولة الدوري الغائبة منذ عام 1988 .

مرت السنتين ببطولات الدوري فيهما وتألق لافت النظر، وبدأ موسم 1993/1994، في البداية، الهزيمة من الجيل الجديد الشاب للأهلي بثلاثية دون رد، أدت بالإطاحة بمكاي والبداية بالجوهري .

صحيح أن الجوهري استطاع جلب كأس أبطال إفريقيا عام 1993 والسوبر الإفريقي 1994، إلا أن عدم الفوز بالدوري كان سببا كافيا من أجل الإطاحة به، فكان عصام شعبان سببا في الإقصاء بشبين، ولكن الحدث الأبرز في ظهور هذا الجيل الشاب معه، وهو نواة جيل 2001/2004 والمتمثل في مدحت عبدالهادي ومحمد صبري وأسامة نبيه وحازم إمام وسامي الشيشيني .

مرت سنوات سبع سوداء في النادي، الدوري يضيع بسهولة في موسم 94/95، التقدم بفارق 9 نقاط في موسم 95/96 ولكن خسارة الدوري لصالح الأهلي والخروج من الكأس مبكرا ثم التقدم ب 13 نقطة كاملة في موسم 96/97 وخسارة الدوري والكأس أيضا، والفوز بالبطولة الإفريقية والكأس الأفرو أسيوية والسوبر لم يكن بالكافي، المهم هو بطولة الدوري.

القصة تبدأ برجل يسمي رود كرول، رود كرول هو الأسم الهولندي الأبرز في مصر دون سواه من باقي الأسماء المرتبطة بإخفاقات.

يأتي إلى مصر عام 1995، الفوز ببطولة دورة الألعاب الأفريقية على حساب زيمبابوي وصوت محمد حسام المعلق في الأذهان (هما معاهم الدولارات وإحنا معانا ربنا J ) ثم يتولى المنتخب الأول ويذهب إلى جنوب أفريقيا بكأس أمم إفريقيا بجيل شاب ويخرج من دور الثمانية ولكن بأداء مشرف هزم فيه الدولة المضيفة .

كرول تولي قيادة الزمالك لموسمين، البداية بمنتصف 97/98 وحتي نهاية 98/99، فشل فيه في حصد أي بطولة ولكن يحسب له إعداد جيل قوي كان لا ينقصه سوي بعض العناصر الطفيفة ليكون فقط مكتملا، أضاف فيه بشير التابعي لخط الدفاع قادما من إحدي الفرق بدوري الشركات بالإمارات، إستعادة الشيشيني لمستواه، إستقدام الناشئ عبدالواحد السيد من الترسانة وعلاج ثغرة أزمة حراسة المرمى والتي كانت مركز ضعف هام بالفريق. تصعيد الناشئين طارق السيد والسعيد لتكوين جبهة من أقوى الجبهات اليسرى في تاريخ مصر.. أضف إليهم الصاعد أيمن عبدالعزيز، واستقدام حسام عبدالمنعم من الشرقية للدخان كلاعب جوكر يجيد اللعب في كل المراكز الخلفية ومهاجم رائع مثل عبدالحليم على أيضا.

في ذلك الوقت فقط خط الهجوم كان ضعيف بتذبذب مستوي عبدالحميد بسيوني وأكرم عبدالمجيد وعبداللطيف الدوماني وأسامة نبيه. أضف لذلك إعارة خالد الغندور ومحمد صبري للخارج دوما بسبب مشكلاتهم بالدوري المصري .

رحل كرول، وتولي المهمة بشكل عاجل محمود أبورجيلة وهنا كانت بداية البطولات.

بداية معرفة هذا الجيل التاريخي أو بالأحرى معرفة نواة هذا الجيل للبطولة، كأس مصر على حساب الإسماعيلي بثلاثية مقابل هدف في نهاية موسم 98/99، بطولة فقدها الزمالك أمد أحد عشر عاما برصاصات حسام عبدالمنعم وسامي الشيشيني وطارق السعيد نجم البطولة الأوحد مناصفة مع طارق السيد.

الزمالك خسر لقب دوري 99/2000 وكأس مصر 99/2000، ولكن لا يهم، أكمل أبورجيلة مرحلة ترتيب هذا الجيل على أكمل وجه وبقى فقط أن يتم استقدام بعض الوجوه من الإنتدابات الخارجية من أجل صنع المجد مجددا.

اعتزل حسين السيد تاركا وراءه إنقسامات، أصبح التدعيم ضروري، فانتدبوا محمد عبدالمنصف حارس مرمي المنتخب الأوليمبي ومزارع دينا ليكون بديلا لعبدالواحد السيد، في الجهة اليمني أحمد صالح من البلدية يكفي حتى الآن وفي اليسرى الطارقين السيد والسعيد متألقين.

خط الدفاع مدعم بخدمات بشير التابعي ومدحت عبدالهادي وحسام عبدالمنعم، ولكن تم إضافة إليه عنصرين فقط هما وائل القباني ومحمد كمونة، بجانب المحترف بهولندا هيثم فاروق. خط المنتصف كانت أهم إضافة له هو القادم من المنصورة تامر عبدالحميد وواحد من أهم لاعبي الإرتكاز بالكرة المصرية معوضا احتراف أيمن عبدالعزيز، أضف إليه أيضا في المنتصف محاولات الزمالك استرجاع ساحر الكرة المصرية حازم إمام صانع ألعاب أودينيزي الإيطالي صاحب القميص رقم 14 مع تصعيد الناشيء محمد أبوالعلا في المنتصف ووجود محمد صبري وخالد الغندور. خط الهجوم تم تدعيمه بوليد صلاح عبداللطيف وفك التجميد عن عبدالحليم على مهاجم نادي الزمالك وتصعيد للناشيء جمال حمزة المهاجم الصاعد بالفريق صاحب الحظ الكبير على الأهلي بقطاعات الناشئين.

التشكيل رائع، ينقصه فقط مهاجم خبرة ومدرب ثعلب.

الثعلب توافر بإستقدام الألماني أوتو فيستر الخبير الكبير بعالم ودروب الكرة الأفريقية.

استقدموه مع بداية الدور الثاني موسم 99/2000، وعلى الرغم من خسارة الدوري، إلا إنه استطاع الفوز على الأهلي أخيرا لأول مرة منذ ست سنوات بهدفي كوليبالي وبشير التابعي.

فماذا عن المهاجم الخبرة ؟

في منتصف أغسطس عام 2000، استيقظ جمع من جماهير الأهلي على الكارثة الكبرى.. حسام وإبراهيم حسن لاعبا الأهلي في مؤتمر صحفي بقميص الزمالك. مشهد صادم على الجميع بعد 15 عاما من الدفاع عن الألوان الحمراء.. يخلف التوأم ميعاده عن الإحتراف وينضم للزمالك، صدمة القرن الجديد، أما للزمالك، فهي صفقة القرن.

بدأ الزمالك مشواره في الدوري موسم 2000/2001، باكورة المشوار أمام الكروم يوم 15/9/2000، ثنائية أسامة نبيه أنهت الموقف، أما الغريم التقليدي يسقط متعادلا أمام مزارع دينا بالقاهرة، يبدو أن الأحمر لم يفق بعد من صدمته.

توالت خبطات الزمالك في الدوري، ثلاثية في الشواكيش وثنائية بالمعادن وسكة سوهاج وفوز صعب على مزارع دينا والقناة والمنصورة .

وفي أول إختبار حقيقي في القمة أمام الأهلي، يسقط الزمالك في فخ التعادل، تقدم بهدف وليد صلاح عبداللطيف المحول لمسار قذيفة هيثم فاروق والتعادل كان لخالد بيبو بعد هروبه كالعادة من رقابة بشير التابعي، مباراة غاب عنها حسام وشارك بها إبراهيم.

بقى فقط أن تعلم أن الزمالك برز منه العديد من النجوم بتلك الفترة، كتألق طارق السعيد ( ريفالدو الكرة المصرية وقتها ) اللافت للنظر بتسجيله خمس أهداف في أول ثمانية أسابيع بالدوري، أضف إليهم صولات إبراهيم حسن بالجانب الأيمن، وتثبيت عبدالمنصف بالتشكيل وجبهة الطارقين لا يمكن إيقافها والإرتكاز المتمرس تامر عبدالحميد، والمشاكس الذي لا يهدأ وليد صلاح عبداللطيف وكل هذا بتوجيه خبرة حسام حسن في الخط الأمامي بمساعدة من العندليب.

في نفس الوقت من إنطلاق أول 8 أسابيع، الزمالك يبدأ مشواره في بطولة كأس الكؤوس الأفريقية المؤهلة لكأس العالم بإسبانيا. البدايات أمام يانج أفريكانز وتخطاه بسهولة، العقبة الأصعب في البن الأثيوبي وتبادل الفوز والخسارة بهدفين لهدف، إلا أن عبدالمنصف يحفظ ماء وجه الفريق ويتصدى لركلتي ترجيح يعبرا بالفريق للأمام .

دور الثمانية بدأ مع الموسم الجديد، تخطي سهل لنديامبور السنغالي مع غياب العميد وأخيه عن البطولة وكذلك أيضا تخطي لسان لويزيان في قبل النهائي، وجاءت معركة النهائي!

في يوم 26/11 /2000، ورغم صعوبة الموقف وقوة الخصم، إلا أن الزمالك لم يكن يملك سوى الفوز على كانون ياوندي بالقاهرة لتجنب أي مفاجآت في العودة .

تقدم الضيوف بهدف، وسريعا تعادل حسام عبدالمنعم برأسه وتبعه طارق السعيد بضربة جزاء تسببت في طرد بيكونو حارس مرمي كانون ياوندي، وفي الشوط الثاني أضاف عبدالحميد بسيوني وعبداللطيف الدوماني الهدفين الثالث والرابع، (فاضل على الكأس خطوة).

في العودة خسر الزمالك بهدفين، ولكن فاز بالكأس وسط معاناة ولكن الأهم هو الحصول على أول لقب قاري منذ 97 أخيرا وكذلك مشاركة بكأس العالم للأندية بإسبانيا والتي ألغيت فيما بعد.

نعود للدوري سريعا، الأهلي يسقط مع ديكسي في أكثر من محطة، وزمالك أوتو فيستر يواصل التقدم، جاءت محطة القمة، الإقصاء كان قاسيا بثلاثية مقابل هدف، حسام أحرز هدفين ومدحت عبدالهادي هدف ولا داعي لذكر توترات اللقاء بين جمهور الأهلي والتوأم .

حسم الزمالك الدوري أخيرا أمام غزل المحلة بالقاهرة، تخطاه بهدفي حسام حسن ومحمد صبري، ليتوج بالقمة والدوري لأول مرة منذ سنين، أفراح بعودة بطولات الدوري الغائبة لسبع سنوات، والجهاز واللاعبين على الأعناق، طارق السعيد هدافا للدوري، والعميد حسام وأخيه في أوج التألق وكذلك خط الدفاع الحديدي ومنتصف الملعب المُزين بخدمات تامر عبدالحميد الشهير بـ"دونجا"، وتصعيد ناشئين مثل جمال حمزة ومحمد أبوالعلا وشراء نجم منتخب الشباب محمد عبدالواحد من الترسانة.

بقي أن تعلم أن هذا الجيل، كان نواة كبيرة جدا لجيل 2002/2003 التاريخي، جيل كابرال، والذي أضاف لزمالك الكرة الجميلة مع أوتو فيستر، الصرامة والتكتيك وغلق المساحات .

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك