كتب : محمد خليفة | الخميس، 07 يناير 2016 - 14:26

تحليل زملكاوي - جنيه أمارة

في أحد مشاهد فيلم المولد وعندما خسر عادل إمام كل رهاناته علي طاولة القمار ولم يجد إلا الجنيه المصري الأخير الذي أعطته إياه أخته أمارة ليراهن به رهانه الاخير ليقلب الطاولة على منافسيه.

هكذا نجح الزمالك بحماس واندفاع كبيرين في اقتناص فوز هام علي الداخلية بهدفين في لقاء بدايته ونهايته لحفني وسالم.

جنيه أمارة

الزمالك والذي شعر رئيسه أن الموسم يضيع من بين يديه مبكرا قرر الرهان علي طريقة عادل إمام ولعب على طاولة الدوري بكل رصيد الزمالك من مشاعر ونجوم لهم كاريزما في أخر 20 عاما.

شيكا في الملعب كقائد ويجلس حازم وميدو ومدحت وحليم على الدكة في الخارج ويحلل المباريات في الاستوديو بندق وصبري.

الحماس يكفي

فنيا لم يكن اللقاء الأبرز للزمالك هذا الموسم ولكن تحسن الفريق كثيرا على مستوى الحماس والالتحامات والتي كانت مزرية في الفترة الأخيرة.

الزمالك لعب 4-2-3-1 مثل اخر مباريات باكيتا وان كان بمغامرة اكبر عن طريق التخلي عن احد الارتكازين الصريحين ابراهيم صلاح والدفع بإبراهيم عبد الخالق بأداء متوازن ومساند للرباعي الهجومي.

وحاول ميدو الخداع بكهربا بالدخول كمهاجم ثاني بجوار باسم.

ملامح ميدو

أبرز التغيرات التي أحدثها ميدو في الفريق تلخصت في التالي:

1- الضغط: استمرارا للتغير الذي بدأه باكيتا من دفاع المنطقة لفيريرا إلى الضغط على المنافس بطول الملعب أدى الزمالك لقاء الداخلية مع ميدو بضغط عال على الداخلية.

وتميز عن فترة باكيتا بشراسة اكبر في الضغط لكن ما زال ضعف قدرات شيكا وكهربا وحفني الدفاعية حائلا بين الزمالك وتكرار استخلاص الكرة في المناطق الدفاعية للداخلية.

2- اللعب بدفاع متقدم: حاول الزمالك في البداية اللعب بدفاع المتقدم لكن هدف حفني المبكر بجانب تماسك فريق الداخلية امام ضغط الزمالك ادى الي عدم استمرارية الدفاع المتقدم.

3- ابراهيم عبد الخالق: ميدو أعطى مساحة كبيرة لإبراهيم عبد الخالق والذي لم يخذل ميدو وقدم أداء جيد على مستوي التدرج وتوزيع اللعب والمساندة للثلاثي الهجومي.

ولكن المجهود الدفاعي لإبراهيم عبد الخالق لم يكن واضحا مما احتاج من طارق حامد لأن يبذل جهدا بدنيا كبيرا خاصة ان الحالة الفنية لطارق حامد متراجعة منذ لقاء النجم بالقاهرة.

4- التحضير السريع والكرات الطويلة: ميدو حاول التغلب على مشكلة الزمالك في الفشل في البناء والتدرج السليم بالكرة في عهد فيريرا والتي كان يبدو باكيتا قريبا من حلها في لقاء المقاصة بتجنب المشكلة نهائيا وتجاهلها.

واختصر ميدو زمن بناء الهجمة واعتمد في احيان كثيرة علي التمرير الطويل والاعتماد علي التمركز الجيد للرباعي الهجومي للحصول علي الكرة الثانية.

5- محاولة الاستفادة من علي جبر في الكرات الثابتة: لم تكتمل تلك المحاولات بعد بسبب تكنيك جبر المتحفظ في الانقضاض علي الكرات العالية هجوميا.

6- الاعتماد على شيكا: وضح من طريقة اللعب تركيز ميدو علي شيكا وإن لم ينصر شيكا بعد ميدو وخذله بأن لعب وكأنه مستجد يحتاج للثقة والتأقلم بجانب الابتعاد عن الحالة البدينة المناسبة لهذا الاعتماد.

حمى البداية اثمرت بهدف رائع لحفني من رؤية لحازم أبرزها موقع FilGoal.com سابقا حيث تحدث حازم عن دور لحفني في العمق بعيدا عن مركز الجناح.

--

يقول حازم إمام عن حفني قبل أن يتولى الثعلب منصبه في الجهاز الفني للزمالك:

"هناك الكثير من الأمور التي سأنتبه لها لو كنت مدربا له. أهمها أني لو كنت مدربا لأيمن حفني لما استخدمته على الجناح".

"حفني من طراز صانع اللعب الذي يحب الدخول للعمق. كذلك هو ليس جناحا وبالتالي لا يتحلى بالسرعة اللازمة للمراوغة والركض بجوار الخط".

"لهذا كلما وصلت الكرة لحفني ستجده تلقائيا يدخل لعمق الملعب. ومع الوقع المدافع يحفظه تماما ويعرف أنه في كل مرة سيراوغه للعمق".

هذا يفسر هدف حفني ودور الثعلب ولماذا تعانقا بعد إسكان الكرة في شباك الداخلية.

--

تدخلات ميدو

مع اكتشاف علاء عبد العال لتراجع حالة شيكا وباسم بل وحتى كهربا وأن الرباعي الذي شغل تفكيره ليس كما توقع اخذ في الاندفاع في اللقاء رويدا رويدا وركز لعبه في اختراق جبهة طلبة بأكثر من لاعب لذا كان تغير ميدو الاول بالدفع بمعروف بدلا من كهربا.

تراجع ميدو إلى دستور فيريرا 4-3-3 رغم ان اللقاء لم يكن ابرز لقاءات كهربا إلا ان حالة شيكا البدنية كانت ترشحه هو للخروج مبكرا وتغير مركز كهربا ليلعب في الجهة اليمني ويساند باسم في القلب.

لم يكن من المنطقي ترك مصطفى فتحي كثيرا علي الدكة خاصة مع اندفاع الداخلية ووجود مساحات وعدم قدرة شيكا علي استعادة ذكرياته كحصان يجر عربة الزمالك بسرعته.

رغم تغير معروف لغلق ثغرة الجبهة اليسري إلا ان معروف دفاعيا رغم تواجده فانه يقوم بضغط وهمي علي الخصم حيث يكون موجودا دون مضايقة حقيقية للخصم لذا اتت اخطر فرص الداخلية من وراء ظهره ومن ثغرة الجهة اليسى من عرضية فشل فيها حسام حسن في تحويلها للشباك وتحسب هذه الهجمة بشكل سلبي على دويدار الذي ترك المهاجم في ظهره.

الزمالك ما زال متراجع بدنيا في الربع الاخير من اللقاءات والحالة البدنية للفريق تحتاج لدراسة لتصحيحها وما يزيد الطين بلة ان الزمالك يغير من دفاع المنطقة في عهد فيريرا الي الضغط والدفاع المتقدم وهو ما يحتاج للياقة اعلي ربما كان حماس البداية قادرا علي جعل اللاعبين يمنحوك110% و120% ولكن هذا لن يستمر ولا يوجد لاعب قادر على إعطاء اكثر من طاقته لأكثر من لقاء في ظل تلاحم اللقاءات.

محمد سالم كان الخيار الأخير بدلا من باسم الذي حاول فقط بمجهوده ولكنه فنيا ما زال بعيدا جدا للغاية عن فورمة الموسم الماضي.

سالم سجل الهدف الثاني بذكاء ورغم خطأ مدافع الداخلية الفادح إلا ان ذكاء سالم وسرعته في التحرك نحو المرمي يحسب له تماما وهو هدف أعاد ذكريات اغلي اهداف الموسم الماضي هدف باسم في نهائي الكأس

كلمات سريعة

-شخصيا أقتنع بالمدرب الاجنبي مقارنة بالمدربين المصريين ولم أكن متحمسا لتغيير فيريرا او حتى باكيتا ولكن الايفوريا التي نشعر بها كلما شاهدنا دكة الزمالك تجعلنا ننسى عقولنا ونسير كما اعتدنا في الزمالك وراء القلب.

فالزمالك أعتدنا معه علي اننا لا نسير علي الخرائط والطرق المستقيمة واجهزة ال G.P.S ولكننا نتبع صوت الموسيقى ورائحة الياسمين وضوء الشمس وفي جهاز ميدو الكثير منها.

التعليقات
قد ينال إعجابك