أنا إبراهيموفيتش – (2) محطات جعلتني أفكر في ترك كرة القدم نهائيا

الإثنين، 16 فبراير 2015 - 15:49

كتب : معتز سيد

(الحلقة الثانية) - ما الذي قد يجعل زلاتان إبراهيموفيتش يفكر بترك كرة القدم نهائيا؟ كيف سارت حياته في الملاعب المختلفة كي يفكر في عدم ممارسة اللعبة من جديد؟ السلطان يكشف 3 محطات جعلته يفكر في الألعاب الأخرى بعيدا عن كرة القدم.

من منا لا يعرف إبراهيموفيتش، بالطبع الكل يعرف إبرا وشاهد أهدافه المميزة التي لا يسجلها أحد غيره.. ولكن في حياة زلاتان العديد من الأسرار التي لا يعرفها الكثير.

ولا يوجد أفضل من زلاتان إبراهيموفيتش بنفسة لكي يحكي أسرار وخبايا ومغامرات في حياة السلطان إبرا.

FilGoal.com يمنح زواره تجربة مميزة ويضع بين أيديهم سلسلة حلقات لأهم ما طرح من أسرار وخبايا داخل كتب العديد من المدربين واللاعبين على مستوى العالم.. ولتكن البداية مع زلاتان إبراهيموفيتش.

استرجع الحلقة الأولى

كل ما سيتم ذكره الآن، نُشر على لسان إبرا في كتابه " أنا زلاتان إبراهيموفيتش" ..

المحطة الأولى.. هوكي البلقان

"أول نادي انضممت له كان يدعى MBI السويدي، كنت بعمر السادسة فقط".

"عندما بدأت كنا نلعب على المساحات الخضراء وكنت أذهب إلى النادي بدراجات مسروقة".

"لم أكن منتظما في الحضور بشكل جيد، وقد تم إرسالي إلى المنزل مطرودا من التدريبات من قبل المدربين في عديد من المناسبات".

"كانوا يرددون: (مرر يا زلاتان) وكان هذا الأمر يضايقني، كنت أطبق الكثير من الحركات التي أتعلمها في المزارع حينها، لم يعجبهم الأمر.. وأخيرا قلت لهم: (أغربوا عن وجهي، سأبحث عن ناد آخر".

"انتقلت بعدها إلى نادي يدعى FBK نادي البلقان، كان أغلب اللاعبين مجانين من يوجوسلافيا، يدخنون بشكل كبير جدا".

"بدأت في حراسة المرمى، في الحقيقة لا أعرف لماذا، ربما لأن الحارس القديم كان يقول لي: (أنت عديم الفائدة، أنا أفضل منك)".

"في إحدى المباريات استقبلت العديد من الأهداف، وغضبت وأصابني الجنون، قلت لهم: (أنتم جميعا حمقى، وكرة القدم كلها حماقة كبيرة، سأترك هذه اللعبة الغبية وسأذهب لكي ألعب الهوكي، سأكون مميزا هناك)".

"كان العالم قد أصبح سيئا بالنسبة لي في ذلك اليوم، كنت جادا في رغبتي في لعب الهوكي، لكن اللعنة ! ذهبت لكي أرى تكلفة أدوات لعبة الهوكي، ووجدتها باهظة الثمن، ثم عدت مجددا لكرة القدم".

- هل لك أن تتخيل إبراهيموفيتش في ملاعب الهوكي .. الأمر لم يتوقف عند الهوكي فقط فهناك المزيد من الألعاب الأخرى-

المحطة الثانية.. تايكوندو مالمو

"في أحد المرات، تحدث لي والدي بصفة رسمية ونادرا ما كان يحدث ذلك قليلا وقال لي: (زلاتان، حان الوقت لكي تلعب في ناد كبير!)".

"تفاجأت وقلت له: (ناد كبير؟ ما هو النادي الكبير) فأجابني: (نادي كبير! فريق كرة قدم مميز، مثل نادي مالمو".

"ذهبت إلى النادي، وعرفت طريق التدريبات، كنت ارتدي تلك الملابس الخاصة، وأستغرق الأمر 13 دقيقة تقريبا للوصول إلى النادي، وبالطبع كنت متوترا".

" فالأمور كان جدية في مالمو، الوضع ليس كما هو في تلك الأندية السابقة: (تعالوا لنلعب يا أطفال).لا، فلقد كانت هناك أماكن اختبار وبعض الصالات التي لاحظتها على الفوز، وكنت مستعدا للهروب في أي لحظة من النادي".

"بدأت بالقتال داخل الملعب، كنت أشبه بالقنبلة، كنت أقتل نفسي في اللعب، في أحد المرات نلت بطاقة صفراء لأنني وبخت زميلي في الفريق".

"الحكم قال لي: (أنت، لا تستطيع أن تفعل هذا) قلت له: (اذهب إلى الجحيم).. ومن ثم ابتعدت".

" بعد ذلك ظهرت أزمة جديدة، أهالي اللاعبين السويديين كانوا يريدونني خارج الفريق، ومرة أخرى أظهرت نفس ردة الفعل، كنت حينها بعمر الـ13 عاما".

" وفكرت: (فليذهبوا إلى الجحيم، سأغير هذا الفريق، أو سأذهب لكي ألعب التايكوندو، أنها لعبة أفضل بكثير، كرة القدم هراء)".

- ربما تخيل زلاتان يمارس لعبة التايكوندو أهون كثيرا من تخيله في ملاعب الهوكي، ولكن كل تلك الظروف كانت عندما كان صغيرا، فهل تغير الأمر عندما أصبح لاعبا محترفا؟-

المحطة الثالثة.. برشلونة والاعتزال!

" كانت لدي فكرة مسبقة عن أن برشلونة أشبه بمدرسة، اللاعبون كانوا رائعين، ولم تكن هناك أي مشكلة معهم".

"كما أن ماكسويل كان هناك أيضا، صديقي في أياكس وإنتر ميلان سابقا، لكن بكل صراحة، لم يكن أي من النجوم الكبار يتصرف وكأنه نجم كبير".

"شابي، إنيستا ومعهم ميسي جميعهم كان يتصرفون وكأنهم في مدرسة أطفال، كان الأمر غريبا".

"أفضل لاعبي العالم يؤمرون وينفذون فورا، لم أفهم الأمر، كان سخيفا حقا، في إيطاليا عندما يقول المدرب: (اقفز).. النجم يسأل: لماذا يجب أن نقفز؟".

"بدأت بالتفكير، ما الذي يحصل؟، لكنني قررت بألا أستند على أحكام مسبقة، لهذا بدأت التأقلم، كنت شخصا أكثر من لطيف، ولم يكن الأمر جميلا".

"رايولا وكيل أعمالي وصديقي سألني: (زلاتان، ماذا بك ؟ لم أعرفك حقا).. لم يكن أحد يعرفني، لم أكن سعيدا".

"بدأ الموسم، وبدأت أسجل الأهداف، فزنا بكأس السوبر الأوروبي، سطعت وهيمنت، لكنني كنت شخصا آخر".

"شيء ما حدث، لا شيء جدي لكن رغم ذلك هناك شيء حدث، كان الأمر خطيرا صدقوني، فأنا يجب أن أغضب لكي ألعب بشكل جيد، يجب أن أصرخ لكي أعيش، لكنني بدلا من ذلك كنت أكبت هذا الأمر داخلي".

"ربما أن للصحافة دور في ذلك، لا أعلم، كنت ثاني أغلى انتقال في تاريخ كرة القدم، والصحف بدأت تكتب عني كثيرا".

"كانوا يقولون بأني أعاني من مشاكل منذ طفولتي، وأني لدي خطأ في شخصيتي، وكل هذه التفاهات.. لكن للأسف كان لها وزنا حينها، لأنه في برشلونة لا يمكنني أن أخالف ما بدأته، كنت قادرا على أظهار من أنا، لكنني لم أفعل".

"وهذا أغبي شيء قمت به، في الملعب استمر الأداء الرائع، لكنني لم أعد حقا أستمتع بما أفعل، فكرت حتى في الاعتزال!".

"بالتأكيد لم أكن أفكر بكسر عقدي لأنني محترف، لكنني فقدت الرغبة تماما في اللعب".

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك