كتب : أحمد عفيفي | السبت، 23 مايو 2015 - 13:13

بلوج عفيفي – ميدو.. الحكاية مبتنتهيش

يحترف في سن لم يتوقعه أحد. يعود في توقيت لم يتخيله أحد. يحترف مرة أخرى في ظروف لم يتمناها أحد ثم يعتزل في لحظة لم يختارها له أحد.

يقرر العمل بالتحليل الرياضي فتجدة متصدراً أهم المنابر الإعلامية. يفرض وجوده بسرعة غريبة (كعادته). عندما يقرر العمل كمدير فني يصبح مديراً فنياً للزمالك مرة واحدة. يفوز برئاسة مجلس إدارة النادي رجلاً لم يكن يحبه (وقتها) وبصحبته في نفس المجلس عضو مجلس إدارة كان عضواً بالجهاز الفني لمنتخب مصر يوم جمعته بالمدير الفني أسوء لقطات حياته الكروية على الإطلاق، يالسوء الحظ..

ثم تبدأ التصريحات والتلميحات والتهديدات ضده.. بالتأكيد سيرحل.. لن يكمل شهراً واحداً.. ولكنه يمتصها ويتعامل معها.

تدور الأيام ثم يبقى ثم يرحل ثم تجده فجأه بعد الرحيل هو الأقرب لثقة وقلب وعقل نفس رئيس مجلس الإدارة الذي لم يكن يحبه في السابق!

وبعد التصريحات والتلميحات ضده وهو مدير فني تجد نفس الرجل يلقي في يديه بكل المسؤوليات الفنية ويوليه ثقة كاملة، يقرر رحيل أسماء كان يعتبرها الكثيرون أقوى من مجالس إدارات كاملة عن فريق الكرة.

يواجه مخاطرة لتنفيذ القرار لأن كأس مصر على الأبواب وإن رحلوا هؤلاء اللاعبين سيضطر للمشاركة بناشئين ومستبعدين سابقين ولكنه يصمم و ينفذ القرار.. يرحلون هم وويفوز هو بالكأس بعد خسارة دوري كان أسهل من مليون كأس.

أصغر مدير فني في تاريخ مصر ثم أصغر رئيس قطاع ناشئين والناصح الفني لرئيس النادي بشكل أحياناً غير مباشر وأحياناً مباشر.

يدخل كل الأماكن من الباب الأكبر ويخرج من أبواب يختارها هو بعناية أحياناً وبتهور أحياناً أخرى. لطالما كان مشوار ميدو فيلماً خيالياً غير متوقع الأحداث.

اليوم هنا وغداً هناك. يظهر فجأة من العدم ليتصدر المشهد ويختفي فجأة كالريح ولا يظهر مرة أخرى ‘لا حين يقرر هو. وحين يظهر يكون هو الحدث إما بتصريح صادم او بموقف ضد التيار. هكذا هو ميدو.

هكذا كان وهكذا سيكون. اليوم أعلن ميدو مديراً فنياً للزمالك لولاية ثانية بدء من الموسم المقبل في قرار غير متوقع تم الإعلان عنه في توقيت غير متوقع.

ولكن متى كان ميدو متوقعاً!!

مغامرة جديدة فرضت نفسها بشكل مفاجيء. يتمناها الزملكاوية ناجحة لأبن ناديهم الذي يجاهر بحب النادي ووقوفه دائماً على مسافة منه ومنهم أقرب من أي شيء آخر ويتمناها الأهلاوية فاشلة للشماتة من صاحب الآراء الصادمة التي لا تولي لمقدساتهم اهتماماً كافياً.

بوجود ميدو سيكون لكواليس الزمالك أهمية مضاعفة ولمؤتمراته الصحفية بعد المباريات متابعة استثنائية ستثبت إحدى كاميرات نقل المباريات عليه لنقل انفعالاته.

أينما وجد ميدو وجد الحدث عزيزي الزملكاوي.. لن أضمن لك نجاحاً او فشلاً فذلك سابق لأوانه ولكني أضمن لك رحلة اشبه بمغامرة غير مأمونة العواقب لا ينصح بها لأصحاب القلوب الضعيفة.. فنرجو من الجميع ربط الأحزمة.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر..

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك