#في_الكلاسيكو - قصة اللاعب الذي جاء به برشلونة فجعل ريال مدريد زعيما للعالم

الخميس، 19 نوفمبر 2015 - 12:13

كتب : نادر عيد

هو لاعب سبق برشلونة غريمه اللدود ريال مدريد للتعاقد معه فأصبح أسطورة الفريق الملكي وتوجه زعيما لأندية كرة القدم على مستوى العالم.

لولا هذا اللاعب لكان رصيد ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا يساوي رصيد منافسه التقليدي الذي وضع النجمة الخامسة يونيو الماضي بالفوز على يوفنتوس.

ساهم هذا الأسطورة بشكل مباشر في هيمنة ريال مدريد على العالم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ورفع أسهمه عاليا في السماء ليتوج بعد ذلك بلقب نادي القرن العشرين.

هو لاعب مثل ثلاثة منتخبات وطنية هي الأرجنتين وكولومبيا وإسبانيا لكنه لم يشارك قط في مسابقة كأس العالم.

اعتزل عام 1966 لكنه حتى وقتنا هذا ثاني هدافي الكلاسيكو الإسباني عبر التاريخ.

وصفه بيليه ويوزيبيو ولويس سواريز وساندرو ماتزولا وجون شارلس بأنه اللاعب الأكثر كمالا في تاريخ كرة القدم.

إنه أيقونة الميرنجي الخالدة. ألفريدو دي ستيفانو.

برشلونة المذنب

إذا عدنا بالذاكرة إلى ما قبل انتقال هذا الأسطورة إلى ريال مدريد وتألقه بالقميص الأبيض سنجد أن الضجة التي تسبب فيها سبقت خوضه لأول كلاسيكو وتسجيله لهدفين في شباك برشلونة.

عرفت إسبانيا بأسرها من هو دي ستيفانو في دورة ودية شارك فيها مع فريقه ديبورتيفو ميلوناريوس الكولومبي عام 1952 في مدريد وأجبر تألقه مسؤولي ريال مدريد وبرشلونة على السعي للحصول على خدماته.

برشلونة أخذ المبادرة وتوجه للتعاقد معه لكن عقده مع فريقه الكولومبي كان به مشكلة إذ ادعى ريفربليت الأرجنتيني أنه صاحب الحق في دي ستيفانو لأن انتقاله لكولومبيا لم يكن قانونيا.

ارتكب برشلونة خطئا فادحا حين طلب المساعدة من "الكاتالوني" خوان بوسكيتس رئيس نادي سانتافي المنافس المباشر لميلوناريوس في العاصمة بوجوتا.

شعر مسؤولو ميلوناريوس بالقلق من وجود بوسكيتس في المفاوضات خاصة مع عرض برشلونة المثير للسخرية للحصول على دي ستيفانو.

تجاهل برشلونة الفريق الكولومبي وذهب للتفاوض مع ريفر بليت وجاء بدي ستيفانو وعائلته إلى إسبانيا وأشركه في مباراة ودية قبل انطلاق موسم 1953-1954.

تفاجأ برشلونة برفض الاتحاد الإسباني تقييد اللاعب مع انطلاق الموسم لعدم حصوله على الاستغناء الخاص به من فريق ميلوناريوس الكولومبي.

في نفس هذه اللحظة سافر سانتياجو برنابو الرئيس التاريخي لريال مدريد إلى كولومبيا للتفاوض مع ميلوناريوس على ضم الجوهرة الأرجنتينية.

وبعد انتهاء المفاوضات وتأزم الموقف وتدخل مسؤول الفيفا مونيوز كاليرو تقرر أن يلعب دي ستيفانو للفريقين لمدة 4 سنوات بحيث يكون في الموسم الأول مع ريال مدريد ثم ينتقل لبرشلونة وهكذا!

جن جنون إدارة برشلونة عندما علمت بالقرار وأجبر الرئيس مارتي كارريتو على تقديم استقالته ومزق المجلس المؤقت للنادي الكاتالوني عقد دي ستيفانو ليصبح من حق ريال مدريد بنسبة 100% بعد دفع مبلغ 4.5 مليون بيزيتا لبرشلونة الذي كان قد دفع هذا المبلغ لريفر بليت في البداية.

هذا ما حدث على الورق وفوق صفحات الجرائد والمجلات وما قالته وسائل الإعلام المختلفة لكن الجمهور له رأي آخر.

دكتاتور

في تلك الحقبة كان الدكتاتور العسكري فرانشيسكو فرانكو هو حاكم إسبانيا وكان مشجعا كبيرا لريال مدريد وكان الشعب الإسباني - بخلاف مشجعي ريال مدريد - يطلق على النادي الملكي "فريق النظام".

كان فرانكو يتدخل في أمور الرياضة وكانت له تأثيرات كبيرة على الاتحاد الإسباني لكرة القدم وعلى علاقة جيدة بسانتياجو برنابو رئيس ريال مدريد.

جمهور برشلونة حتى اللحظة - كما هو موجود في موقع النادي الرسمي - يعتبر ما حدث مؤامرة كي ينتقل دي ستيفانو لريال مدريد بتدخل شخصي من فرانكو الذي كان يضطهد شعب كاتالونيا.

وفي تقرير شبكة بي بي سي عن القصة تشير بعض الإدعاءات إلى أن أحد مسؤولي برشلونة أثناء مفاوضات الفريق مع دي ستيفانو كان يقوم بمهمة العميل المزدوج. فهو تابع بالأساس لريال مدريد ومكلف بإجهاض الصفقة.

في النهاية أصبح دي ستيفانو لاعبا بل أسطورة في ريال مدريد وقاد الفريق للفوز بـ15 لقبا خلال مسيرته.

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك